|
المخاض.. للشاعر أحمد إبراهيم الهل تقديم/ حمادة نصار
قد يكون مفيدا ً في ظل حالة التردي والانحطاط في المشهد الثقافي والفكري في زمن الردة والبهتان، أن نعيد عرض قصيدة من القصائد التي تعرضّنا لها في هذا الباب من قبل.
لا من قبيل التكرار المملّ بقدر ما نحاول طرحها مرة أخرى على خلفية ما طفحت به مراحيض وزارة الثقافة ومجاريها.. يوم أن قررت أن تجعل منبرها منصة يستخدمها اللقطاء وأنصاف المثقفين وذوي العاهات الفكرية والنفسية في إطلاق صواريخ التشكيك والاستهزاء والسخرية من عقيدة الأمة وثوابتها.
حين تختار نخبة من أبرع المحاربين للإسلام وأجرئهم على اقتحام مناطقه المحرّمة في عملية تشبه - إن صح التشبيه - السباحة في غزير التماسيح - تختارهم لا لتقطع ألسنتهم المتطاولة.. أو لتقصف أقلامهم المستهترة .. وإنما لتغدق عليهم الأوسمة والنياشين في حركة استفزازية لا مبرر لها.
وكأن وزير الثقافة يخرج لسانه للجميع دون أدنى مراعاة لمشاعر أغلبية شعبه المسلم.. وكأنه يقول: ساخرا: سأنشر عليكم ما تقيئه سيد القمنى وغيره .. وسأكرم هؤلاء على سب الله والسخرية من دينه ورسوله .
وزير الثقافة لا يرى بأسا ً في سب الله ورسوله وكأنه وزير في حكومة الدانمرك!!.. أو موظف في دولة الفاتيكان!!.
يكرمهم ولسان حاله يقول: سأرفع من شأن هؤلاء المارقين وإن اهتزت لذلك عمامة شيخ الأزهر!!.. سأضع على رؤوسهم أكليل الغار.. وتيجان النصر ولو اجتمع المسلمون جميعا ً في صعيد واحد وسألوني غير ذلك ما قبلته!!
والقصيدة للشاعر المبدع الشيخ أحمد إبراهيم الهل.. يصف فيها الأوضاع المقلوبة والحقوق المسلوبة، وتسمية الأشياء بغير أسمائها على طريقة الوزير الفنان!!
وإليكم القصيدة كاملة وعليكم السباحة في الأقاصي البعيدة للمعاني.
عقلي تروغ فيه منذ أشهر أجنة العواصف المزمجرة..
ويوشك المخاض.. يوشك المخاض أن يمّزق السواتر المضفرة...
رحلت في مدائن الزجاج حيث تستفزني نعومة الملوك..
في الشتاء يشعلون مدفأة.. وفى الهجير يطلقون مروحة..
وبالجواري يعبثون.. مرودا ومجمرة!!
حيث العروش فضة وذهبا، ولؤلؤا ووشيها قطيفة مشرشرة..
حيث يركع النفاق للنفاق!! حيث يوصف السفيه بالذكاء!!
والشحيح بالعطاء!! والظلوم بالدنو من عدالة الإله!!
حيث يوصف الحقير بالعلو في الممات والحياة!!
حيث تصبح الحقيقة ارتداده تصيب من يقولها بأعمق الجراح!!
وترفع المصاحف المقدسة على أسنة الرماح!!
وتنحني شرائع السماء.. وترفع المبادئ المزورة!!
رحلت حيث تعبد الليرة.. والدينار..والدرخمة الموقرة!!
حيث يصبح الجنيه والدولار أولياء صالحين ساكنين قبة مدورة!!
حيث يسجد الفقير في خشوع.. يسأل العطاء من الكلاب عظمة معفرة!!
حيث يصبح الحمار سيدا ذا تيه.. يتيه على الحمير في شاله الحرير.. والقطيفة المعطرة!!
فما وجدت غير حفنة من اللصوص..من الصياصى والشخوص..في الثرى مبعثرة!!
ومع هذا يوشك الوليد أن يطل..وتوشك السماء أن تنزل انتفاضة ولكنة مكسرة!!
| الإسم | معاذ الحلوانى |
| عنوان التعليق | يامن كنت صديقى |
| الى رفيق اجمل اللحظات التى قضيتها فى المحنة..والى من استقيت منه اجمل المعانى الادبية.. عندى سؤال لماذايغلب على مواضيعك المراحيض ويا ايها المزنوك طرطش.وهى عبارتك الشهيرة فى احدى خطب الوادى.ان عرفت الاجابة ارجو الاتصال على0102206302 |
عودة الى ديوان الشعر
|