|
حنايا.. قصيدة للشاعر ياسر سالم تقديم/ هشام النجار
في كل مرة أقرأ قصيدة لأحد الشعراء الذين أحبهم ولم أقترب يوما منهم ولم أعرفهم معرفة شخصية.. أقول: يا ليتني أعرف هذا الشاعر!.. وأتمنى لو عرفته ودرست شخصيته ورسمت ملامحها، حتى تكتمل الصورة ويتم المشهد في مخيلتي.. مشهد المبدع وهو يرسم لوحته.
فالقصيدة لوحة صنعها فنان انعكست صفاته ومواهبه.. وتفاصيل حياته على مفرداتها وهو يرسمها بريشته.
لذلك سعدت وأنا أقرأ قصيدة الفنان والشاعر الإسلامي ياسر سالم؛ لأني من جهة قد قرأتها دون تساؤلاتي المعتادة الحائرة:
من أنت أيها الشاعر؟
وكيف هي صورتك ؟
وما ملامح شخصيتك ؟
فقد صحبت شاعرنا زمنا وعرفته عن قرب، بل شغلتني شخصيته وتأثرت بها؛ ولذلك لم أبذل جهدا كبيرا في ربط مفردات لوحته بملامح شخصيته.
ومن جهة أخرى فقد قرأتها وأنا أستعيد ذكريات جميلة قضيتها معه.. كانت مشاعرنا أيامها بهذه الرهافة، وكانت كلماتنا بهذه الحدة، وحكمنا على الأشياء بهذه السرعة، وكانت حروفنا بهذه الثورة، وكان طريقنا يظلله الغضب، وكانت أسئلتنا بريئة جريئة كبيرة بحجم طموحاتنا.
تساءلنا أيامها، ولكن لم نعرف ساعتها معنى الحيرة ولم نذق طعم اليأس، ولم نردد "لا فائدة".
ولكن لا مانع اليوم من البكاء مع البوح المباح، ونحن نغنى ونجتر ذكريات الماضي البعيد .
ولا مانع من أن نتساءل من جديد: (ماذا جرى ؟.. هل موكب القرنفل الحزين لن يضوع أو قد هلك؟).
لا مانع من أن نتساءل : ( من ذا الذي يستطيع دفع منيتي بمكعبات السكر المطحون وبالعلك ؟ )
ولا مانع بعد مرور السنين وفوات الفرص والشعور بالوحدة والوهن – وليعذرنا الأمل - من أن نردد في يأس: (لا فائدة .. تحيا هوام الضعف في أكفاننا ولتسقط المدينة!!).
والآن أترككم مع قصيدة:
حنايا
على شفا جرف المدينة
غرست منجلي
كي أحصد الأمواج من فوق السفينة
ثارت على زندي يعاسيب الحداد
وتماهت الجرذان فوق دبالتى
تعدو بجوفي ولا تبرح أماكنها
وتنشر الطاعون في سنابك الخيول
وتملأ المدائن
فانهد من فرط العنا طود العناد
وتبعثر الصبار في غيابات الحقول
وهملج الجراد تحت صهوة العناكب
متشبثا بسفاسف الينبوع
رغم الأنين.. رحت أجتلب الحصاة
من كل رجأ في البلاد
كي تعتلى القمائن
لكن نسيت يدي هناك
ونسيت عضدي والمناكب
ماذا جرى.. ؟!
هل موكب القرنفل الحزين لن يضوع؟
أو قد هلك؟
أم أن بذر الغرقد المجنون قد شق الثرى ؟!
يا هل ترى ؟
من ذا الذي يستطيع دفع منيتي ؟
بمكعبات السكر المطحون
وبالعلك
في موسم الحصاد.. هل حان وقت الجوع؟
هل حان وقت خلاصنا بالأبرص المجدوع ؟
كل الغواني في المغاني قد نمت
وتعملقت بمواكب الألق الحزينة
كل المآسي في أماسينا ظعينة
حتام تعلو بالذئاب تلالنا ؟
حتام ينبت في العنا رأس أشل ؟
لا فائدة
الغيم يأكل بالشره
صفو المدينة
لا فائدة
تحيا هوام الضعف في أكفاننا
ولتسقط المدينة !!
| الإسم | بخيت خليفة |
| عنوان التعليق | تحياتى واشواقى ،ولماذا غريب الالفاظ ؟ |
| اغتنم الفرصة الطيبة لارسل سلامى للاخ العزيز الشاعر والخطاط ا/ ياسر سالم وانا من فترة اتربص بالموقع لعلى اجد اسمه بين الكتاب ، لعلمى انه يملك الكثير فى مجال الابداع ، ولقد مكثت معه اياما ، شعرت بالندم فيما بعد لانى لم استفد منه بالقدر الكافى ، اما القصيدة فهى بجانب كونها جميلة ورصينة بعيدة المعنى ، الا اننى الومه استخدام اللفظ النادر والصعب ، لا سيما فى وقت تعانى اللغة من غربه ، واتمنى منه المواصلة بالكتابة ، وهذا اميلى للتواصل والاطمئنان عليك اكثر
b_hady2005@yahoo.com |
| الإسم | المبتسم |
| عنوان التعليق | هكذا انت كما عهدناك (مرهف الحس) |
| هكذا انت كما عهدناك الشاعر العظيم ياسر سالم
قصيدتك أكثر من رائعه لا تتوقف عن لإبداع حتى تروى عطش القراء بالكلام الحلو الجميل الذى نادراً ان تجده فى هذه الأيام
|
| الإسم | أبو عائش |
| عنوان التعليق | لافض فوك |
| الأخ الحبيب أباأروى بارك الله فيك وجزاكم الله خيرا غلى هذا الإبداع ونريد المزيد |
| الإسم | أبو يحيى الأسواني |
| عنوان التعليق | اسمحوا لي |
| قصيدة أخرى رائعة أقرأ لها تقديما جميلا من أخي هشام النجار لكن ليسمح لي الشاعر الجميل الذي لم أشرف بمعرفته أو لعلني أعرفه ونسيتهأعجبتني فانهد من فرط العنا طود العنادوأيضا:من كل رجأ في البلاد
لكني أظن أن الصحيح يسطيع في قولك
من ذا الذي يستطيع دفع منيتي ؟
بمكعبات السكر المطحون من حيث الوزن وموفق إن شاء الله
|
| الإسم | هشام النجار |
| عنوان التعليق | للأمانة |
| شكرا للشيخ الحبيب أبى يحيى وسعداء بتعليقاته المثمرة ومداخلاته الراقية .
وللأمانة بعد المراجعة فالخطأ منا نحن حيث أرسلت القصيدة وبها " يسطيع " بدون التاءوالخطأ فى نسخنا للقصيدة وليس خطأ الشاعر . |
عودة الى ديوان الشعر
|