بقلم الشيخ/ أسامة حافظ.. من أكثر ما اهتممت به أثناء جولتنا في السجون أن أجمع ما تبقي في ذاكرة الإخوة من إنتاج قرائحهم في فترة المحنة. ولقد جمعت من ذلك شيئاً كثيراً.. رغم أن أكثره كان قد فقد نتيجة المطاردة والتضييق.. وضعف الذاكرة.. وطول فترة المحنة.. مع استحالة تسجيله في هذه الأيام. ولما هممت في هذه الأيام أن انفض عن مخزوني الغبار.. لأنشر في الموقع بعضاً منه.. تصادف أن احتفل أهالي البوسنة هذه الأيام بذكري "مذبحة سيربنتشا"11-7-1995مـ..
تقديم/ علي الديناري... ماذا يدور في رأس الأسير؟ هذا سؤال خطير.. والوصول إليه عسير.الإجابة عليه تحتاج إلى اقتحام حدود، وتخطى أسوار وسدود، وفتح أبواب، وفك أغلال وقيود.. للوصول أولا إلى رأس الأسير. ثم ماذا يا ترى؟!! وكم نحتاج حتى يغرد هذا الحبيس فيبوح بأسراره؟!!الشيخ فوزي الشريف يقدم لنا هديةثمينة جاهزة.. وغنيمة عظيمة باردة.سجل لنا "خواطر أسير".هذه الأفكار والخواطر سجلها في .....
للشاعر/ هشام فتحي.. إنها صرخة المحرومين..والحلم الهارب من عيون البسطاء الجائعين..والوتر الشارد في موال المجروحين . أي هذه الأحلام يحضنها المنام الهادئ. وأي هذه الأمنيات في دنيا الواقع المرير. هي لحظة وتهز صمت النائمين ..هي صرخة تعيد صبح الثائرين.. "عايزين نعيش" عايزين نعيش ونداري آخر دمعه في عيون الزمانْ عايزين نعيش ونعيد حكايات المخاوف بالأمانْ وتطيربلابلنا الحزينة ترد لقلوبنا الحنانْ كان يا ما كان , كان فيه بلاد متبعثره ....
شعر أ. عثمان جابر.. في سجن العقرب شديد الحراسة طالما تغنينا بأشعار عذبة، كانت بمثابة النسيم المرطب للفح النار اللاهب. إنها كلمات، وللكلمات ثقلها ووزنها خلف الأسوار.. إنها تثبت الأقدام وتستوطن الوجدان، وتستنهض الهمم وتبث الأمل، وتنعش الذاكرة وتداعب المشاعر وتوقظ الأحاسيس التي تسربت إليها برودة الجدران. إنها كلمات ولكن الكلمة ليست بالشيء الهين في خضم المحن والأهوال.. قد يعتبرها أناس ممن عافاهم الله هول الفتن مجرد كلمات تقال. فإذا أردت معرفة قيمتها ومكانتها ووزنها الحقيقي، فلا تستفت فيها من.......