الثلاثاء 9 محرم 1430     6 يناير 2009
البحث التفصيلي
التفاصيلمأساة أسرة , الجيران قتلوا ابنها الأصغر طمعاً في مبلغ التعويض عن «الأكبر» في غرق العبّارة السلام
خبر وتعليق

هل ستنجح اسرائيل فى تنفيذ مخططها بشأن قطاع غزة
لا لن تنجح
ستنجح بالتأكيد
المجتمع الدولى سيتدخل
اقتراعات سابقة

نظرات في مستقبل الجماعة الإسلامية

بقلم أ. إسماعيل أحمد

مكثت في الاعتقال أربعة عشر عاما ً كاملة وخرجت إلي الحرية والحياة منذ عامين.. ولم أدر أن الحياة في مصر تغيرت تغيرا ً شاملا ً.. ظاهراً وباطناً.. المظهر تغير وكذلك الجوهر.. القلب والقالب..

وكان علي ّ أن أتأقلم مع متغيرات عديدة : الهواتف المحمولة، الفضائيات، الحواسب، الانترنت، الازدحام الرهيب.. أطفالي الذين تركتهم أطفالا ً فوجدتهم اخترموا مرحلة الشباب.. ثم الصراع الرهيب بحثاً عن لقمة العيش الحلال.

وحينها تذكرت رواية حبيبة إلي نفسي اسمها " الواجهة " وفيها رمز جميل لهذا الصراع ( الدوران في الطاحونة وبطاقات الأسعار التي تدور مثل عداد سيارات الأجرة والسباق اللاهث بينها وبين البطل : ميم نون ).

وقلت لنفسي بعد خروجي : أين المساجد التي كانت عامرة بالدعاة ؟ أين روحي الوّثابة التي كانت تسعي لتغيير الدنيا ؟ بدا لي أنها صودرت كلها قبل الخروج من السجن.. أين رفاق الأمس؟ انشغل كل واحد بهمه.. ما إن نتلاقى حتى نفترق وبالقلوب حنين مكبوت.. وحسرة أطلال أمل قديم.. واختفت عن الساحة جماعة كانت اللاعب الأساسي في الجامعات المصرية سنين عددا ( ولعل بعض اليساريين والعلمانيين والسياسيين وآخرين اعتبروا ذلك نصرا مؤزرا ً )

لكنني اعتبره بكل المقاييس خسارة فادحة للإسلام ولمصر.. وها أنا ذا أتساءل – مثلما تساءل عالم الهند العظيم أبو الحسن الندوي: ماذا خسرت مصر بتهميش الجماعة الإسلامية ؟.........

أن تضع أفكارك علي محك العمل فهذه تجربة جديرة بالدراسة.. وأن تعيش بمبادئك في مجتمع مغلق فتتفاعل مع حاجات البشر ونزعاتهم – وفي ظروف غاية في القسوة فتحترم الكوادر وأنماط ومنظومات العيش لأكثر من عشر سنوات.. فهذه تجربة جديرة بالتأمل.. وأن تتزين لك الحياة بأبسط مفاهيمها فتتأبي عليها.. وتؤثر العيش نقياً بمبادئك رغم المعاناة والإغراءات.

أن يقال لك ورقة صغيرة توقع عليها فتزور أهلك زيارة بطانية.. ( وكانت الزيارة في السجن نوعان: زيارة سلك – يفصل بينك وبين أهلك حائلين من السلك - بينهما أكثر من مترين في جمهرة تزيد عن ثمانين أخا لكل منهم زائرين أو ثلاثة..

وزيارة بطانية تجلس فيها مع أسرتك بدون حائل حيث تفترشها ويجلس أهلك معك ).. فإذا بك ترفض الراحة وتؤثر الإهانات والضرب فهذه تجربة جديرة بالإعجاب ..

وأن تعيش مع إخوة الجماعة الإسلامية طوال هذه المدة الطويلة حياة مثالية نتقاسم فيها الملبس والمطعم في نظام تكافلي رائع.

ولو دخلت أي زنزانة لو جدت فيها المسئول ومسئول المطبخ.. وتوزيع الاختصاصات علي نسق متشابه مهما كانت الأعمار والثقافات، نتسابق لخدمة بعضنا البعض، نتعهد كبار السن والمرضي بالرعاية، نتدارس العلوم الشرعية علي الجدران بأقلام البنزانيل ( وأقلام البنزانيل من أروع اختراعاتنا.. فقد منعت عنا الأقلام طبعاً.. والأوراق والكتب.. فابتكر واحد من إخواننا من عبوة مرهم البنزانيل - وهو مرهم مضاد للجرب عافاكم الله- بعد فراغها فيشقها ويبريها ويلفها كالقلم الرصاص فتكتب علي الجدران).. فنحفظ القرآن.. ونبدأ في حفظ صحيح مسلم.. وندرس التوحيد والفقه والتاريخ الإسلامي و... و.... كأدق وأحسن ما تكون الدراسة..

وليتنا نستطيع أن ننقل لك مشهدا حيا ً من مسابقاتنا العلمية.. وقد علقت البطاطين علي النوافذ وانتخبت كل غرفة خلاصة من فيها وتتوالي الأسئلة.. فتختلط صيحات الفوز بشهقات الأسف..

أما الإذاعة فهي زاد الروح ورمز التحدي.. صوت الخلافة الإسلامية نشرات إخبارية ( لا يدري السامعون من أين جئ بمادتها والسجون كل ما فيها مغلق بالضبة والمفتاح )، مواعظ، برامج ترفيهية.. وأحيانا ً مسلسلات وحكايات قبل النوم .

فإن جن المساء فلا تراهم *** من الإشفاق إلا ساجدينا

أن تعيش هذه التجربة فهذه جديرة بالتسجيل.. ثم أن تخرج من هذا العالم إلي عالم مليء بالإحباطات والصراعات علي المال والدنيا.. فتجد في نفسك بعد كل ما رأيت حنينا ً لتلك الأيام..

فهذا ما يدعوني لأن أتكلم لعل أحدا ً يحفل لما أقول.. وما أصعب أن تعيش في وطنك وأنت تشعر أن أحدا ً لا يسمعك ولا يشعر بمشكلاتك.. وإذا تحدثت اليوم في ظروف مغايرة تماماً فلعلي أعبر عما يحس به أمثالي... وتكون ظروفاً مناسبة للحوار والمراجعة، وأن تنظر وراءك بعد رحلة الألف ميل كأنك تشاهد إعادة مباراة هامة.. فتتأمل نفسك وإخوانك بعدما انقشع غبار المعركة، أن تعيد استرجاع الأقوال والأفعال.. أن تعفوا عن خصمك.. ويصفح عنك.. وتتوافق معه.. ويتوافق معك.. وأن يتوقف نزيف الدماء والثارات بينكما بعد ربع قرن من حرب ضروس.. فهذه تجربة جديرة بالمناقشة.. أن يتخلي خصومك عن مواقفهم العدائية ويرتدي بعضهم روب المحاماة دفاعاً عنك وتصفق لك يد طالما صفعتك.. فهي تجربة جديرة بالاندهاش.

ما الذي تحتاجه الأمة من شبابها ؟

وما الذي يحتاجه الشباب من الأمة التي ينتمون إليها ؟

لا شك أن كل أمة تحب أن يكون شبابها من الأطهار الصالحين الذين يفرون من الخطايا ويحرصون علي مكارم الأخلاق – أو هكذا تصور لي سذاجتي – الشباب الذين يغارون علي حرمات بلادهم، الشباب ذوو الهمة في طلب العلم، الحريصون علي القرش الحلال.

الشباب الذين يوقرون الكبار.. ويحترمون خبراتهم.. ويرحمون الضعفاء ويحرصون علي حماية حقوقهم.

الشباب الذين ينهلون من معين واحد هو الكتاب والسنة.. فتتقارب ثقافاتهم.. وتتشابه هواياتهم.. وتتصل حياتهم بتراث الأمة بأوثق رباط، وهم مع ذلك يتفاعلون مع علوم عصرهم – كيف لا.. وجلهم من كليات الطب والهندسة ؟

فما الذي يجعل الدولة تحاربهم وتكون فيهم من الزاهدين ؟؟

لا .. لا أريد أن استعيد الجدلية التاريخية بين دعاة العلمانية وأنصار الدولة الإسلامية.. فنقول : أنهم بادأوا الدولة بالعداوة وأنهم يدعون لإقامة دولة دينية.. وأن العصر لا يناسب هذه الدعاوي.. وأن النظام العالمي الجديد.. والوحدة الوطنية والأزمات الاقتصادية تحول دون تحقيقها..

فهذه القضايا قد قتلها الأجيال بحثاً حتى لم يعد في قوسها منزع لحديث.. إنما الذي أريد أن أقوله أن المفترض أنه حديث عن مستقبل الأمة ومكانتها بين الأمم بحسب ما يراه فصيل مؤثر من أبناء هذا البلد وهي قضية جديرة بكل الاهتمام.. ولو اختلفت وجهات النظر فيها تظل في إطار الخلاف الأسري الذي يفترض فيه الحب والنوايا الخالصة.

إنما الذي عانيناه كان رهيباً.. وجهت لنا اتهامات بالتعصب والرجعية.. وأحياناً العمالة لجهات أجنبية.. عوملنا كأننا اللقطاء أو أبناء البطة السوداء.. وتفننت الصحف في تشويه كل من يمت لنا بصلة.. ولست أريد أن تجرني هذه الآلام لحديث لم أقصده، إنما الذي أردته هاهنا تحديد كليات وخطوط عريضة لما تريده الأمة – أي أمة – من شبابها:

العلم والثقافة: وكل أمة تبذل غاية جهدها لتعليم وتثقيف أبنائها ، فإذا كان هؤلاء الشباب بطبعهم يسعون جاهدين في طلب العلم – الشرعي منه والثقافي والحديث – وينتسبون لأرقي الكليات وقد اكتسبوا خلال محنتهم الأخيرة أضعاف خبراتهم ومعارفهم، فهم الآن أكثر دراية بهموم أمتهم وقضاياها.. وأقدر علي التعبير عن أنفسهم وعن قضاياهم وأطروحاتهم الفكرية، وعلي المشاركة الفعالة في النهوض ببلادهم.

الهمة والحماسة: وما الذي دفعهم إلي معامع المحن تلو المحن سوي حماستهم ؟ فمن ظل علي علو همته منهم فهو الأجدر بالعمل لنصرة دينه والارتقاء بوطنه.. وكيف لا وهو يحمل منهاجاً وتجربة ؟

الأخلاق والمثل العليا: والإسلام ذخيرة حية لأخلاق تجمع بين المثالية والواقعية ولا تقف عند حدود النظرية بل تمتد إلي تطبيق حي تجسد في شخصيات عاشت حول الرسول " صلي الله عليه وسلم " وتلقفتها أفئدة هؤلاء الشباب تبغي تنزيلها علي أرض الواقع من جديد.. فكان لهم صبرهم وإخاؤهم وزهدهم وكانت لهم صولات عزم ترفعوا بها عن الدنيا.

الترابط وروح الفريق: وأشد ما تفتقر إليه الحياة السياسية في مصر ( ثوابت العمل الوطني ).. ففي عرف البعض التطبيع مع إسرائيل من مصلحة مصر عكس ما يراه آخرون.. ومنهم الإسلاميون.. وعند فريق تجسد أمريكا سفينة النجاة للوطن.. بينما اعتنقت طوائف أخري عداء أمريكا مذهباً وسلوكاً.. ولا تكاد تجد قضية واحدة تجمع عليها أطياف العمل السياسي في مصر.

لكن هذا بعيد ونادر في صفوف الإسلاميين إذ الخلاف محصور في فرعيات يحتمها العمل وطبيعة الخلق والحياة والاختلاف البشري.. وهذا الخلاف أقل في صفوف الجماعة الواحدة عكس الحركات الوطنية الأخرى والأحزاب التي يختلف فيها كل مع الآخر.. في الأسس والأهداف بل والغايات ولا ينجو من ذلك أحد حتى الأعضاء المؤسسون لكل حزب ( خذ الوفد والتجمع كمثالين ).

الانضباط والجندية، في ساعة الجد، طالما ضاع النصر بسبب قلة الانضباط وضعف الجندية.. ولو سمعت خبر أحمد عرابي وحركته لعرفت قيمة ما أقول.. وأبناء الحركة الإسلامية يفوقون غيرهم في هذا المضمار.. بل إننا نقول شتان بين الثري والثريا أو كما قال الشاعر:

ألم تر أن السيف ينقص قدره *** إذا قيل أن السيف أمضي من العصا

وإني أباهي الحركات الوطنية في العالم كله ومن خلال واقعنا المعاصر بما قدمته الجماعة الإسلامية من الترابط والانضباط والجندية وروح الفريق، ولا نزال مثالا ً يحتذي..

واقرأ إن شئت ما كتبه الشيخ صلاح أبو إسماعيل في شهادته.. ومقالات الأستاذ/ محمد جلال كشك.. في مجلة أكتوبر تعليقاً علي الأحداث في أواخر 1993 وإن قيل " قلتم أن هذه الأحداث كانت من أخطائكم " قلت الحديث هنا عن الجندية لا عن صنع القرار، ولو صدر الأمر بعمارة الأرض وهو أهون لكانت الجندية كما هي.

طهارة اليد والحرص علي الصالح العام: وما الذي ضيع الملايين علي بلادنا سوي غياب هاتين الصفتين.. ونحن نقدمهما احتساباً لله سراً وعلانية وفق تعاليم إسلامنا الحنيف، وأحسب أن العلاج الناجح لهما يكمن في الرجوع للإسلام عقيدة وأخلاقاً.. فإذا أطلق العنان للدعوة كما هو الحال في الفضائيات لكانت المساجد معاهد علم ومعامل تخليق لشباب طاهر اليد خالص السعي لخير البلاد والعباد.

الأصالة والتميز ومواءمة التراث العربي الإسلامي للأمة: الباعث لنهوض الأمم من كبواتها هو قدرتها علي الحفاظ علي هويتها وانبعاث طاقات التحدي في صفوفها، هكذا فعلت ألمانيا بعد هزيمتها في الحربين العالمتين، وهكذا يفعل كل مغيب عن الوعي.. ما إن يفيق حتى يستعيد إدراكه لنفسه.. ثم يتفقد جوارحه ثم يواصل السعي.. ولو اجتمع الناس حول رأسه عند إفاقته فقال له أحدهم: أنت أحمد وقال الآخر بل أنت يوسف.. وتتابعت علي ذاكرته الأسماء لما أدرك حقيقة ذاته، والإحياء – كما يقول د .حامد ربيع في مقدمته لكتاب " سلوك المالك في تدبير الممالك " – ينبغي أن يشمل التراث اللغوي فنفهم لغة السلف ونميز مصطلحاتهم، والتاريخي لنستبين سياق الوقائع والأحداث، والحضاري وهو الذي نواكب به تطورات العصر، ونعيد تحديث معاملات الدين، ولا أحسب أن أحداً في مصر يمتلك أدوات هذا البحث مثل الإسلاميين وأولهم أبناء الجماعة الإسلامية برصيد المنهج النظري للإسلام بما يحويه من مثالية وواقعية وشمول.. وما فيه من ربط العمل بمراقبة الله سبحانه، والعملي الذي اكتسبوه في تجربة السجون وما قبل السجون.. وقد زادوا خبرة وحكمة.

وللجماعة الإسلامية – قبل غيرها – النمط المميز في العمل الإسلامي العلني الذي يرتكن للمسجد في كل أنشطته الدعوية والتربوية والإعلامية والعلمية.. ويستفرغ همم الشباب وجهودهم في نشاط مثمر يستوعب حماس الأجيال الناشئة ويحقق استفادة عامة من مراجعات الجماعة الإسلامية – بعكس فرضية تهميش الجماعة الإسلامية التي تعني علي المدى البعيد مراجعات أخري لأجيال لاحقة مع مزيد من الإهدار لمقدرات هذا البلد وثروته البشرية..

والجماعة تشيع في نفوس أبنائها ألفة وتماسكاً تحتاجه الحركة الإسلامية خاصة والحركة الوطنية عامة.. وهو من زاوية أخري يعني زجر المتهور وتحجيمه والحرص علي تواصل العمل بخلاف الالتزام الفردي عبر شبكة الإنترنت مثلاً.. ومتابعة أخبار المسلمين التي تحث علي الانتقام ( والتهور غير المحسوب أحياناً ) ولعل الخبراء بالجماعة في طورها الدعوي يشهدون لها بهذا.. فإذا كان الطيف الإسلامي مقدراً علي الحركة الوطنية المصرية ومن المستحيل تغييبه أو طمسه.. فلابد أن تقدر للجماعة قدرها ومزاياها..

وما دامت هذه الجماعة حية بقيادتها وكوادرها فمن الغباء افتراض زوالها لمجرد انشغال بنيها بإصلاح ما تخرب من دنياهم، وهذا في عيونهم.. فلا تتهمهم مثلا ً بالعمالة والخيانة، وأن تتأمل أخيراً مشروعهم بأناة وموضوعية ففيه ولا ريب، النجاة.

هواجس وشكوك..

وهل خفتت حدة هواجس الدولة وشكوكها في الجماعة الإسلامية بعد كل هذه السنين ؟

أحسب أن من خرجوا من المعتقلين – وقد انتهوا الآن ولله الحمد من السجون – لم يعكروا صفوا البلد علي الإطلاق ، وقد أبطئوا في الإفراج عنا خشية الإخلال بالأمن ، ولعل هذا كان مبرراً في البداية.. لكن الاستمرار عليه لآخر الشوط يجعل هذا التبرير متهافتاً، ولعله سعياً لتغييرنا وحرصاً أن نذوب في المجتمع حتى قال أحد ظرفائنا: " طب يا جماعة اللي يطلع الأول يدوب بسرعة علشان نخرج إحنا "..

ماذا يظن المراقبون بمستقبل أبناء الجماعة الإسلامية ؟

يراهن البعض أنهم سيغرقون في دوامة الحياة وسوف يلهثون كغيرهم وراء لقمة العيش ولا يدركونها.. ويعتقد آخرون أن بعضهم سيترك ( التطرف ).. ويستأنف رحلة ( الاعتدال )أمام التلفاز.. وربما تميز وصار مرتشياً أو مزوراً مثلاً.. وشكك البعض في إخلاصهم لمراجعاتهم الفكرية وألمح إلي انضوائهم تحت لواء تنظيمات أخري كالقاعدة وغيرها.. ولم يقل أحد أبداً أنهم سيحافظون علي مبادرتهم وأبنائهم وتلاميذهم الذين اكتملت لهم جوانب الخبرة العملية والعلمية.. وقد صاروا كهولاً وشابت لحاهم في العمل للدين..

والمأمول أن تسمح لهم الدولة بالعمل الدعوي كما تسمح لغيرهم – وإن لم تسمح عليها أن تترك الباب مواربا ً – وكما يقول الشاعر:

أحرام علي بلابله الدوح *** حلال علي الطير من كل جنس ؟

ولم يتساءل أحد، كما أتساءل الآن، عن مستقبلها ودورها الذي تستطيع أن تنفرد بتقديمه في المجتمع المصري في مجالات الدعوة والتربية والإصلاح والحفاظ علي هوية الأمة.. والدفاع عنها وعن دينها ومقدساتها.

لكنني أؤكد للجميع أن هذه الدعوة إن كانت مخلصة في بدئها لن تموت.. فاسمحوا لها – إن شئتم النفع العام – بالحياة العلنية لتتحقق المصالحة الفعلية بين الأنظمة الحاكمة والشباب المسلم..

وما دام افتراض زوال التيار الإسلامي صار مستحيلاً.. فمن الحكمة أن نضع التيار الإسلامي في مسارات العمل الوطني للإفادة من مزاياه واكتساب بعد آخر للتجربة الوطنية.. بدلاً من أن تجدوا نفس العنف بوجوه شابة وأسماء جديدة..


الإسمأبو عمر
عنوان التعليقهل من مجيب
حوار جميل هادئ خارج من القلب يعبر عن ما بداخل كثير جداً من إخوة الجماعة الإسلامية ,يلتمس فيه الخوف والحرص على هذا الوطن الذى يتميز به المنتمون لهذه الجماعة , فهل من أذن صاغية ,هل من عقول حريصة على هذا الشباب والوطن,وللكاتب لقد أعزرت أمرك إلى الله.

الإسمعصام عز
عنوان التعليقننتظر المزيد
هكذا هو دائماً الشيخ إسماعيل كلماته معبرة مؤثرة عبرت عما يعتمل في نفوسنا كما انه صاحب فكرة عميقة وكم اشتقنا لسماع دروسه ومحاضراته القيمةوأرجو ألا يحرمنا من كتاباته وأطروحاته.. وننتظر منك يا شيخنا المزيد والمزيد.

الإسمأبو مهند
عنوان التعليقهكذا كلماتكم
الشيخ اسماعيل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دائمايقودك حسك المرهف الى طرق مثل هذه الموضوعات وماأود التعليق عليه هنا هو درس عظيم استشعرته انا ولعل الكثيرين استشعروه مثلى " فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض" فلنصنع من فعالنا ما ينفع الناس ليمكث فى الارض مازلت ذكر بيت الشعر وبايه يفيد انسكاب الدمع من عينك إن كان النازل من حشايا دم مازلت اذكر على فين يا شتيت والله الموفق

الإسمهشام
عنوان التعليقلافوض فوك
تًُري علي يرجع الماضي فاني اتوق لذلك الماضي حنينا

الإسمhisham
عنوان التعليقما اشبه اليوم بالبارحه
الشيخ /اسماعيل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما اشبه اليوم بالبارحه. لقد ذكرتني فضيلتكم في الايام الخوالي عندما كنت اطالع احد كتب العالم الجليل بن القيم كنت اري مقدار الشفافيه التي يتكلم بها حتي كنت اقول لنفسي ان هذا الرجل احضر كرسيا ووضعه في صدرك واخذ يراقب خلجات نفسك ونبضات قلبك واخذيراقب الوضع في نفسك ويكتب عن كثب كانه شاهد علي الحدث منذ بدايته....وانا ولله الحمد والمنه اراك تحذو نفس حذوه فلله الحمد والمنه في الاولي والاخره ان ابقي في ابناء الجماعه الطاهره الشريفه الجماعه الاسلاميه من يتتبع خطوات الامام بن القيم....بعد ان كنت قد فقدت الامل في ظل دياجير الظلام المحيطه بنا من كل جانب.

الإسمعبد السميع
عنوان التعليقإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
جزاكم الله خيرا شيخنا الحبيب الكريم الغالي على هذا الموضوع الرائع الذي تعبر فيه كعادتك عما يدور في نفوسنا,وأود أن أقول:_أن ثقتنا في الله لن تخبو وهو سبحانه لن يضيعنا وسيفتح لنا بإذن الله قريبا أبواب الخير _أبناء الجماعة قد ذابوا حبا في الله وامتزج حب العمل لدين الله بأروحهم وأجسمهم , فمن ظن أن دنيا هزيلة ستذيبهم فهو واهم _ إن محاولة منع آلآف من خيرة الشباب من العمل لنصرة الدين ورفعة الوطن لهو وصمة عار ستلاحق من يكون سببا في ذلك ولو بكلمة (والله غالب على أمره) _لقد كان للأحداث السابقة أسباباًكثيرة , بعضها يعود لأبناء الجماعة وبعضها يعود للقائمين على الأمر في هذا البلد كالتضيق على الدعوة مثلا , ولقد عالجت الجماعة بالمبادرة أخطاءها , فهل آن للقائمين أن يعالجوا أخطائهم أم سيمضوا في طريق العناد ليخرج جيل آخر ساخط على الأوضاع وهو يرى الخير مقصوص الجناح والشر مطلق السراح. _لقد كنا قبل المبادرة نرى القائمين على أمن البلادجميعاكلهم سواء ليس فيهم من رجل شريف , ولكن المبادرة اثبتت لنا أن منهم الشرفاء الذين يحرصون على مصلحة بلادهم ,ولن ينسى التاريخ لهذه الفئة موقفها المشرف في التعامل مع المبادرة , ولكن هل سنرى مثل هذه الفئة التي تقدم مصلحة الدين ومصلحة الوطن فتمزق صحيفة الظلم عن الجماعة , لنحفظ لهم هذا الجميل كما حفظ النبي صلى الله عليه وسلم الجميل لمن فكوا عنه وعن أصحابه حصار شعب أبي طالب

الإسمياسر سعد
عنوان التعليقماذا تقدمون
لقد أُهلتم من قبل للصدام والآن لابد أن ئؤهلوا للوئام فتهتموا بالعذر والسماحة في حقوقكم وأن تعرضوا فقه ميسر ما أمكن وتكونوا مع الجماهير إن أمكن ولاتتحزبوا سياسياًوتزيدوا من أحبابكم وتقللوا أعداءكم كونوا مصلحين اجتماعيين ًولا تغرنكم السياسة فتمارسوهافاصلاح الناس يبدأ اجتماعياًوالصلح خير.

الإسمabuloqman
عنوان التعليقواشوقاه
لقد عالجت الجماعة بالمبادرة أخطاءها , فهل آن للقائمين أن يعالجوا أخطائهم أم سيمضوا في طريق العناد ليخرج جيل آخر ساخط على الأوضاع وهو يرى الخير مقصوص الجناح والشر مطلق السراح. نعم لقدآن الأوان أن يراجعواانفسهم ويعالجوا أخطاءهم .

الإسماسماء
عنوان التعليق.مصر والجماعة
الحمد لله على قدرالله الذى قدر لمصر وللجماعة الاسلامية الخيرفى محنة تعلم فيها الصغير قبل الكبيرفمصر كانت ستخسر الكثيراذا استمرت الجماعة على فكرها القديم بل الامة جمعاءولكن اظن ان اليوم اصبح لهذة الجماعة فكرا اصلاحيا جديدا وان الافراد والقادة لهذة الجماعة اصبحوا على قدر المسؤلية وخرجوا من سن المراهقة الاسلامية الى الفهم الصحيح لهذا الدين كما انهم من المخلصين فى العمل لهذا الدين

الإسمابو رضوان
عنوان التعليقثمرة الصدق مع الله
من عمل بما علم أورثه الله علم مالم يعلم فإذا استفرغ كل كنا وسعه فيما يمكنه الآن سيفتح الله الا بواب المغلقة غدا بإذن الله

الإسمياسر سعد
عنوان التعليقماذا تزرعون فتحصدون
ماذا ستقدمون فالمجتمع المصري يحتاج إلى جهدكم وأنتم مؤهلون بالصبر وهو أقوى ماتملكون والقليل يكفيكم وأعلم أن القليل غير متاح الآن وستفتح لكم الدنيابعد قليل كما حدث للإخوان فالرجاء ألا تفعلوا مثلهم فلقد عوضهم المجتمع عن محنتهم ولسان حالهم إنما أوتيتوه على علم عندي وأنتم عندي أعلم من الإخوان بلا شك واليوم محنة وغداً منحة فلا تكونوا كالإخوان.

الإسمابو احمد هلال بركات
عنوان التعليقالله معنا
جزاك الله على كلماتك المعبره عما بداخلنا فهذاعهدنابك دائما

الإسمابو احمد
عنوان التعليقكفاك يا ياسر
الي ياسر سعد لست ادري ألهذا الحد تحمل حقداً هل يسع قلبك كل هذا الحقد. للاسف كل وصفك لكاتب المقال وامثاله من ابناء جماعتكم التي لم تحمل يوما فكرا و لم تسهم في بناء المجتمع كما فعل و يفعل الاخوان, انما هو ما اتهمت به الاخوان, فكل احاديثكم لا تخرج عن التفرد و التميز عن باقي التيارات الاسلامية وهو ما اسمعه منذ ان عرفتكم منذ خمسة و عشرين عاما, ولا تظنوا ان الشعب مغفل حتى يصدق ان تراجعكم-وليس مراجعاتكم- ليس الا صفقة مع النظام, و الدليل ارجع الى ارشيف موقعكم هذا و ابحث عن نقد واحد موجه للنظام

الإسمعصام عز
عنوان التعليقهو أقرب للتقوى
أخي الكريم ابوأحمد لا يحملنك عدم موافقتك للأخ ياسر سعد في رأيه_ والذي ليس بالضرورة معبراً عن رأي ابناء الجماعة_ والذي يبدو لي على الأقل أنه لا ينتمي فكرياً إلى الجماعة وهذا لا ينقص من قدره شيئأ ، لا يحملنك ذلك على أن ترمي الجماعة بكل نقيصة وأدعوك أخي الكريم أن تتدبر معي قول الله تعالى (ولايجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) كما أدعوك أخي الكريم أن تعيد قراءة أرشيف الموقع لأنه يبدوا أنك مررت عليه مرور الكرام هذا لأني أحسن الظن بك ولتقرأ للشيخ عاصم عبدالماجد والشيخ عصام دربالة والشيخ أسامة حافظ والشيخ إسماعيل أحمد والشيخ حمادة نصار والشيخ علي الديناري هذا على سبيل المثال لا الحصر وأظن أنك فهمت ما أعنيه.. وختاماً أخي الكريم سواءً الجماعة الإسلامية أو الإخوان المسلمين أو السلفيين أو أنصار السنة أوغيرهم ما هم إلا مجتهدون في خدمة دينهم ولهم جميعاًالأجر سواءً في الخطأ أوالصواب وهم يدورون بين الأجر والأجرين والعصمة ماتت بانتقال نبي هذه الأمة إلى جوار ربه وفق الله الجميع إلى خدمة هذا الدين .

الإسمياسر سعد
عنوان التعليقإنما المؤمنون إخوة
إلى الأخ الكريم أبو أحمد من الإخوان ألا تعلم أن صالح سرية من إخوان العراق وهوصاحب قضية الفنية العسكرية وألا تعلم أن طلال الأنصاري قد بايع المرشد الهضيبي في وجود الشيخ علي عبده إسماعيل وأن قضية الأستاذ سيد قطب كان فيها ما فيها من فكر يحتاج إلى مراجعة وأما مهاجمة النظام فهل هو هدف إسلامي وهم إخواننافي الإسلام يا أخي إنما المؤمنون إخوة بما فيهم الإخوان ورجال النظام أم تريد فتنة بين أهليكم

الإسمام فاطمة
عنوان التعليقالله لن يضيعهم
الاخ الكريم بسم الله ماشاء الله أسلوب طيب وكلمات خرجت من قلب عاش المحنة ويشعر بما يشعر به أخوانه الذين خرجوا من السجون بعد هذه السنوات الطويلةوأظن أن هذه المحنة لن تنتهى أثارها بسهولة من الناحية المادية والاجتماعية والنفسية وحتى الاسرية ونسأل المولى عزوجل أن يفرج عنهم كربهم ويرزقهم الرزق الحلال الطيب والعمل الصالح وان يثبتنا واياهم على الحق .أما بعد فلى عتاب عليك أيها الشيخ الفاضل وهو أين أخوانك المحكومين من أبناء الجماعة أليس لهم الحق فى ذكر كلمة واحدة تناشد فيها المسئولين فى فتح ملفهم والافراج عنهم حتى نشعر أنهم بالفعل فى قلوبكم أخى الفاضل معذرةولكن لآننا نتمنى أن تحل مشكلة اخواننا المحكومين بالخروج من السجون لذلك أذكركم بها رغم يقينى أنكم لم ولن تنسوها

الإسمإدارة الموقع
عنوان التعليقمع تقديرنا لما يقول
مع كل التقدير لمشاركات الأخ / ياسر سعد إلا أن المشاركات التي يكتبها عن الإخوان المسلمون تمثله هو شخصيا ولا تمثل الموقع في شيء, وحتى نكون قد أعذرنا إلى الله ولا تتخذ التعليقات كمادة للإفساد بين الإخوة في الله تعالى. فإن ما نكتبه في صلب المقال هو فقط ما يمثلنا ويمثل العلاقة التي نحب أن نصوغها مع الإخوان المسلمون وكل العاملين للإسلام. وليت كل من يتصدى للكتابة والتعليق أن يراقب الله تعالى في رأيه قبل أن يقدم على الكتابة أو التعليق.. والله ولي التوفيق.

الإسمياسر سعد
عنوان التعليقالخلاف لايفسد للود قضية
الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية وشكرا.


عودة الى المبادرة

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._