دعوة للبشرية لحضور العُرس بقلم الشيخ: عصام دربالة
هل تطمع أو تطمعين أن يحضر يوم عرسك كل البشر؟
قد تقول: هذا أمر مستحيل!!
وهل تطمع أن يحضر يوم زفافك كل البشرية من آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟
قد تقول: هذا أكثر استحالة!!
ودعني أخالفك, واسمح لي أن أقول لك: هذا أمل يمكن الحدوث, وأمنية قابلة للتحقيق والفرصة أمامك سانحة!! قد تسألني: كيف؟
أقول لك: ألم تقرأ قول المولى سبحانه وتعالي: " إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ" الحاقة من الآية 19: 24
قد تقول وما علاقة هذا بذاك؟
أقول لك: استمع معي لقول ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "أول من يعطي كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب, وله شعاع كشعاع الشمس, قيل له: فأين أبو بكر؟ فقال: هيهات هيهات لقد زفته الملائكة إلي الجنة" راجع تفسير القرطبي سورة الحاقة الآية 19.
ولعلك توقفت معي أمام عبارة "زفته الملائكة", نعم هذا يوم عرس المؤمنين.. بل هو لكل مؤمن عرس الأعراس, تزفه فيه الملائكة ويشهد عرسه كل البشر الذين يدعوهم قائلاً: "هَاؤُمُ" أي هلموا وتعالوا وخذوا كتابي لتطلعوا عليه كل البشرية التي تحضر هذا المشهد من العرس, الصالحون منها والطالحون.
وتصور معي أي فرحة تجتاحك عندما تقول: " هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ " وعندما تنظر فتجد أمامك رسول الله صلي الله عليه وسلم والأنبياء والصالحين والصديقين والشهداء ينظرون إليك فرحين بك مهنئين لك, وفي ذات الوقت أي بهجة تسري في أوصالك عندما تري كل من تجبر عليك أو على غيرك أو طغي أو ظلم وهو ينظر إليك وأنت تزفك الملائكة إلي الجنة.
صدقتني أيها القارئ الحبيب أن الفرصة مازالت سانحة!
الفرصة السانحة؟؟؟!!!!!
نعم الفرصة مازالت سانحة حتى لو لم يبق لنا سوى لحظة واحدة نحياها في هذه الدنيا, والفرصة سانحة طالما إرادة الخير قد بذرنا بذرتها في قلوبنا.
والفرصة قطعاً سانحة متى سعينا لإصلاح ذواتنا وأسهمنا في تكميل غيرنا.
والفرصة سانحة أمام من قرر أن يعيش لأمته ولوطنه ولغيرة ولم يغرق في بحر الأنانية والعكوف على الذات فحسب.
ولقد تيسر لك في شهر رمضان مقدمات اقتناص الفرصة بما فعلته من طاعات وحصلته من خيرات وحسنات.. وعلينا وعليك ألا نضيع هذه الفرصة, وطريق اقتناصها يبدأ من قول النبي صلي الله عليه وسلم"أحب الأعمال إلي الله أدومها وإن قل" فلنتعاهد أن نكون من أهل الرغبة الدائمة إلي الله "فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ".
| الإسم | د. محمد صالحين |
| عنوان التعليق | جزاكم الله خيرًا على هذه المعاني العملية الراقية |
| لقد شدني العنوان ، فقررت إكمال المقال ، وبُهرت بتأويل سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ، ودهشت لاقتناصكم هذا المعنى الرائع من بين السطور ، وصياغته في هذه الحبكة المختصرة العملية الرائعة ؛ التي تخاطب العقل المكلف والقلب الحي الشهيد في آن ، فجزاكم الله خيرًا ، ونرجو ألا تأخذكم التحليلات السياسة كل مأخذ عن مجالكم الأصيل ؛ وهو ترقيق القلوب ، والسلام عليكم في الطيبين |
| الإسم | سامح المنياوي |
| عنوان التعليق | نعم البصيره |
| نور الله بصيرتك ياشيخنا الحبيب ونشكرك على هذه اللمحة والتذكرة الطيبة. جمعنا الله في الدنيا على طاعته تظلنا رحمته وفي الآخرة تحت ظله يوم لاظل الا ظله وفي مستقر رحمته ان شاء الله |
| الإسم | احمد زكريا ـ.....بنها |
| عنوان التعليق | اللهم ارزقنا هذا العرس |
| اجرى الله الحكمة على لسانك يامولاناولاتحرمنا منهذه النفحاتالطيبة |
| الإسم | سامح المنياوي |
| عنوان التعليق | نعم البصيره |
| نور الله بصيرتك ياشيخنا على هذه اللمحة النورانية وذكرك الله بالخير.جمعنا الله وإياك على خير فى الدنيا وفي الآخرة في مستقر رحمته.والسلام عليكم ورحمة الله |
عودة الى الطريق الى الله
|