الطريق الضبابي
بقلم/ هبة الله محمد حسن.. مساحات ضبابية وظلال باهتة هي كل ما بقى في الذاكرة من تلك الأيام الخوالي البعيدة.. الحقول الخضراء الواسعة ممتدة بلا نهاية.. النسيم الرطب المعبق برائحة عطر مجهول قادم من وراء الأفق.. آه.. كم ينتابني الحنين كلما ذكرت كل هذا.. كفي الصغير يرتعش في كف أبي، وخلفنا كانت تسير أمي مع أخوتي؛ مخلفين حياتنا الجميلة السابقة سائرين نحو المجهول.. ومنذ ذلك الحين لم أعد أرى سوى البنايات الأسمنتية المعتمة، والمساحات الضيقة الخانقة، وأجساد متناحرة.. التفاصيل ... |
|
قصة قصيرة.. البيت
بقلم/ محمد فطومى.. لطالما حلمت أن أملك بيتا ككلّ النّاس.. طبعاً وأنا أنتقل من بيت إلى آخر رأيت الهول وترهّل أثاثي وفقدت الكثير من ثيابي وكتبي.. وأصبحت أشكّ بأنّ هناك شقيّ عداي.. الإيجار نتف ريشي.. و ثقب جيبي.. وأجهز عليّ اليأس وانعدام الحلول. أمّا الآن فقد زال عنّي هذا العبء الثّقيل.. ولم أعد مديناً لأحد بفلس واحد.. ولن يكون لي موعد شهريّ مع الإهانة واضطراب في دقّات القلب. وسوف لن اضطرّ لطلب تمديد بأسبوع.. ولا لتحمّل الحوارات العقيمة والمملّة مع.... التفاصيل ... |
|
قصة قصيرة .. أوراق رجل لم يهزم
بقلم/ هبة الله محمد حسن... لم تكن الأمور على ما يرام.. كنت أعلم هذا.. لكنه كان شيئا ً عاديا ً.. فمنذ متى كانت الأمور على ما يرام .. في عالم أفضل كان يمكنني أن أكون مهندسا ً محترما ً أو كاتبا ً مشهورا ً.حقيقة لا أعرف إن كنت وقتها سأكون سعيدا ً أم لا.. لكنني على الأقل كنت سأعرف أنني أخذت حقي كاملا ً.أنهيت اليوم أول وآخر تلميذ لدي أدرسه الرياضيات.. الوحيد في العالم الذي يراني عبقريا ً ويتابعني بعينين لا تكفان عن الاندهاش.. أنا أيضا كنت أراه كائنا ً غريبا ً. التفاصيل ... |
|
مرفأ للغياب
بقلم/ موسى نجيب موسى ..كلما سرت في هذا الشارع يحيرني كثيرا ً التاريخ الذي يحمله (26 يوليو).. مثله مثل تواريخ كثيرة في حياتي لا أعرف مناسبتها!! ولكن يريحني المبني العتيق الرابض علي فوهة الشارع والذي يمتلك ناصيتي شارع "رمسيس".. وهذا الشارع المحير. أفتش في ذاكرتي عن واقعة معينة أو حدث استطاع أن يخدش جدار الذاكرة.. ولو بخدش بسيط يترك بها علامة ما تميز هذا التاريخ.. لا أجد.تسلمني هذه الحيرة إلي الميزان الكبير الذي ينام علي جبين المبني العتيق..والذي أري كفته اليسري دائما ً تميل كثيرا ً عن اليمني .. التفاصيل ... |
|