عثرت تناثرت الرؤى بخواطـــــــري وانهدَ في غسقِ الكـــــــلامِ قــــــرارُ
ونميرُ من فيضِ المشاعرِ شـــعرَنا فالعشق بحر والسكون بحــــــارُ
صدئ القريضُ من المتاهةِ والنوى مذ مات فيـــــــنا الباعث المدرارُ
وبطورِ رمضاءِ القصائدِ نكتـــــوي وبقاع قـــــــــاع الجب تعصف نارُ
وبجيدها وقصيـــدها يا ســــــائلي يتصارعانِ الـبوحُ والأســـــــــرارُ
وعلى مســـــاراتِ الزحاف ِرأيتني كالعود تُلجمُ صمــــــــتَه الأوتــــارُ
تلك الأهــــــــــازيجُ المتيمةُ التي من شـطِ بحرٍ في البحورِ تــــــدارُ
ألفيتُها بنتَ الخـــــدورِ بخافقي بيني وبينك يا شـــــعورُ ستـــــــــارُ
وأنامُ ملءَ العينِ عن كلمــــــاتها والخلقُ كم سهروا لها واحتــــاروا
امضي بأقلامي وصمت محابـــري بين السطورِ ولليـــــــراعِ وقــــــــارُ
وبقلب باديةٍ وفي قســـــــــماتها بنتُ اللبــــــــونِ من القـصـيد تحـــــارُ
يا ليل ما أغلاك عند قصائدي كم طاب فيك البحرُ والإبحـــــــارُ
ووقفتُ في عرفات شعري ساعةً يختالُ فيها الصــــــبحُ والإبــكارُ
وجعلتُ في حرم الجمال نواظرى كلُ النـــــواظرِ خلتُهـــــــــــا يا دارُ
أرقتَني يا شعرُ أيامَ المُـــــــــنى لواحةٌ يُمنــــَـــاك صمــــــــــتُك نارُ
وجعلتَ منى في القصائد منسكاً ويطـــــــوفُ حولي العاشقُ المغوارُ
هيّجتَ يا...كلَ اشتعالاتِ الشجي فتزاحمت وتنــــــاثرت أفــــــــــــكارُ
آنستُ في الإبحار نارَ قصـــائدي قاومـــــــــتُ لكن ردني الإعصـــــارُ
وبكل قافية على أوتـارهــــــــا كم كان يحـــلو للفتى المشــــــــوارُ
من لي بقافيةِ الرحـــــيلِ فإنه كالليــــلِ تتعبُ بعده الأســـــــــــحارُ
من مقلةٍ حملتْ بقايا نهده سيجئُ حرفٌ شــــــــــــــاردٌ غـــدارُ
وتدورُ في فلكِ المشاعرِ نبضةٌ أيقنتُ أنّ رحيلَها اســــــــــــــــــتهتارُ
خليت جرحى والمـــآسي والأسى هاجرتُ لكن ليس ثَمتَ غـــــــــــارُ
وأسيرُ وحدي نحوها بمحابري يَمّمتُ وجهي والقصــــــــــــــــــــيدُ مزارُ