English السبت 11 رجب 1430     4 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

فقه غسل الميت

قوله صلى الله عليه وسلم :‏( إن رأيتن ذلك )‏بكسر الكاف خطاب لأم عطية , ومعناه : إن احتجتن , وليس معناه التخيير وتفويض ذلك إلى شهوتهن , وكانت أم عطية غاسلة للميتات , وكانت من فاضلات الصحابيات أنصارية . واسمها نسيبة بضم النون , وقيل : بفتحها ,

 وأما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التي غسلتها فهي زينب رضي الله عنها هكذا قاله الجمهور , قال القاضي عياض : وقال بعض أهل السير : إنها أم كلثوم , والصواب : زينب , كما صرح به مسلم في روايته التي بعد هذه ‏قوله صلى الله عليه وسلم ( بماء وسدر ) ‏‏فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت , وهو متفق على استحبابه , ويكون في المرة الواجبة . وقيل : يجوز فيهما . ‏
‏قوله صلى الله عليه وسلم :‏( واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور )‏فيه : استحباب شيء من الكافور في الأخيرة , وهو متفق عليه عندنا , وبه قال مالك و أحمد و جمهور العلماء , وقال أبو حنيفة : لا يستحب , وحجة الجمهور هذا الحديث ; ولأنه يطيب الميت , ويصلب بدنه ويبرده , ويمنع إسراع فساده , أو يتضمن إكرامه ‏قولها : ( فألقى إلينا حقوه فقال : أشعرنها إياه )‏هو بكسر الحاء وفتحها لغتان , يعني : إزاره . وأصل الحقو معقد الإزار وجمعه , أحق وحقي , وسمي به الإزار مجازا ; لأنه يشد فيه . ومعنى ( أشعرنها إياه ) اجعلنه شعارا لها , وهو الثوب الذي يلي الجسد , سمي شعارا ; لأنه يلي شعر الجسد , والحكمة في إشعارها به تبريكها به . ففيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم . وفيه : جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل .

 

 ‏‏قولها : ( فمشطناها ثلاثة قرون )‏أي : ثلاث ضفائر , جعلنا قرنيها ضفيرتين وناصيتها ضفيرة كما جاء مبينا في غير هذه الرواية . ومشطناها بتخفيف الشين . فيه : استحباب مشط رأس الميت وضفره , وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق , وقال الأوزاعي والكوفيون : لا يستحب المشط ولا الضفر , بل يرسل الشعر على جانبيها مفرقا . ودليلنا عليه الحديث , والظاهر إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك واستئذانه فيه كما في باقي صفة غسلها . ‏

 

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها )‏فيه استحباب تقديم الميامن في غسل الميت وسائر الطهارات , ويلحق بها أنواع الفضائل . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة في الصحيح مشهورة . وفيه : استحباب وضوء الميت , وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور , وقال أبو حنيفة : لا يستحب , ويكون الوضوء عندنا في أول الغسل , كما في وضوء الجنب . وفي حديث أم عطية هذا دليل لأصح الوجهين عندنا : أن النساء أحق بغسل الميتة من زوجها , وقد تمنع دلالته حتى يتحقق أن زوج زينب كان حاضرا في وقت وفاتها لا مانع له من غسلها , وأنه لم يفوض الأمر إلى النسوة .

ومذهبنا ومذهب الجمهور أن له غسل زوجته , وقال الشعبي والثوري وأبو حنيفة : لا يجوز له غسلها , وأجمعوا أن لها غسل زوجها , واستدل بعضهم بهذا الحديث على أنه لا يجب الغسل على من غسل ميتا , ووجه الدلالة أنه موضع تعليم, فلو وجب لعلمه .

 ومذهبنا ومذهب الجمهور : أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب , قال الخطابي : لا أعلم أحدا قال بوجوبه , وأوجب أحمد وإسحاق الوضوء منه , والجمهور على استحبابه , ولنا وجه شاذ أنه واجب , وليس بشيء , والحديث المروي فيه من رواية أبي هريرة " من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ " ضعيف بالاتفاق . ‏

 

‏قوله : ( فوجب أجرنا على الله ) ‏معناه : وجوب إنجاز وعد بالشرع لا وجوب بالعقل كما تزعمه المعتزلة , وهو نحو ما في الحديث حق العباد على الله  وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان . ‏

‏قوله : ( فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا ) ‏‏معناه : لم يوسع عليه في الدنيا , ولم يعجل له شيء من جزاء عمله .‏قوله : ( فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة ) هي كساء , وفيه : دليل على أن الكفن من رأس المال وأنه مقدم على الديون ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتكفينه في نمرته ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا ؟ ولا يبعد من حال من لا يكون عنده إلا نمرة أن يكون عليه دين . واستثنى أصحابنا من الديون الدين المتعلق بعين المال , فيقدم على الكفن , وذلك كالعبد الجاني والمرهون , والمال الذي تعلقت به زكاة أو حق بائعه بالرجوع بإفلاس ونحو ذلك

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر ) ‏هو بكسر الهمزة والخاء , وهو حشيش معروف طيب الرائحة . وفيه : دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن ولم يوجد غيره جعل مما يلي الرأس , وجعل النقص مما يلي الرجلين ويستر الرأس , فإن ضاق عن ذلك سترت العورة فإن فضل شيء جعل فوقها , فإن ضاق عن العورة سترت السوأتان ; لأنهما أهم وهما أصل في العورة . وقد يستدل بهذا الحديث على أن الواجب في الكفن ستر العورة فقط , و لا يجب استيعاب البدن عند التمكن . فإن قيل : لم يكونوا متمكنين من جميع البدن لقوله : لم يوجد له غيرها , فجوابه : أن معناه : لم يوجد مما يملك الميت إلا نمرة , و لو كان ستر جميع البدن واجبا لوجب على المسلمين الحاضرين تتميمه إن لم يكن له قريب تلزمه نفقته , فإن كان وجب عليه . فإن قيل : كانوا عاجزين عن ذلك ; لأن القضية جرت يوم أحد وقد كثرت القتلى من المسلمين واشتغلوا بهم وبالخوف من العدو وغير ذلك , فجوابه : أنه يبعد من حال الحاضرين المتولين دفنه ألا يكون مع واحد منهم قطعة من ثوب ونحوها



عودة الى فقه السنة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._