الثلاثاء 9 محرم 1430     6 يناير 2009
البحث التفصيلي
التفاصيلمأساة أسرة , الجيران قتلوا ابنها الأصغر طمعاً في مبلغ التعويض عن «الأكبر» في غرق العبّارة السلام
خبر وتعليق

هل ستنجح اسرائيل فى تنفيذ مخططها بشأن قطاع غزة
لا لن تنجح
ستنجح بالتأكيد
المجتمع الدولى سيتدخل
اقتراعات سابقة

فتوى قـــتل المدنيــين الأمريكـــان "2"

11 سبتمبر كان تطبيقا لهذه الفتوى

أولاً : مناقشة الأسس الواقعية :

و إذا ما بدأنا مناقشة الأسس الواقعية فإننا سوف نمر عليها بشكل سريع مختصر لأننا قد سبق لنا مناقشتها فى كتابنا (إستراتيجية و تفجيرات القاعدة الأخطاء و الأخطار ) بتفصيل و استفاضة .

و يمكن القول : إن إدراكات الجبهة الإسلامية العالمية للواقع المعاش آنذاك لم تكن صائبة فى كثير من جوانبها و من أمثلة ذلك :

أ- التقييم الخاطىء للموقف الأمريكى و يظهر ذلك فى الآتى :

1- إعتبار أن أمريكا تقود حرباً صليبية ضد المسلمين بينما الواقع كان ينبئ أنه لم يكن هناك مثل هذه الحرب و أنه على أسوأ الأحوال كانت هناك أحياناً سياسات أمريكية ذات بعد دينى فى مواجهة بعض ـ وليس كل ـ  قضايا العالم الإسلامى وهو ما يفسر الموقف الأمريكي الإيجابي فى دعم المجاهدين الأفغان إبان مواجهتهم للاحتلال السوفييتى ، و الموقف الإيجابى من عملية التطهير العرقى ضد المسلمين فى البوسنة و الهرسك و إقليم كوسوفو

2- إعتبار أن أمريكا تستهدف إسقاط نظام طالبان فى أفغانستان و لن يثنيها عن ذلك شىء رغم أن الواقع كان يشهد محاولات أمريكية للتفاهم مع نظام طالبان ، لتحقيق أهداف إستراتيجية مشتركة سواء فى مجال حصار إيران أو الصين أو روسيا الاتحادية ، أو من أجل تأمين مسار أنابيب الغاز الطبيعى من بحر قزوين إلى المحيط الهندى مروراً بأفغانستان فباكستان ، أو لدعم باكستان الحليف القوى لأمريكا فى قلب القارة الآسيوية ، و كانت محاولات التفاهم تلك تصطدم بتحركات تنظيم القاعدة إنطلاقاً من أفغانستان التى تستهدف أمريكا و التى لم تضع سلطات طالبان حداً لها .

3- لم تكن الحرب الأمريكية على الإسلام فى ذلك الوقت شاملة و لا يمكن منعها وفقما رأت الجبهة الإسلامية العالمية ، لأن أمريكا فى ذلك الوقت كانت تبحث عن استراتيجيات جديدة لقرن جديد و كان يمكن لإستراتيجية إسلامية جيدة تتبناها الجبهة و غيرها من المعبرين عن الإسلام تراعى المصالح الأمريكية بجوار المصالح الإسلامية تمنع استمرار هذه الحرب أو تحد من شمولها و تبطئ من تسارعها على أسوأ الفروض ، و لكن ما حدث غير ذلك فقد أسهمت إستراتيجية الجبهة فى إعلان تلك الحرب و تسارع خطواتها يوماً بعد يوم .

ب- الإدراك الخاطىء للوضع العالمى :

إذا كانت الجبهة قد أصابت فى تحليلها للوضع الدولى و اعتبار أمريكا القطب الأوحد بدون منازع فإنها لم يحالفها الصواب عندما اعتبرت أن كل دول العالم ما بين مؤيد لها أو صامت عما تقترف من آثام ، لأن كثيراً من هذه الدول لم تصر على هذا النحو إلا بعد أن وضعت الجبهة إستراتيجيتها موضع التنفيذ و من ثم وجدت هذه الدول نفسها مستهدفة بالأصالة أو تبعاً للوجود الأمريكى على أراضيها .

جـ- الإدراك الخاطىء للعالم الإسلامى :

لا يختلف اثنان على غياب الخلافة الإسلامية كما تدرك الجبهة ، لكن الخلاف معها يتبدى فى عدة نقاط :

1- إن هناك فى العالم الإسلامى أكثر من دولة بجوار إمارة أفغانستان كانت تسعى بجدية لتطبيق الشريعة الإسلامية ولا يصح أن ننفى عنها صفة المشروعية الإسلامية .

2- إن الأوضاع الحالية فى بلاد المسلمين تمثل حالة جديدة تحتاج إلى اجتهاد شرعى معاصر من أجل بيان التوصيف الصحيح لها و لا يصح إطلاق القول بعدم صحة أى اتفاقات معقودة بين المسلمين فى هذه الدول وغيرهم من دول أخرى أو اعتبار أن الدول الإسلامية صارت فى عداد ديار الحرب .

د- الإدراك الخاطىء للذات :

أخطأت الجبهة فى إدراكها لقوتها و قدرتها على مواجهة كل هذه القوى الدولية و التى أعلنت الجهاد عليها و أخطأت الجبهة فى تقدير تعاطف الرأى العام الإسلامى لها و لإستراتيجيتها .

فكان من نتيجة كل ذلك أن جاءت أعمال هذه الجبهة فى اتجاه الحرب مع أغلب دول العالم و بما وحد بين كل هذه الدول فى سابقة ليس لها مثيل خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر سنة 2001

و الصواب الذى نرى أنه قد غاب عن أنصار هذه الجبهة الإسلامية العالمية و كان ينبغى الالتزام به و العمل من أجله كان يتمثل فى إعلان تكوين الجبهة الإسلامية العالمية لدعم بناء دولة أفغانستان الإسلامية و إعانتها على حسم الصراع الداخلى مع تحالف المعارضة الأفغانية الشمالية ، و الاتفاق مع أميركا على أساس المصالح المشتركة مع الحفاظ على الهوية الإسلامية و الاستقلالية و نحسب أن أوضاع الواقع الدولى و الإسلامى و الذات كانت تسمح بذلك .

أما الإستراتيجية التى تبنتها الجبهة بالفعل فقد أسهمت فى توحد أكثر العالم ضد الخطر الإسلامى و أثمرت انهيار دولة أفغانستان المسلمة بقيادة طالبان ، و ولدت أيضاً تياراً متنامياً يدفع نحو الصراع مع أهل الإسلام على أساس دينى صليبى لم يكن قائماً على هذا النحو من قبل ، و سرعت من الإستراتيجية الأمريكية السلبية ضد كل ما هو إسلامى .

و لا شك عندنا فى أن خطأ الجبهة فى إدراكاتها للواقع بشكل دقيق كان يمثل نقطة البدء الخاطئة التى ولدت كل هذه النتائج السلبية .    

ثانياً : مناقشة الأسس الشرعية التى اعتمدت عليها فتوى قتل المدنيين الأمريكان :

و يمكن تقسيم الأسس الشرعية التى اعتمدت عليها الجبهة الإسلامية العالمية فى إصدار فتوى قتل المدنيين الأمريكان فى كل مكان من خلال النقاط الآتية التى تكشف لنا أوجه الخلل بها :

1- خطأ الفتوى فى اعتبار حمل الجنسية الأمريكية سبباً كافياً لقتل المدنيين الأمريكان :

دعت الفتوى إلى استهداف كل أمريكى – سواء من العسكريين أو المدنيين – بالقتل ، و هو ما يعنى أن حمل الجنسية الأمريكية كافٍ فى إباحة دم هؤلاء المدنيين ، فهل يصح شرعاً مثل هذا الحكم ؟ و ما حكم قتل المسلم المدنى الذى يحمل الجنسية الأمريكية ؟ و ما حكم قتل النساء و الأطفال و الشيوخ الحاملين لهذه الجنسية ؟

أسئلة عديدة يثيرها التعميم الذى حملته هذه الفتوى ، و الإجابة عليها تحتاج منا إلى الوقوف أولاً على تعريف المقصود بالجنسية فى عالمنا اليوم .

تعريف الجنسية  :

وفقاً للقانون الدولى فإن الجنسية تعنى :

حالة تقوم فى شخص ما لتوفر سبب من أسبابها تجعله أهلاً لأمرين :

1- التمتع بحقوق و التحمل بواجبات لا تكون إلا لمواطن هذه الدولة و التى لا يشاركه فيها الأجنبى .

2- التمتع برعاية هذه الدولة التى تمنحه الجنسية فى داخل إقليمها و خارجه . (الحقوق )صادر عن مركز الأبحاث و الدراسات القانونية العدد الأول ، السنة الأولى ص9

والأسباب التى تمنح على أساسها هذه الجنسية تختلف من دولة لأخرى ، فهناك من الدول من تعتد بوقوع واقعة ميلاد الشخص على أرضها كى تمنحه جنسيتها ، و هناك من الدول من تعتد بولادة الشخص لأب يحمل جنسيتها أو لأم تحمل جنسيتها ، إلى غير ذلك من الأسباب .

وإذا ما نظرنا فى دستور الولايات المتحدة الأمريكية لوجدنا التعديل الرابع عشر  ينص على الآتى :  جميع الأشخاص المولودين فى الولايات المتحدة و المتجنسين بجنسيتها و الخاضعين لسلطانها يعتبرون من مواطنى الولايات المتحدة و مواطنى الولاية التى يقيمون فيها ...  راجع ذلك فى( تفكيك أمريكا)  أ.رضا هلال   ص212.

والسؤال الهام الذى يجب طرحه بعد هذا التعريف هو :

هل حمل الجنسية الأمريكية يؤدى إلى جعل الشخص المسلم كافراً ؟ أو يجعل الأمريكى محارباً ؟

والإجابة نبدأها من نفى إلحاق وصف الكفر بمن يحمل الجنسية الأمريكية ، لأنها لا توجب على حاملها التدين بدين آخر غير الإسلام ولا تلزمه باعتقاد مخالف لدينه .

فالتعديل الأول من الدستور الأمريكى قد نص على : (لا يصدر الكونجرس أى قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته ...)  و هذا يعنى أن الحكومة الأمريكية و السلطة التشريعية يقفان موقف الحياد من الإيمان بأى دين و من حرية ممارسته ، و هذا يعنى أنه لا إلزام للمسلم هناك بشىء يخالف عقيدته الإسلامية .

و قد يقول قائل : إن حمل المسلم للجنسية الأمريكية يقتضى خضوعه للقوانين الأمريكية المخالفة للشريعة الإسلامية ، فنقول : نعم هذا إذا أراد التحاكم إليها أما إذا لم يرد ذلك فلا إلزام عليه ، أما إذا أكره على ذلك فهذا له حكم المكره فى الشريعة .

أما الإجابة عن سؤال هل حمل الجنسية الأمريكية يجعل الأمريكي محارباً يجب تلقائياً قتله ؟ فتتلخص فى أن هذا تعميم لا يصح ، لأن المسلم الأمريكي المدنى لا يصير محارباً بذلك ، و كذلك النساء و الأطفال الأمريكان على سبيل المثال لا يصح قتلهم رغم حملهم هذه الجنسية ، أما الأمريكي العسكري فيصير محارباً لكونه يحارب أهل الإسلام فإن كانت أمريكا فى حالة موادعة أو مهادنة مع أهل الإسلام فلا يجوز قتله .

فإذا اتضح لنا أن مجرد حمل الجنسية الأمريكية لا يستوجب بالضرورة كفر حاملها من المسلمين ، ولا يستوجب جعل كل أمريكى محارباً يجوز قتله فى أى زمان أو أى مكان .

فيمكن بيان الخطأ فى هذه الفتوى لتعميمها جواز قتل كل أمريكى مدنى لمجرد حمل الجنسية الأمريكية من خلال الآتى :

أ- إن من بين الأمريكان المدنيين من يدين بالإسلام و هؤلاء لم يكفروا لحمل هذه الجنسية و هم أشبه بمن بقى من المسلمين فى مكة بعد هجرة النبى صلى الله عليه و سلم و قال عنهم القرآن: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم, ليدخل الله فى رحمته من يشاء . لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً ) .الفتح فهؤلاء لم يكفروا رغم بقائهم فى مكة و هى دار حرب .

و قد يقول قائل : المسلمون بأمريكا يجب عليهم الهجرة لا الإقامة بدار الحرب . فنقول : لا يجب عليهم هذا طالما يتمكنون من إقامة شعائر دينهم و لا يتعرضون للفتنة فى الدين و هو ما أفتى به الإمام الرملى عندما أرسل إليه بعض المسلمين الساكنين فى بلدة ( أراغون ) ببلاد الأندلس يستفتونه عن حكم الهجرة منها بعد أن استولى عليها سلطان نصرانى يأخذ منهم خراج الأرض و لا يتعدى عليهم بظلم لا فى أموالهم أو أنفسهم و يصلون فى جوامع لهم و يقيمون شريعة الله جهراً ؟ راجع نص الفتوى فى كتاب (اختلاف الدارين و أثره فى أحكام المناكحات و المعاملات) د. لطفى قطانى .

 فأجاب الإمام الرملى : (لا تجب الهجرة على هؤلاء المسلمين من وطنهم لقدرتهم على إظهار دينهم به ، و لأنه صلى الله عليه و سلم بعث عثمان يوم الحديبية إلى مكة لقدرته على إظهار دينه بها ، بل لا تجوز الهجرة منه لأنه يرجى بإقامتهم إسلام غيرهم و لأنه دار إسلام فلو هاجروا منه صار دار حرب ) أ . هـ .

إذاً فلا يصح القول بأن هؤلاء المسلمين صاروا محاربين لمجرد إقامتهم بأمريكا لأنهم من المدنيين الذين لا ينتصبون لقتال المسلمين ، أما إذا شاركوا فى قتال المسلمين فهنا يأخذوا حكم الأمريكى العسكرى سواء بسواء .

ب- إن من بين حاملى الجنسية الأمريكية أصنافاً من المدنيين لا يجوز استهدافهم بالقتل كالنساء والأطفال بإجماع العلماء ، وطالما لم يقاتلوا بالفعل أو بالرأى أهل الإسلام فلا يصح قصد قتلهم .

جـ- هناك من الرجال الأمريكان من لا يصح قتلهم لمجرد حمل الجنسية الأمريكية لأنهم أعلنوا رفضهم الدخول فى حرب ضد المسلمين و هؤلاء أشبه بمن قال فيهم القرآن : (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم و بينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم و لو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم , فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم و ألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً ) النساء و لذلك فلابد من التفريق بين من انتدب نفسه من الأمريكان لحرب المسلمين و من رفض ذلك و عارضه ، و ذلك التفريق يأتى التزاماً بقوله تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين و أخرجوكم من دياركم و ظاهروا على إخراجكم أن تولوهم و من يتولهم فأولئك هم الظالمون ).الممتحنة

2- خطأ الفتوى فى جعل الأمريكان محاربين :

التعميم الذى أتى بالفتوى يدل على أن كل الأمريكان محاربون لأهل الإسلام ، و هذا توصيف غير دقيق فقد أشرنا فى السطور الماضية إلى وجود المسلمين الأمريكان ووجود الأمريكان من غير المسلمين الذين يرفضون هذه الحرب و يناوئونها فضلاً عن وجود الأطفال و النساء و الشيوخ و الرهبان و بقية المدنيين .

3- خطأ الفتوى فى اعتبار أن المدنيين الأمريكان يجوز قتلهم لكفرهم :

تعتمد فتوى قتل المدنيين الأمريكان فى كل مكان على أنه يجوز قتل من توفر فيه وصف الكفر و هذا لا يصح للآتى :

أ- إن من بين المدنيين الأمريكان مسلمين لا يصح قتلهم .

ب- إن القول بجواز قتل كل من توفر فيه وصف الكفر من غير المسلمين لا يصح لأن العلة التى تبيح القتل أثناء القتال هى انتصاب الشخص للقتال لا توفر وصف الكفر فيه وفقاً لرأى جل العلماء الذين منعوا من قتل من لا ينتصب للقتال ، و لقد أوضحنا أدلة ذلك بالتفصيل فى المطلب الأول من هذا الفصل .

و هذا يعنى أنه أثناء اشتعال الحرب مع الأمريكان لا يصح استهداف المدنيين بالقتل كالنساء و الأطفال و الشيوخ و الأجراء و الرهبان و الزراع طالما لم يقاتلوا بالفعل أو بالمشورة و الرأى .

أما فى غير أوقات اشتعال الحرب فلا يصح قتلهم من باب أولى .

4- خطأ الفتوى فى القول بجواز قتل المدنيين الأمريكان فى أى مكان فى العالم :

إعتمدت الجبهة الإسلامية العالمية إستراتيجية إرهاق أمريكا و استنزافها و ذلك من خلال توسيع ميدان المواجهة معها ليشمل العالم بأسره ، و من هنا أباحت الفتوى قتل الأمريكان فى أى مكان فى العالم ، و هذا يعنى ببساطة جواز استهداف كل أمريكى بالقتل سواء كان من النساء أو الأطفال أو الشيوخ أو الرهبان أو المستشارين أو الخبراء فى داخل أمريكا أو فى أى دار من ديار الإسلام أو ديار الحرب أو ديار الموادعة و الصلح .

وهذا التعميم يحمل بين طياته أكثر من خطأ للآتى :

أ- إنه لا يجوز قصد قتل النساء و الأطفال و الشيوخ و الرهبان و الزراع و الصناع ممن لا ينتصبون للقتال فى داخل أمريكا سواء فى حالة اشتعال الحرب أو بعد خمودها أو على سبيل الإغارة العابرة .

ب- إنه لا يجوز قتل المدنيين الأمريكان الذين يدخلون إلى دار الإسلام فى العالم و ذلك للآتى

ـ لأن دخولهم قد يكون بناء على أمان صحيح ممنوح لهم إما من السلطة الإسلامية القائمة بهذه البلد أو من مسلم ممن يعتد بأمانه .

ـ لأن دخولهم دار الإسلام قد يكون بناء على اعتقادهم أنهم دخلوا بناء على أمان صحيح بينما فى الحقيقة لا يعد شرعاً كذلك ، فهنا يردون ـ عند أغلب الفقهاء ـ لمأمنهم أو يجيز الإمام المسلم مثل هذا الأمان أو يصيرون فيئاً للمسلمين عند بعض العلماء ، لكن فى كل الأحوال لا يجوز قتلهم .

ـ لأن دخولهم دار الإسلام دون التعرض لهم قد يكون مما جرت به العادة والعرف، كأن يدخلون للتجارة أو كدبلوماسيين و رسل (إستراتيجية و تفجيرات القاعدة الأخطاء والأخطار) لأن دخول بعضهم قد يكون من أجل سماع دعوة الإسلام فيجب عدم التعرض لهم بالأذى وعرض الدعوة عليهم ثم يردون إلى المأمن الذى يرغبون فى العودة إليه و ذلك مصداقاً لقوله تعالى :(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) .التوبة

ج ـ لا يجوز قصد قتل كل المدنيين الأمريكان فى أى دار تعد من ديار الحرب فى العالم ، لأنه إذا لم يجز قتلهم بأمريكا فمن باب أولى ألا يكون ذلك جائزاً بغيرها طالما لم ينتصبوا للقتال .

د ـ لا يجوز قتل المدنيين الأمريكان فى البلاد التى لم تظاهر أمريكا فى حربها ضد الإسلام وفى نفس الوقت لا تقاتل مع المسلمين ضد أمريكا لأن من يقف على الحياد فى هذا الصراع ومن يعقد صلحاً أو سلماً مع أهل الإسلام ينبغى عدم التعرض لأحد ذهب إليه سواء كان أمريكياً مدنياً أو غير أمريكى ، كما ينبغى منع استهداف الأمريكى الذى يرفض الحرب على المسلمين ولا يقاتل معها أهل الإسلام .

ودليل ذلك:

 أولاً قوله تعالى :(ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا فى سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم ولياً و لا نصيراً . إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً )أ.هـ 

راجع فى ذلك(اختلاف الدارين وأثره فى أحكام المناكحات والمعاملات) د. لطفى قطانى ص137 ، (قتل المدنيين فى الشريعة الإسلامية)للشيخ محمد المقرىء ، وراجع سبب نزول الآية(أسباب النزول)للإمام النيسابورى ص144 ، (لباب النقول فى أسباب النزول)للعلامة جلال الدين السيوطى ص264

نزلت هذه الآيات بعد فتح مكة و بعد أن قطعت الحروب ، فهى من الآيات المحكمات التى لا يتطرق إليها النسخ عند كثير من العلماء مثل السيوطى والبغدادي رحمهما الله . و هى تعنى أن الله تعالى أوجب قتل غير المسلمين فى الحرب سوى طائفتين هما :

الأولى : الذين يتصلون بالمعاهدين بأن كانوا حلفاء لمعاهدنا و هو المقصود بقوله تعالى:(إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق) .

الثانية الذين لا يقاتلون المسلمين وذلك بان يأتوا مسالمين قائلين :  لا نريد أن نقاتل معكم أو نقاتل ضدكم  . وهؤلاء ضاقت صدورهم عن قتال المسلمين وقتال قومهم ، فيعلنون تمسكهم بالحياد ، وهو مقصود قوله تعالى:(أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم) .

وهذه الآية نزلت فى قبيلة (بنو مدلج ) عندما جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مقاتلين، وعاهدوه ألا يعينوا عليه ، كما جاء فى صلح خالد بن الوليد لهم .

وعن مجاهد رحمه الله : أنها نزلت فى هلال بن عويمر الأسلمى ، وكان بينه و بين النبى صلى الله عليه وسلم عهد أو حلف ، وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين ، كما كره أن يقاتل قومه فرفع عنه القتال بقوله تعالى:(إلا الذين يصلون إلى قوم .... ) الآية .

ثانياً : ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم اتفق مع بنى ضمرة على أن يكونوا فى حالة حياد بينه وبين قريش . وهذا نص المعاهدة:خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم لاثنتى عشرة ليلة مضت من صفر السنة الثانية للهجرة فى سبعين رجلاً ليس فيهم أنصارى ، يريد قريشاً و بنى ضمرة فاتفق له موادعة سيد بنى ضمرة ، و هو مجدى بن عمر ، و استقرت المصالحة على أن لا يغزو بنى ضمرة و لا يغزونه و لا يكثروا عليه جمعاً ، و لا يعينوا عليه عدواً ، و كتب بينه و بينهم كتاباً أ . هـ .

وقد يقول قائل : إنه لا يصح الاستدلال بقوله تعالى:(إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق )الآية لأنها قد نسخت بآية السيف . فنقول : نعلم أن بعض العلماء قد قال بذلك لكن هناك من كبار العلماء من لم يقبل دعوى النسخ كما ذكرنا آنفاً ، ولقد ناقشنا من قبل دعوى نسخ مثل هذه الآيات بآية السيف وأوضحنا أنها لا تصح وأن هذه الآية ومثيلاتها تنظم أوضاعاً معينة إذا ما ظهرت ظهر الحكم الخاص بها ، وآية السيف تنظم الوضع عندما يصير فيه الإسلام القوة الغالبة القاهرة فلا يصح إلغاء حكم هذه الآيات تماماً لكن يظل حكمها باقياً ليواجه هذه الحالات عند ظهورها .

هـ ـ إنه لا يصح قيام أنصار الجبهة الإسلامية العالمية بعمليات ضد هؤلاء المدنيين الأمريكان إذا ما كان دخول أنصار الجبهة للبلاد التى يوجد بها هؤلاء المدنيون الأمريكان بناء على أمان ممنوح لهم من سلطاتها ، لأن القيام بعمليات تستهدف قتل هؤلاء المدنيين فى ظل هذا الأمان الممنوح يعتبر خيانة لا تجيزها الشريعة الإسلامية وفى هذا يقول الإمام ابن قدامة المقدسى:(من دخل إلى أرض العدو بأمان لم يخنهم فى مالهم ولم يعاملهم بالربا  .. وأما خيانتهم فمحرمة لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطاً بتركه خيانتهم وأمنه إياهم من نفسه وإن لم يكن ذلك مذكوراً فى اللفظ فهو معلوم فى المعنى ولذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضاً لعهده . فإذا ثبت هذا لم تحل له خيانتهم لأنه غدر ولا يصلح فى ديننا الغدر وقد قال النبى صلى الله عليه و سلم :(المسلمون عند شروطهم )فإن خانهم أو سرق منهم أو اقترض شيئاً وجب عليه رد ما أخذ أ . هـ . المغنى 10/515

فإذا لم يجز لهم خيانتهم فى الأموال فمن باب أولى تحرم خيانتهم بالقتل .      

و- إن قتل المدنيين الأمريكان فى أى مكان بالعالم سوف يؤدى إلى حدوث مفاسد عديدة تلحق بالجاليات المسلمة الموجودة بالغرب ، وهو أمر يجب وضعه فى الحسبان قبل الإقدام على مثل هذه العمليات .

5- خطأ الفتوى فى عدم التفريق بين أحكام القتل و القتال :

جانبت فتوى إباحة قتل المدنيين الأمريكان فى أى مكان فى العالم الصواب ، وذلك لإهمالها الفرق بين أحاكم القتل وأحكام القتال وبيان ذلك :

إن استهداف قتل المدنيين الأمريكان من نساء وأطفال وشيوخ ومن فى معناهم ، لا يدخل فى أحكام القتال حيث لا قتال دائر بالفعل بينهم وبين غيرهم فى هذا المكان أو ذاك وإنما يندرج ذلك فى أحكام القتل للفرد.

فهناك من يعتقد أن كل من جاز قتاله جاز قتله ، ويترتب على ذلك الاعتقاد جواز قتل أى فرد من أفراد فئة معينة يباح قتالهم سواء كان القتال مستمراً أو منتهياً .

ولا شك فى خطأ هذا الاعتقاد ، لأن للقتال أحكاماً تخصه ، وهذا ما دفع العلماء للإسهاب فى بيان هذا التفريق و توضيحه لما يترتب على إهماله من أخطاء لا تخفى .

و لنستعرض أولاً طرفاً من أقوالهم التى توضح ذلك

 قال الإمام الشافعى (ليس القتال من القتل بسبيل قد يحل قتال الرجل و لا يحل قتله) أ . هـ فتح البارى 1/71

وقال بن دقيق العيد:(ولا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل ، لأن المقاتلة مفاعلة تستلزم وقوع القتال من الجانبين ولا كذلك القتل )أ . هـ . فتح البارى 1/71

وقال بن حجر العسقلانى:(وسئل الكرمانى هنا عن حكم تارك الزكاة ، وأجاب بأن حكمهما واحد لاشتراكهما فى الغاية و كأنه أراد فى المقاتلة أما فى القتل فلا . و الفرق أن الممتنع من إيتاء الزكاة يمكن أن تؤخذ منه قهراً ، بخلاف الصلاة ، فإن انتهى إلى نصب القتال ليمنع الزكاة قوتل ، و بهذه الصورة قاتل الصديق مانعى الزكاة ولم ينقل أنه قتل واحداً منهم صبراً) أ . هـ فتح البارى 1/71

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية:(وأما الواحد المقدور عليه من الخوارج و الرافضة فقد روى عنهما – أعنى عمر و على – قتلهما أيضاً و الفقهاء إن تنازعوا فى قتل الواحد المقدور عليه من هؤلاء ، فلم يتنازعوا فى وجوب قتالهم إذا كانوا ممتنعين ، فإن القتال أوسع من القتل كما يقاتل الصائلون العداة و المعتدون البغاة و إن كان أحدهم إذا قدر عليه لم يعاقب إلا بما أمر الله و رسوله به )أ . هـ  مجموع الفتاوى 28/261

وقال شيخ الإسلام أيضاً:(ولهذا أوجبت الشريعة قتال الكفار و لم توجب قتل المقدور عليهم منهم بل إذا أسر الرجل منهم فى القتال أو غير القتال مثل أن تلقيه السفينة إلينا ، أو يضل الطريق أو يؤخذ بحيلة ، فإنه يفعل الإمام فيه الأصلح من قتله أو استبعاده أو المن عليه أو مفاداته بمال أو نفس عند أكثر الفقهاء )أ . هـ مجموع الفتاوى 28/196

فهذه أقوال العلماء التى توضح أن إباحة القتال لا تعنى بالضرورة إباحة القتل لذات الشخص ولعل فى ذكر بعض الأمثلة ما يزيد الأمر وضوحاً

1ـ البغاة الخارجون عن طاعة الإمام لا يجوز قتل أفرادهم قبل إعلانهم القتال والخروج عن قبضة الإمام ، وفى هذا المعنى نذكر ما دار بين الإمام على بن أبى طالب ، ورجل من الخوارج وقف على باب المسجد والإمام على يخطب فقال الرجل : لا حكم إلا لله فقال على : كلمة حق أريد بها باطل ، ثم قال : لكم علينا ثلاث : لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله تعالى ، ولا نمنعكم الفىء ما دامت أيديكم معنا ، ولا نبدأكم بقتال أ . هـ المغنى لابن قدامة 10/79

ولذلك يقول صاحب الشرح الكبير: وإن أظهر قوم رأى الخوارج و لم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم  مثل تكفير من ارتكب كبيرة و ترك الجماعة و استحلال دماء المسلمين و أموالهم إلا أنهم لم يجتمعوا لحرب و لم يخرجوا عن قبضة الإمام و لم يسفكوا الدم الحرام ، فحكى القاضى عن أبى بكر : أنه لا يحل بذلك قتلهم و لا قتالهم و هذا قول أبى حنيفة والشافعية وجمهور أهل الفقه أ . هـ الشرح الكبير 10/71

و كذلك إذا لم يحضر أحد الخارجين عن طاعة الإمام القتال مع الفئة الباغية أو حضر و ولى الأدبار أو جرح فإنه لا يحل قتله فى أى من هذه الحالات لأن قتاله استبيح لرده إلى طاعة الإمام و لمنعه من بغيه و خروجه عن قبضته و هو ما تم سواء بالانصراف أو الهروب أو الجرح .

2- الصائل على النفس والعرض والمال يجوز مقاتلته ولكنه لا يجوز قتله حال انتهائه عن الصيال والعدوان.

3- قطاع الطريق المحاربون يقاتلون لكن إذا قدر على أحدهم منفرداً فإنه يعاقب بموجب العقوبة المناسبة لجرمه السابق 4- الكافر يجوز قتله أثناء القتال , أما إذا أسر فالإمام مخير فيه على حسب المصلحة التى يراها.

5- المانعون للزكاة بخلا يجوز قتالهم لكن من امتنع عن أداء الزكاة للأمام فانه يؤخذ ويكرهه الإمام على أداء الزكاة للإمام فانه يؤخذ ويكرهه الإمام على أداء الزكاة ولا يحل قتله.

ومما سبق يتضح أنه لا يجوز قتل السائح الكافر لمجرد انتسابه لفئة أو دولة يجوز مقابلتها لاْن مثل هذا السائح قد يكون دخل بأمان للبلاد المسلمة أو دخل بلاد غير المسلمين الذين بينهم وبين دولة الإسلام معاهدة وصلح ، وكل هذا ينبنى على التفريق بين أحكام القتل وأحكام القتال وفقا لما قررة علماء الأمة من أنه لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل على حد تعبير ابن دقيق العيد رحمه الله.

وهذا يعنى أن هؤلاء المدينين رغم أنهم لا يصح استهدافهم بالقتل أثناء القتال فمن باب أولى لا يصح قتلهم فى غير القتال الا بسبب يبيح ذلك القتل.

وعلى فرض وجود بعض هؤلاء المدنيين فى مكان ما من العالم قد قام بهم وصف مبيح للقتل فلربما يوجد مانع يمنع من ذلك كوجود أمان ممنوع لهم ممن يعتبر بأمانه من دولة أو أفراد أو وجود صلح صحيح شرعا بين الدولة التى يوجد بها هذا الاْمريكى المدنى مع أمريكا.

فاذا رأت القاعدة أن قتال أمريكا اليوم واجب شرعى فلا يعنى هذا جواز قتل كل أمريكى مدنى فى اى مكان فى العالم لاْنه كما قال الإمام الشافعي:(قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله).

وهكذا يظهر لنا أن هذه الفتوى قد خالفت الصواب لاْكثر من سبب:

فهى اعتمدت على أن علة المقاتلة هى الكفر ، وهذا غير صحيح

وهى قد عممت القول بقتل كل المدينين دون احتراز من وجود أمريكي مسلم، أو من لا يجوز قتله من الامريكان بين هؤلاء المدينين.

وهى لم تفرق بين أحكام القتال وأحكام القتل.

تلك هي أهم أوجه الخلل في هذه الفتوى التي صدرت في 1998م ويتم تنفيذها حتي الآن والتي بلغت ذروة التطبيق في أحداث 11سبتمبر 2001م الشهيرة والتي أعقبها قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالهجوم علي إمارة أفغانستان ونجاحها في إسقاط نظام طالبان بها، ثم التحول إلى التهام العراق بعد ذلك بقليل.

وقبل أن ننهى الحديث عن هذه الفتوى قد يقول قائل : لقد تبين لنا خطأ التعميم الذى ورد فى هذه الفتوى , لكن ما العمل الآن بعد أن تم استعمار أفغانستان واحتلال العراق ؟ وهل ما زالت إستراتيجية تنظيم القاعدة والجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والأمريكان والصليبيين خاطئة ؟ وهل هناك بديل اخر ؟

والإجابة التى نراها تتلخص فى :

انه على كل الغيورين على الدين والحريصين على الأمة الإسلامية سواء ممن انضموا لتلك الجبهة ام لم ينضموا ان ينتدبوا أنفسهم للدفاع عن بلاد المسلمين المحتلة او تلك التى سيتهددها الاحتلال .

اما إستراتيجية تنظيم القاعدة والجبهة الإسلامية العالمية بمحاربة كل العالم على خلفية الصراع مع أمريكا فيجب ان تتغير , فالعالم الاسلامى اليوم فى حالة تتوجب جهاد الدفع والدفاع لا جهاد الطلب وتجبيه الأعداء ؛ والميدان الأليق بهذه المواجهة هو البلاد الإسلامية المحتلة والتى تسعى للاستقلال .

كلمة أخيرة عن استهداف المدنيين :

قد يقول قائل لقد حدثتنا كثيرا عن عدم جواز قصد المدنيين بالقتل فهل معنى هذا أنه يجوز استهدافهم بما هو دون القتل ؟!!! والإجابة باختصار : إن أى مدنى دخل ديار الإسلام بأمان أو كان له شبهه أمان لا يصح شرعا الإضرار به بأى شكل من الأشكال ؛ بالإضافة الى انه اذا كانت هناك اتفاقيات دولية تمنع اى شكل من أشكال الاستهداف للمدنيين قد وقعتها اى دولة إسلامية فيجب الوفاء بها طالما لم تنطو على ما يخالف أحكام الشريعة الغراء . أ. هـ حكم قتل المدنيين ص 115 

 


الإسمBAKER
عنوان التعليقجزى الله كاتب المقال خيرا

الإسمagadez
عنوان التعليقلانصر بدون قتلى .
أرجو ان تفهموني قبل ان تحكموا كما هي العادة عند العرب . أنا لاأرى الامريكيين مسالمين وابرياء لهذه الدرجة التي تدافعون بها عنهم. والدليل ان الشعب الامريكي راض بما يحدث للمسلمين في العراق وفلسطين وغيرهما بيد القوات الامريكية واتباعهاولايهمه في الموضوع الا ان تزيد المداخيل وقد فهمت حكوماتهم هذا الدرس فليتنا نفهم الدروس التي تقدم لنا على ايديهم. وهؤلاء لايصدقون ان في المسلمين من يستطيع يفكر في لمس شعرة من شعرات شعبهم لذا ارى أن الرد بالقوة امر ضروري في مثل هذه المواقف . ولا يفل الحديد الا الحديد ولا تستطيع ان تضع إعلانا للامريكيين تحذرهم فيه بانك ستقوم باحدئ العمليات لان الجيش الامريكي لا يمتلك تلك الجراة التي يواجه بها ويدافع عن شعبه انما هم الان يعلمون الضعف الذي آلت اليه الجيوش الاسلامية وهم يمعنون في اذلالهم والاستهانة بهم ثم هانحن نرى الفئات من المسلمين تدافع عن الامريكيين واشباههم وتختلق لنفسها الاعذار والاعذار ثم الاعذار والاعذار فأي نصر نرجوه ونحن لانريد ان يموت منهم احد.


عودة الى الموسوعة الجهادية

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._