الثلاثاء 9 محرم 1430     6 يناير 2009
البحث التفصيلي
التفاصيلمأساة أسرة , الجيران قتلوا ابنها الأصغر طمعاً في مبلغ التعويض عن «الأكبر» في غرق العبّارة السلام
خبر وتعليق

هل ستنجح اسرائيل فى تنفيذ مخططها بشأن قطاع غزة
لا لن تنجح
ستنجح بالتأكيد
المجتمع الدولى سيتدخل
اقتراعات سابقة

هل المبادرة تعنى تعطيل الجهاد ؟!وتعنى أنكم تركتم فرضا من فرائض الدين ؟!

ـ بداية لا يستطيع مسلم أن ينكر فرضية الجهاد و إلا لكن منكرا لمعلوم من الدين بالضرورة .. فالشارع الحكيم أوجبه على عموم المسلمين كفرض كفاية لدفع العادية على الدين وعلى البلاد .. ونصوص الكتاب والسنة فى ذلك اكثر من أن تحصى , ونسوق منها :

ـ قوله تعالى : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) البقرة 216

ـ قوله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) البقرة 193

ـ قوله سبحانه وتعالى :( و قاتلوا المشركين كافة ) التوبة 36

ـ وفى السنة : ( الجهاد ماض الى يوم القيامة ) رواه أبو داود قال الالبانى ضعيف وروى موقوفا عن أبى هريرة .

ـ قوله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا أله الا الله وأن محمدا رسول الله .... ) الحديث رواه البخارى ومسلم .

وغير ذلك كثير ؛ ولكنه كأى فرض من فرائض الإسلام لا بد من تحقق مشروعيته حتى يكون واجب الأداء , بمعنى لابد من توفر شروطه و أسبابه و انتفاء موانعه ومراعاه مقاصد الشارع و استيفاء لمشروعيته يستلزم أمورا عدة أهمها :

1ـ الشرعية : بمعنى التحقق من موافقته للشرع , فالأمر هنا عظيم وهو إراقة الدماء و استحلال الأموال , ويزداد الامر خطورة أننا فى مجتمع من المسلمين الذين عصم الله دماءهم وجعل حرمتهم أعظم وأشد من حرمة الكعبة لذلك فإن التحقق من أن الدماء المراقة هدر شرط أساسى فى تلك المشروعية , وينبغى ان تكون قطعية لا شبهه فيها , و انه لا يوجد اى مانع شرعى من الموانع التى اشرنا إليها من قبل يمنع القتال ...

ـ ثم ومن المشروعية أيضا عدم الاضرار بمصالح الامة العليا , وخاصة تلك التى تمس حاجات الناس وأقواتها وأرزاقها ومرافقها  الحيوية ,فهذا إلى جانب حرمته شرعا باعتبار تلك الأموال والمرافق من اموال المسلمين المعصومة , وإن المضيع المباشر لها والمتسبب أيضا و إن لم يباشر إنما يقع فى محارم الله , فإنها ايضا تثير المجتمع وتستعديه وتفقده الثقة فى الدعوة والدعاه .. ولا يخفى ما كان من الأحداث السابقة من خلل فى تلك المشروعية سواء على صعيد الضبط الشرعى والذى كثيرا ما افتقده المشاركون فى هذه الأحداث , أو على صعيد الاستهانة بالدماء والأموال المعصومة والمرافق التى تمس حاجة الناس , ولا يخفى أيضا أثر تلك الأحداث فى استعداء المجتمع على الإسلام والمسلمين وعلى دعوتهم ودعاتهم .

2ـ صدق النية : فلا يجوز للمسلم أن يتحرك لأى عمل يبتغى به الثواب إلا بنية صادقة وقصد يبتغى به وجه الله تعالى و إعلاء أمره . أما دخول دعاوى العصبية والقبلية والثأر الشخصى والجماعى وصور الحمية الجاهلية المختلفة إلى قصد العاملين ام مثلا الرغبة فى مجاراه الآخرين أو التحرك لنفى أقوال المشككين أوغير ذلك من الاسباب الدنيوية لا شك محبط للعمل ومفسد له ومضيع لثوابه بل وقد يكون معصية فى ذاته مجلبة لسخط الله نعالى من حيث أراد صاحبه الثواب .

3ـ غلبة المصلحة : وذلك لان الجهاد ليس غاية فى ذاته إنما شرعه الله لتحقيق غاية عليا هى حماية بيضة الاسلام وبلاد المسلمين وإعلاء راية التوحيد , وهى مصالح عليا ابتغاها الشارع الحكيم فى امره بالجهاد .. فإذا ذهبت هذه المصالح أو كان قصد الإنسان غير هذه المقاصد او كان من المفاسد المترتبة على هذا الجهاد ما يربو على المصالح فان الجهاد هنا لا يكون مشروعا  وهذه المصالح لها عناصر متعددة منها المصالح الدينية العامة من اقامه الدين ونشر دعوته  ومنها حماية المسلمين ونسائهم  و ذراريهم  وضعفائهم حتى لا يكونوا عرضه للتنكيل والفتنه فى الدين فان المفاسد الناتجة عن تجاهل  هذه الحماية قد تربو على كثير من المصالح التى قد تقصد ومنها توقع القبول العام من الامه و تجييشها ضد العدو المشترك واشتراكهم فى حماية دينهم وبلادهم ومنها اختيار الزمان والمكان المناسبين للمعركة  وغير ذلك من العناصر التى ينبغى الا يعدو على تقديرها الا أهل الخبرة والدارية من القائمين على أمر المسلمين ولا تترك هكذا فى ايدى البعض ممن لا يحسنون تقدير الأمور فهى مسألة خطيرة تراق فيها الدماء  ولذا ينبغى ان توضع فى يد أولياء المسلمين ممن يجمعون بين المعرفة  بمقاصد الشريعة  والإدراك الجيد للواقع دون رعونة او  اندفاع غير محسوب  ولا ينبغى ان يتجاهل العاملون للدين الأخذ بالأسباب الواقعية الملائمة إلى جانب الأسباب الشرعية اعتمادا على معجزات سماويه فان هذا ليس من التوكل وإنما هو من التأويل الفاسد للنصوص ولا يخفى كيف منع الشارع الحكيم ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم من قتال اهل مكه المقطوع بكفرهم وصدهم عن سبيل الله رغم انه أولى الناس بان ينصر بالمعجزات  ولكن ليترسخ  هذا المعنى الهام فى نفوس المؤمنين فتقدير توازن القوى والقدره على شى هام فى اتخاذ مثل هذا القرار  .

4 ـ ينبغى الا يوكل النفير العام على أعداء أمه الإسلام ودينهم الا الى إجماع الامه من قادتها واهل الحل والعقد فيها ولا يكون ذلك للآحاد والأفراد لأن الاضرار المتوقعة او حتى التى  ستنتج عن هذا النفير ستقع بعموم المسلمين والحسبة ممنوعة اذا كان سيترتب عليها الإضرار بالمسلمين والجهاد نوع من الحسبة . لذا ينبغى ان يكون لممثلي عموم المسلمين  والمقدمين والمطاعين فيهم دورهم فى هذا الامر .



عودة الى المبادرة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._