|
أشواق حجازية الإيقاع.. للأديب الاسلامى د/ صابر عبد الدايم تقديم/ هشام النجار
اسمي: صابر
عمري: سنوات الصبار جهلت بدايتها أو حتى كيف تسافر
بلدي: مصر – القرية – والموال الساخر
والمهنة: شاعر
وهواياتي: فك الأحجبة وهدم الأسوار
والبحث عن الخصب المتواري خلف الأمطار
والتنقيب بصحراء النفس عن الآبار
وقراءة ما خلف الأعين من أسرار
هكذا قدم لنا وللعالم نفسه وأفصح عن هويته شاعرنا الكبير وأديبنا وناقدنا الإسلامي الهمام الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم في قصيدته الجميلة المعبرة الوجيزة البليغة " الهوية " .
هكذا قدم نفسه وهو ليس في حاجة إلى تعريف ؛ فأعماله وإبداعاته ترسم ملامح شخصيته وتنحت أمام أعيننا تمثال هويته في متحف الفن والإبداع الإسلامي .
والأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم أديب إسلامي الهوى والهوية، وهو صوت متميز وراق من أصوات الأدب الإسلامي المعاصر وجندي مكافح مناضل من جنوده .
وشعره إضافة لديوان الشعر الإسلامي.. وكتاباته ودراساته النقدية مساهمة قوية في تأصيل الأدب الإسلامي الذي يعتبره هو:
" مشروع تطهيري يحاول تنقية الكلمة من الشوائب.. لأنه يؤكد على صدق المحتوى وشرف الغاية وسلامة الوسيلة وجمال العرض.. ويعترف ببشرية الإنسان الناقصة وحاجتها إلى الترويح البرئ " .
أما تجربته في الشعر إلى جانب مساهماته العظيمة في الحقل العلمي والجامعي في مصر والسعودية ونشاطه الإعلامي والثقافي.
فيتحدث عنها قائلا ً: " تجربة الأديب المسلم ينبغي أن تكون موشاة بإطار العقيدة السمحة التي تخاطب الكينونة الإنسانية بأسلوبها الخاص.. وهو أسلوب يمتاز بالحيوية والإيقاع واللمسة المباشرة والإيحاء.. ومخاطبة الكينونة الإنسانية بكل جوانبها وطاقاتها ومنافذ المعرفة فيها ولا يخاطب الفكر وحده في الكائن البشرى "
ويقول كما في كتاب العصف والريحان:-
" إنني أكتب الشعر الحضاري الذي يشارك في مسيرة الأمة الإسلامية وبلورة شخصيتها وتجلية حضارتها.. انطلاقا من إدانة الواقع الآسن.. وطموحا ً إلى واقع كريم أصيل ومعاصر " .
يذكر أن شاعرنا الكبير حاصل على الدكتوراه في الأدب والنقد مع مرتبة الشرف الأولى من كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر عام 1981م.. وحاصل على درجة الأستاذية في الأدب والنقد عام 1990م .. وتولى عمادة كلية اللغة العربية بالزقازيق وعمل أستاذا ً مشاركا ً وزائرا ً بجامعتي أم القرى والإمام محمد بن سعود بالسعودية .
وهو عضو لجنة الشعر باتحاد الكتاب وعضو رابطة الأدب الإسلامي.. ونال كثيرا ً من الجوائز وأشرف على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراة.. وعلى إصدار كثير من الدوريات الأدبية والثقافية.. وشارك فيس عدد من الأحاديث والحوارات والبرامج الفضائية والإذاعية.. وتنشر إنتاجه الأدبي كثير من المجلات والصحف المصرية .
ومن أهم دواوينه:
المسافر في سنبلات الزمن
المرايا وزهرة النار
الحلم والسفر والتحول
مدائن الفجر
العاشق والنهر
اخترنا لأديبنا الإسلامي الكبير اليوم واحدة من روائعه وهى قصيدة " أشواق حجازية الإيقاع " .
والقصيدة وحدها تحتاج إلى دراسة مفصلة مطولة لنعطى كل بيت وكل تركيبة وكل رمز ومشهد حقه من التأمل ونعطى أنفسنا حقنا من المتعة .
وهى أمامكم الآن كعهدها الأول .. فانسوا أن من نظمها هو إمام العاشقين صابر عبد الدايم ، وليكن كل واحد منكم أمام في العشق والشوق إلى البيت الحرام .
هي أمامكم الآن بشغفها وأشواقها وإيقاعها الحجازي الجميل، وموسيقاها ونغمها ولحنها الذي يحلو غناء الأشواق على عزفه.. فانسوا أن القصة هي قصة صابر وحده.. وليعش كل واحد منا في هذه الأيام المباركة مع كل بيت من القصيدة.
حلمه في أن ينضم إلى قائمة الركبان الآمنين.. وأن ينتظم في عقد الطائفيين.. وأن يصعد صوته في السماء لتتشابك تلبيته مع تلبيات الملبين.
هي الآن أمامكم .. البداية من النيل والنهاية هناك في أم القرى والمسافة بينهما شوق ما له حد.
فتعالوا نغنى شوقنا إلى البيت الحرام مع شاعرنا الإسلامي الكبير صابر عبد الدايم على الإيقاع الحجازي:
من النيل شرياني إلى البيت يمتد وشوقي إلى أم القرى ما له حد
وأنى إمام العاشقين ولا أرى لمعشوقتي ندا وهل في الهوى ند ؟
هي الشمس تجرى والهدى مستقرها وفى كل روح من أشعتها ... وقد
هنا البيت ريحان وروح ... وقبلة هنا النفس طير ... لا يكبله قيد
هنا الخلق أفواج ومن كل بقعة يطوفون كالأطياف ينظمهم عقد
تساووا فلا الأنساب فيها تفاوت ولا سيد فيهم يؤلهه عبد
هنا الركن والحجر الطهور وزمزم هنا مشرق الرؤيا هنا الحب والمهد
******* ****** ******
وإني إمام العاشقين وقصتي حجازية الإيقاع تعزفها نجد
تسير بها الركبان تروى مواسما من الشوق تذكيها الصبابة والوجد
أفئ إلى الأستار ألقى مواجعي وأحمل أثقالا تنوء بها الجهد
وتجأر أسراري وتنطق أدمعي بما النفس تطويه وفى بوحها يبدو
وتظمأ أشواقي وتذوى منابعي وفى حجر إسماعيل ينهمر الوعد
وعيني ناجت واللسان مشاهد يرى الضوء فواحا به الحجر الصلد
****** ****** ******
هنا الضوء إيقاع هنا العطر سدرة بها تسبح الأرواح في ساحها تشدو
هنا أول الأشواق من عهد آدم هنا كل ميثاق النبيين والعهد
هنا البيت مثوى الآمنين تحوطهم من الله أملاك وتحرسهم جند
هنا تشرق الآيات أمنا ورحمة بكل فؤاد نبضه الحب والود
هنا الطير للإنسان يفضى بسره هنا الصخر أواب وإيقاعه حمد
هنا تخطر الأشجار في نور أمنها وفى ظلها الفينان لا يفزع الصيد
ولكنما الرحمن يحفظ بيته ويحميه من يأجوج في عصرنا سد
ويحمى بلادا فوق تربتها مشى ضياء رسول الله والحق والرشد
وما زال إيقاع الهدى نبض أمنها وفى كل أفق شمس راياتها تغدو
****** ****** ******
هنا قصة الإيمان تترى فصولها هنا الحق والإيثار والعز والمجد
هنا البأس والإيلاف والأمن والهدى هنا الفتح أسياف ورحمتها حد
هنا راية التوحيد تعلو على المدى وفى ظلها الأحلام تقوى وتشتد
وفى كل فج يروح ممزق ومن فئ بيت الله في أمنه يغدو
وأنى بركب الآمنين وقصتي حجازية الإيقاع تعزفها نجد
****** ******* *******
هنا تركض الأشواق آمنة الرؤى وللحق أفراس مسومة جرد
هنا تبدأ الأشواق رحلة نبضها وكم في دياجير الرؤى ضل مرتد
هنا القلب في شمس الحقائق سابح وكم تاه في الأبعاد لم ينجه بعد
وكم طال إبحاري وكم تاه مرفئي وكم غرني برق وكم غالني رعد
وكم مال ميزاني وكم جف منهلي وكم صدت أحزانى وذاتي هي الصيد
وفى ظل بيت الله في موئل الهدى أقمت موازيني وعاد لي الرشد
أسير بركب الآمنين وقصتي حجازية الإيقاع تعزفها نجد
ومازال ميزان الهدى سر أمنها وفى كل أفق شمس راياتها تعدو
****** ******* ********
من النيل شرياني إلى البيت يمتد وشوقي إلى أم القرى ما له حد
هي الشمس تجرى والهدى مستقرها وفى كل روح من أشعتها وقد
عودة الى ديوان الشعر
|