فتوى إباحة قتل نساء وأطفال الشرطة و الجيش فى الجزائر . 
بقلم د. عصام دربالة .
على الرغم من إجماع العلماء على عدم جواز قصد النساء والأطفال بالقتل أثناء استعار القتال إلا أن الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية تبنت نظريا وعمليا القول بجواز قتل زوجات وأمهات وأخوات وبنات كل الذين يعملون بالجيش وقوات الدرك الجزائرية .
والحقيقة أن هذا الموقف الخاطئ للجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية لم يأتى من فراغ ولكن تقف ورائه قصه جديرة بالذكر والتأمل لاكتشاف إلى اى حد يمكن أن تدفع الممارسات القمعية لبعض الحكومات الشباب المسلم إلى تبنى بعض الآراء المخالفة للشريعة من منطلق ما تولده هذه الممارسات من مشاعر تدفع للثار والانتقام .
وسوف نستعرض تلك القصة قبل إن نناقش ونفند الفتوى التى اعتمدت عليها الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية فى القول بجواز قتل نساء وبنات وأخوات العاملين بالجيش أو الشرطة .
قصه تبنى الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية سياسة قتل النساء والأطفال :
لتتبع مسار تلك القصة سوف نستعرضها من خلال بعض البيانات التى أصدرتها الجماعة الاسلاميه المسلحة الجزائرية فى هذا الصدد حيث كان أول إعلان رسمى لها عن هذا التوجه فى الرابع من شوال سنه 1415 هـ الموافق 6ـ3ـ1995 حيث أصدرت بيانها
ـ إعذار وإنذار ـ
ـ والذى جاء فيه : قال تعالى : (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين , الشهر الحرام بالشهر الحرام , والحرمات قصاص , فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم , واتقوا الله واعلموا إن الله مع المتقين ) ـ البقرة : 193
ـ وقال صلى الله عليه وسلم ..( ومن مات دون عرضه فهو شهيد ). . إن الطاغوت المرتد المتسلط على رقاب المستضعفين من المسلمين لجبنه وخوره عن مواجه المجاهدين وعجزه عن كسر شوكتهم التى تزداد قوة يوما بعد يوم عددا وعدة . إيمانا و عزما . تخطيطا وتنظيما .
راح الطاغوت يسلط وحشيته الجبانة على بعض نساء المؤمنين مهتكا كل أستار الفضيلة والحياء خارقا بكل القيم الاسلاميه والأعراف الانسانيه ناسيا أن انتهاك عرض أمراه واحده كانتهاك عرض كل مسلم ومسلمه , إن الطاغوت الذى يظن انه بفعلته هذه سيحقق النكاية بالمجاهدين ويكسر عزيمتهم ويرهب عامه المسلمين ويمنع تناصرهم .
فالجماعة الاسلاميه المسلحة الحاملة للراية الشرعية الوحيدة للجهاد والمجاهدين فى الجزائر قد سجلت عده حالات لهذه الانتهاكات فى أكثر من مركز من مراكز الطاغوت على مستوى عده ولايات ..
تحدد للنظام الطاغوتى المرتد يوم 10/3 / 1995 كأخر اجل لفعل ما يلى
ـ إصدار قرار الى كل أعوانه بكل شرائحهم يقرأ فى الإذاعة والتلفزه والجريدة الرسمية يصرح فيه بما يلى :
1 ـ إطلاق سراح كل أخت مسلمه محتجزه عنده مهما كانت تهمتها وحيثما كانت إقامتها .
2 ـ توقيف كل المتابعات والمحاكمات للنساء المسلمات .
3 ـ حفظ وصيانة واحترام أعراضهن وكرامتهن وممتلكاتهن .
وإذا لم يستحب النظام الطاغوتى المرتد للشروط المذكورة أعلاه فان الجماعة الاسلاميه المسلحة تقتص لكل أمراه مسلمه ينتهك عرضها أو تظل رهن الأسر فى السجن . . بقتل نساء الطواغيت من الجيش والدرك والشرطة وأعوانهم من الحركة .
وبهذا البيان يكون المجاهدون قد أعطوا الضوء الأخضر بالاقتصاص فى حدود الدائرة التى انتهك عرض امرأه مسلمه منها .
ملاحظه : وليعلم نساء الطواغيت وأولياؤهن إن المسلمة لا يجوز شرعا إن تظل تحت زوجها إذا ارتد عن الإسلام بمناصرته وموالاته للطاغوت كما لا يجوز تزويج الطواغيت المرتدين لقول الله تعالى :( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ؛ أولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) البقرة
عهدا سنثار للإعراض من دمنا ولا علينا إذا عــــدت ضــــــحايانا
ونرفع .الفتح . والأنفال. الويه من الجهاد وعرض الأخت ما هانا
التوقيع أمير الجماعة الاسلاميه المسلحة / أبو عبد الرحمن آمين
وقد حمل البيان خاتم الجماعة المسلحة ونشرته نشريه الأنصار لسان حال الجماعة فى شوال 1415هـ الموافق 6/ 3/ 1995م
وفى 30 من ذى القعدة 1415هـ الموافق 30 ابريل 1995أصدرت ا لجماعه الاسلاميه المسلحة البيان التالى :
ـ قال الله تعالى: ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا علية بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله اعلموا ان الله مع المتقين) . . البقرة
إن الجماعة الاسلاميه المسلحة الراية المبصرة الشرعية والوحيدة للجهاد والمجاهدين فى هذه الديار أخذت العهد على نفسها أن تقاتل فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان وستظل وفيه لعهدها ثابتة عليه بإذن الله , حتى يفتح الله عليها أو تهلك دون ذلك لا يردها عن غايتها كيد الكائدين ولا مكر الماكرين ولا تخذيل المخذلين , أن الجماعة تجدد أمرها إلى كل زوجه لا تزال تحت عصمه مرتد أن تخرج من تحت عصمته لان زواجها منه قد انفسخ بالردة ولا يحتاج إلى قضاء قاض كما يعلم كل من يزوج كريمته . . وهى كل أمراه تحت ولايته بنتا أو أختا أو إما . . بعد هذا البيان انه قد والاهم وألقى إليهم بالمودة وعرض كريمته للقتل ونفسه للنكال .
ـ والله تعالى يقول : ( يأيها اللذين امنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفرو بما جاءكم من الحق ) . ولا مودة مثل التزويج لقوله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم موده ورحمه ) . كما نعلم الطاغوت المرتد وكل من له به علاقة ولاء أن الجماعة ستوسع دائرة الانتصار لأعراض نسائها بقتل زوجات المرتدين المحاربين حيثما كن , فى الدوائر التى لم ينتهك فيها عرض أو تتابع فيها أخت أو تسجن منها مسلمه داخل البلاد وخارجها كما توسع انتصارها لعرضها بقتل أم وأخت وبنت المرتد المحارب المقيمة عنده أو المقيم عندها .
أن الجماعة لن تتوقف عن تنفيذ بيانها حتى إطلاق سراح أخر أخت مسلمه أسيره وتوقف كل المتابعات والمطاردات والانتهاكات ولا تغريها الإجراءات المهدئة المقتصرة على جزء قليل من أخواتنا (ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوى عزيز )..
ـ تنبيه : تحدد الجماعة مده ثلاثة أسابيع ابتداء من تاريخ صدور هذا البيان لتنفيذ ما جاْء فيه .
وحمل البيان نفس التوقيع السابق ونشرته الأنصار أيضا بتاريخ الخامس من ذى الحجه 1415هـ الموافق 4/5/1995 . أ.هـ .
ولقد فند صاحب ( كتاب حكم قتل المدنيين ) بعض ما جاء في هذه البيانات قائلا : ( فيا عجبا ..اى فقه هذا الذى يجهل أصحابه بديهيات فى الدين نقول (وإلا تزر وآزرة وزر أخرى ) , (ولا ضرر ولا ضرار ) ؟
او ليس قاعدة المسلم الملتزم بمنهج الله أن من عصى الله فينا اطعنا الله فيه وان القصاص لا يسرى الى غير القاتل لقول الله تعالى :( ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل انه كان منصورا ) الإسراء . 32. و لك أن تتصور موقف تلك العجوز التى تصلى الفجر حاضرا ثم تبتهل لربها ان ينصر الإسلام والمسلمين وتحذر ولدها من الظلم وتنكر عليه عمله ولكنها وهى المقعدة لا تملك أن تتحول عن بيتها ولا أن تطرد ولدها فتقتل لان القوات التى ينتمي إليها ولدها قتلت امرأه فى دائرتها .
بل ما ذنب هذه البنت التى ربما لم يتوفر لها من يعلمها أحكام دينها فضلا عن أحكام الردة ونصره الطواغيت مما لم يتعلمه بعض الإسلاميين الى يومنا هذا فتقتل لا لشئ إلا أن أباها جندى مجند قهرا أو تطوعا بجهل آو بتأويل وربما كان ممن يحبون المجاهدين . ويتجنبون إيذائهم ثم ما جريمة تلكم الشقيقة التى لا ولاية لها على أخيها ولا هى خاضعة له وإنما تعيش معه فى بيت الاسره ولا تملك من ذلك فكاكا وإلا فهو العار الذى ينتظر اى فتاه تدع بيت أهلها وتهرب كما تقض بذلك تقاليد بلادنا حتى فى أوساط غير الملتزمين أليست هذه حاله من الإكراه توجب التماس العذر ولا سيما مع انتفاء وضوح الرؤية . وشيوع الجهل أ.هـ حكم قتل المدنيين ص 264 وما بعدها .
ـ وماذا عن الفتوى ؟ لقد اعتمدت الجماعة الاسلامية المسلحة الجزائرية فى تبرير تبنيها لهذه الإعمال على فتوى قتل الذرية والنسوان . المنسوبة إلى الناشط الاسلامى أبى قتادة الفلسطينى والمقيم بلندن .
وإليك نص الفتوى فى حكم قتل المدنيين ص 40 وما بعدها ومما جاء فيها ..( تبين لنا فى الباب السابق جواز قتل الذرية والنساء توصلا لقتل الكفار المقاتلين فهل يجوز قتل الذرية والنساء توصلا لإحياء المسلم ودفعا لهتك عرض المسلمة من المعلوم شرعا أن إحياء المسلم أعظم شانا من قتل الكافر فدفع المفاسد وإبطالها خير من جلب المنافع وقتل المسلم مفسده عظيمه وأما قتل الكافر فمصلحه فإذا تدافعت مصلحه قتل اسارى الكفار مع مصلحه فدائهم باسارى المسلمين وجب على المسلمين فداء الاسارى وذلك بإطلاق اسارى الكفار إذا تبين لنا هذا وعلمنا سابقا جواز قتل الذرية والنساء توصلا لقتل الرجال المقاتلة فان من باب أولى جواز قتل هذه الذرية وقتل النساء توصلا لمنع قتل المسلمين بل المجاهدين وهتك أعراض المسلمات فحقيقة المسالة أننا ان لم نستطع منع المرتدين من قتل اسارى المسلمين من مدنيين وغيرهم إلا بتهديد هؤلاء المرتدين بقتل نسائهم وأبنائهم وهو جائز إن لم يكن واجبا وكذلك إن لم نستطع منع المرتدين من انتهاك أعراض المسلمين والتلاعب بالنساء إلا تهديدهم بقتل ذريتهم ونسائهم فهو جائز ولا شك إن لم يكن واجبا إذ أن مصلحه أحياء المسلمين وحفظ أعراضهم اشد واهم من التوصل الى قتل المرتدين بتترسهم بنسائهم وأبنائهم وهى الحالة التى أجاز فيها الشرع قتل الذرية والنساء نصا كما تقدم فى حديث الصعب بن جثامه وقد جاء فى الحديث ـ كما سياتى ـ جواز الهجوم على الذرية والنساء حتى يتخذل الكفار ويتشتت أمرهم فتتوسع دائرة المعركة فتسهل هزيمتهم وذلك بجزعهم على أبنائهم ونسائهم وبتفريقهم من اجل حمايتهم ...
فقد روى الإمام البخارى فى صحيحه فى قصه الجاسوس الخزاعى الذى أرسله ليكتشف له شان قريش وهو قادم للعمرة وذلك فى قصه الحديبية واخبره أن الاحابيش جمعت له حلفائها من المقيمين حول مكة لقتاله هو وصحبه إن أصر على دخول مكة لزيارة البيت فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا : اشيروا على , أترون أن نميل على ذرارى هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فان قعدوا قعدوا موتورين محروبين وان لم يجيئوا تكن عنقا قطعها الله أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه ؟ انتهى هنا لفظ عبد الرزاق فى مصنفه .وقد رواه البخارى فى صحيحه بألفاظ مقاربه ففى الحديث جواز اتخاذ الذرية والنساء وسيله ضغط على المشركين لتوهين أمرهم وتفريق جمعهم فان النبى صلى الله عليه وسلم أراد الهجوم على النساء والذرية حتى يفرق الحلفاء من حول قريش بهذا يتبين أن ما فعلته الجماعة الاسلاميه المسلحة من تهديد ذريه ونساء المرتدين بالقتل من اجل تخفيف وطأتهم على النساء المساجين والإخوان هو عمل شرعى لا شبه فيه) أ.هـ
ولقد حاول صاحب الفتوى إثبات جواز ما فعلته الجماعة المسلحة من قتل الذرية والنساء بالجزائر مستندا إلى بعض الادله نذكرها مجمله ثم نبين خطا استدلاله بها :
1ـ استدل بحديثين شريفين هما
أ ـ ما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن الصعب بن جثامه قال (سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذرا ريهم ؟ قال هم منهم ) أ . هـ
ب ـ ما رواه الإمام البخاري فى صحيحه فى قصه الجاسوس الخزاعى الذى أرسله ليكتشف له شان قريش وهو قادم للعمرة وذلك فى قصه الحديبية فاخبره الجاسوس أن قريش جمعت له حلفائها من المقيمين حول مكة لقتاله هو وصحبه إن أصر على دخول مكة لزيارة البيت فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا : (أشيروا على, أترون أن نميل إلى زرارى هؤلاء اللذين أعانوهم فنصيبهم فان قعدوا قعدوا موتورين محروبين وان لم يجيئوا تكن عنقا قطعها الله أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه ؟) انتهى هذا لفظ عبد الرزاق فى مصنفه .
ـ وقد رواه البخارى فى صحيحه بألفاظ مقاربه ففى الحديث جواز اتخاذ الذرية والنساء وسيله ضغط على المشركين لتوهين أمرهم وتفريق جمعهم فان النبى صلى الله عليه وسلم أراد الهجوم على النساء و الذرية حتى يفرق الحلفاء من حول قريش .
2ـ القياس على جواز قتل الذرية والنساء للتوصل لقتل الرجال المقاتلة إذا ما تترسوا بهن فمن باب أولى جواز قتل النساء والأطفال توصلا لمنع قتل المسلمين المجاهدين وهتك أعراض المسلمات .
3 ـ جواز قتل نساء العاملين بالجيش والدرك لمنع قتل وهتك عرض نساء المجاهدين وهو من باب درء المفاسد كما أن الحفاظ على أعراض المسلمات من المقاصد الشرعية الواجب الحفاظ عليها وهو ما جوزه الفقهاء من جواز قتل النساء والذرية لمقاصد شرعيه .
4 ـ إن زوجات هؤلاء العاملين بالجيش والدرك يجب عليهن مفارقه أزواجهن لأنهم ارتدوا لقتالهم للمجاهدين وإذا لم يفعلن ذلك وبقين مع أزواجهن صار حكمهن كحكم أزواجهن فى الردة سواء بسواء .
بيان أوجه الخطأ فى استدلالات صاحب فتوى جواز قتل الذرية والنساء :
بالتمعن فى نص فتوى جواز قتل الذرية والنساء والاستدلالات الواردة فيها نجد أنها اعتمدت على مقدمات خاطئة ووظفت الأحاديث النبوية فى غير موضعها ومن ثم جاءت الفتوى مخالفه لإجماع علماء المسلمين الذين منعوا من قصد النساء والأطفال بالقتل وبيان ذلك كالاتى :
أولا : اعتمدت هذه الفتوى على مقدمه خاطئة مفادها أن كل العاملين بالجيش الجزائري والدرك قد ارتدوا لأنهم انصار الطواغيت الذين لا يحكمون بما انزل الله وهذا الحكم غير مسلم به لان هؤلاء الأفراد لا يصح إطلاق الكفر عليهم بالتعيين لمجرد انتسابهم لهذه الطوائف وان القول الصحيح فيهم عدم الحكم بردتهم لذلك إلا إذا قام احدهم بسبب يوجب تكفيره بعد اقامه الحجة عليه واستيفاء الشروط وانتفاء الموانع .
ثانيا :انه لو فرض صحة رده هؤلاء العاملين بالجيش والدرك فهذا لا يوجب الحكم على الزوجة والأم والأخت والبنت بالردة والقول بردتهم لمجرد تلك القرابة أو قتلهم لمجرد هذه الصلة قول مبتدع فى دين الله لا يصح أن يصدر ممن له أدنى إلمام بالشريعة وأحكامها وعدلها .
فكفر الزوج أو الابن أو الأب لا يرتب بحال تلك النتيجة حتى لو بقيت الأم أو الأب أو البنت مع هذا المرتد فى منزل واحد فنوح عليه السلام مات ابنه كافرا وكان يعيش معه .
وإذا قيل أن بقاء الزوجة مع زوجها المرتد يجعلها تأخذ حكمه نقول : وهل علمت الزوجة برده زوجها وهل حكم قاض بذلك ؟ ولا يصح مطالبتها بفعل ذلك لمجرد تحذير صدر ببيان من بيانات الجماعة المسلحة والتى لا تحظى بمنزله الحجة لديها أو لدى أكثر الناس .
وإذا كان هذا حكم الزوجة فما حكم الأمهات والأخوات والبنات هل يكفرن لمجرد قرابتهن بهؤلاء رغم أنهن مسلمات بالغات راشدات وهل يقتلن لمجرد تلك الصلة ؟ فان قال لا يكفرن لذلك فنقول باى حجه فى دين الله استبيحت دماؤهم فى تلك الفتوى ؟
ثالثا :إن الأحاديث النبوية التى استدل بها خارج محل النزاع , فالنزاع بيننا والجماعة المسلحة وصاحب الفتوى يدور حول جواز قصد قتل النساء والأطفال بينما يسوق الأحاديث التى تبين جواز الهجوم ليلا أو على حين غره على المشركين ـ ما يسمى بالبيات اصطلاحا ـ دون قدره على تمييز الرجال عن النساء والأطفال حيث يقتلون تبعا لوجودهم بهذا المكان مع الرجال المقاتلين بينما ما فعلته الجماعة المسلحة أنها قررت قتل النساء قصدا حتى لو أمكن التمييز بينهن والرجال المقاتلين ؛ بل أنهم توعدوا هؤلاء النساء باستهدافهن فى اى مكان بالجزائر ابتداء وفى اى وقت من الأوقات ولنذكر ألان ما يؤكد ما قلناه من شرح العلماء لحديث الصعب بن جثامه وحديث المسور بن مخرمه :
أ ـ بيان أن حديث الصعب بن جثامه لا يدل على جواز قصد النساء بالقتل :
المتأمل فى روايات حديث الصعب بن جثامه ينتهي إلى نتيجة محدودة وهى أن هذا الحديث يخص حكم تبييت المشركين بالقتال ولو أدى ذلك إلى قتل النساء والأطفال تبعا لا قصد بل إن الرواية التى ذكرها صاحب الفتوى في فتواه تدل على ذلك حيث أورد ..سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الذرارى من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذرا ريهم فقال :هم منهم . فسئل عن أهل الدار يبيتون... فالحديث يتعلق بجواز التبييت للمشركين ان استتبع قتل النساء و الأطفال دون قصد او تعمد .
ومعنى البيات هو ان يغار علي الكفار بالليل بحيث لا يميز بين أفرادهم وفقا لما ذكره ابن حجر فى فتح الباري .
ولذلك جاءت أقوال العلماء متفقة فى شرح هذا الحديث ونثبت هنا طرفا منها :
ـ قال ابن حجر فى الفتح : قوله هم منهم أى فى الحكم فى تلك الحالة وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد بل المراد اذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم أ.هـ
ـ قال النووى : والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة ؛ وقال أيضا : وهذا الحديث الذى ذكرناه من جواز بياتهم وقتل النساء والصبيان فى البيات , هو مذهبنا ومذهب مالك وأبى حنيفة والجمهور ومعنى البيات ويبيتون : أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي أ. هـ
ـ قال ابن قدامه : فإن قيل قد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والذرية ؛ قلنا هذا محمول على التعمد لقتلهم , قال أحمد : أما أن يتعمد الى قتلهم ... فلا , وقال : وحديث الصعب بعد نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء لأن نهيه عن قتل النساء حين بعث إلى ابن ابى الحقيق , وعلى هذا الجمع بينهما ممكن بحمل النهى على التعمد والإباحة على ما عداه أ.هـ
ـ فالحديث يدور حول حالة اختلاط الرجال بالنساء والأطفال دون قدرة على التمييز بينهم فكيف يسوقه صاحب الفتوى لإباحة قصد قتل النساء فى حالة القدرة على التمييز بين الرجال والنساء وعدم اختلاطهم بهن .
ب ـ أما الاستدلال بحديث المسور بن مخرمة على جواز قتل النساء والأطفال قصدا فإننا نثبت هنا مناقشة صاحب كتاب حكم قتل المدنيين له حيث أجاد وأفاد :
ـ قال الشيخ محمد مصطفى المقرئ : وأما استدلاله بحديث إصابة الذرارى فقد قال أبو قتادة فى فتواه : روى البخارى فى صحيحه فى قصة الجاسوس الخزاعى الذى أرسله ليكتشف له شأن قريش وهو قادم للعمرة وذلك فى قصة الحديبية , فأخبره الجاسوس أن قريشا جمعت له حلفاءها من المقيمين حول مكة لقتاله هو وصحبه إن أصروا على دخول مكة لزيارة البيت .
فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا : ( أشيروا على أترون أن نميل على ذرارى هؤلاء الذين أعانوهم , فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين , وإن لم يجيئوا تكن عنقا قطعها الله , أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه )أ.هـ , هذا لفظ عبد الرزاق فى مصنفه , وقد رواه البخارى فى صحيحه بألفاظ مقاربه .
ـ ففى الحديث جواز اتخاذ الذرية والنساء وسيلة ضغط على المشركين لتوهين أمرهم وتفريق جمعهم , فإن النبى صلى الله عليه وسلم أراد الهجوم على النساء والذرية حتى يفرق الحلفاء من حول قريش.أ.هـ
المقصود من كلام صاحب الفتوى
ـ قال المقرئ : الحديث أورده البخارى فى كتاب المغازى مقتصرا على صدره الذى فيه ذكر الميل وباختصار ؛ وفى أول كتاب الشروط مختصرا كذلك ولكن دون ذكر قصة الميل على الذرارى , وفى كتاب الشروط أيضا باب الشروط فى الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط مطولا دون ذكر صدره الذى فيه القصة المستشهد بها .
ـ ولفظ البخارى : عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ـ يزيد أحدهما على صاحبه .. قالا : خرج النبى صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فى بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذى الحليفة قلد الهدى وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة . وسار النبى صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الاشطاط أتاه عينه قال : إن قريشا جمعوا لك جموعا , وقد جمعوا لك الاحابيش , وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك . فقال أشيروا أيها الناس على أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت ؛ مإن أتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين ,وإلا تركناهم محروبين .قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب احد , فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه . قال امضوا بسم الله . فتح البارئ بشرح البخارى 7ـ 518
1ـ أورد صاحب الفتوى رواية عبد الرزاق فى مصنفه على ما عليها من اختلاف حديثى , مع وجود ما هو صحيح أو على الأقل ما هو اصح منها , مثل ما عند البخارى مما أوردناه وغيره ولعله تعمد هذا لما فى لفظ عبد الرزاق من قوله صلى الله عليه وسلم ( فنصيبهم ) , ظنا منه أنها تفيد مسلكه فى فهم الحديث .
2 ـ الحديث ورد فى البخارى وعند احمد وفى مصنف عبد الرزاق وغيرهم ولم يستدل به واحد من الشراح على ما ذهب إليه صاحب الفتوى ونتحداه ان يأتينا بقول لفقيه او محدث من الأولين او الآخرين يؤيد ما استنبطه من الحديث معرضا عن أقوالهم فيه .
3 ـ لو كان الحديث فيه دلالة او شبه دلالة على ما زعمه لتعرض الأئمة لها لما يكون فيها عندئذ من تعارض مع الأحاديث المصرحة بالمنع من قتل الذرارى أو لبينوا وجه الجمع بين هذه وتلك .
4 ـ قوله صلى الله عليه وسلم ( فنصيبهم ) لا يقتضى بالضرورة ان يكون المراد منه القتل ؛ ولو فرض ان المراد منه القتل ؛ فليس ما يفيد القصد إليه , ولكن بمعنى إصابتهم بما يقع عادة فى التبييت أو الإغارة وعموما ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .
5 ـ قوله صلى الله عليه وسلم فنصيبهم بفرض عدم وضوحه فهو من قبيل المجمل الذى تفسره الأحاديث الصحيحة فى حرمه قتل الذرارى وجواز استرقاقهم فيكون معنى نصيبهم اى نسترقهم وبهذا يتم الجمع وهو واضح لا إشكال فيه .
6 ـ تفسير العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم فنصيبهم هو نفس ما بيناه فقد جاء فى فتح البارى من كلام بن حجر فى شرحه للحديث قوله : والمراد انه صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه هل يخالف الذين نصروا قريشا الى مواضعهم فيسبى أهلهم فان جاءوا الى نصرهم اشتغلوا بهم وانفرد هو وأصحابه بقريش وذلك المراد بقوله تكن عنقا قطعها الله فأشار عليه ابو بكر الصديق بترك القتال والاستمرار على ما خرج له من العمرة حتى يكون بدء القتال منهم فرجع إلى رأيه . الفتح 5 / 393
7 ـ ويؤيد ان مقصوده صلى الله عليه وسلم من سبى ذرا ريهم هو إشغالهم بهم كى ينفرد هو وأصحابه بقريش كما أشار الى ذلك ابن حجر وهذا غير متحقق فيما لو قتلوهم .
8 ـ قول صاحب الفتوى ففى الحديث جواز اتخاذ الذرية والنساء وسيله ضغط على المشركين لتوهين أمرهم وتفريق جمعهم فان النبى صلى الله عليه وسلم أراد الهجوم على النساء و الذرية حتى يفرق الحلفاء من حول قريش .
قال مؤلفه فأين إباحه القتل قصدا التى أفتى بها صاحب الفتوى من جواز الضغط على المشركين باتخاذ ذراريهم اسارى وهو ان كان يقصد بهذا الوجه الاستدلال على استباحه قتل الذرارى تعمدا فقد تعمد التدليس والإيهام وان لم يقصد الى هذا فما بقى من أدله فتواه شيء وقد تقدم إبطال الاستدلال بها على مراده واحده واحده .
9 ـ هذا الأمر وقع بمحضر من الصحابة رضى الله عنهم فلو كان فيه دلاله على مراد صاحب الفتوى لاستوضح الصحابه عنه عندما كان يوصيهم عند كل خروج إلا يقتلوا وليدا او أمراه
10ـ هذا الحديث متقدم وآخر أمره صلى الله عليه وسلم النهى عن قتل الذرارى وهو عمل الخلفاء الراشدين من بعده بل وإجماع الامه قاطبة . أ .هـ
ثالثا : ان هذة الفتوى تخالف أجماع العلماء حيث منعوا من قصد قتل النساء والأطفال بينما صاحب الفتوى يجيز قصدهم بالقتل رغم انهن غير مقاتلات حقيقة او معنى ومتميزات عن أقاربهن من رجال الجيش والدرك .
قال الإمام النووى:اجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان اذا لم يقاتلوا .. ويقصد بالحديث ما رواه مسلم عن نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان .حكم قتل المدنيين ص 77
وقال ابن حجر العسقلانى . واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره على منع القصد إلى قتل النساء والولدان اما النساء فلضعفهن واما الولدان فلقصرهن عن فعل الكفر . أ .هـ
رابعا . ان القياس على جواز رمى الحصون إذا تحصن بها المشركون ومعهم النساء والأطفال او على جواز رمى المشركين اذا تحصنوا او تترسوا بالنساء والأطفال لهو قياس مع الفارق وبيان ذلك ان الفتوى أجازت قصد هؤلاء النساء بالقتل بغض النظر عن وجودهم مع أقاربهم العاملين بالجيش او انفرادهم عنهم وهو ما جرى عليه عمل الجماعة المسلحة على ارض الواقع كما ان هناك من العلماء من لم يجز رمى الترس اذا تترس المشركون بنساء مسلمات او حتى مشركات كالإمام مالك ومن أجاز ذلك منهم شرطه بالضرورة او الحاجة وبعضهم اشترط ان يكون هذا السبيل هو الطريق الوحيد المتاح لدفع غائلة العدو فأين هذا كله فى تلك الفتوى . حكم قتل المدنيين ص 83
خامسا انه لا يجوز دفع الضرر عن نساء المجاهدين المسلمات بإلحاق الضرر بنساء مسلمات أخريات هن أقارب العاملين بالجيش او الشرطة لان الضرر لا يزال بالضرر كما هو مقرر أصوليا .
سادسا : اذا طالبت الفتوى وبيانات الجماعة المسلحة نساء العاملين بالجيش والشرطة بترك أزواجهن لوقوعهم فى الردة فهل كانت الجماعة المسلحة تستطيع حماية من تفعل ذلك منهن ؟ وكيف تستطيع الجماعة المسلحة حمايتهن وهى لم تستطع حماية نساء أعضائها من بطش السلطات .
سابعا : ان القول بقتل نساء العاملين بالجيش والشرطة بحكم القرابة او من اجل الضغط على السلطات او من باب الثار لنساء مسلمات قد انتهكت أعراضهن أمر تأباه الشريعة فالشريعة الإسلامية تأبى معاقبه غير الجانى , ولا تبيح معاقبه هؤلاء النسوة بفعل ّّذويهم إنطاقا من قوله تعالى : ( الا تزر وازرة وزر أخرى وان ليس للإنسان الا ما سعى ) : كما أنها تأبى الاعتداء على الحرمات او اقتراف المحرمات انتقاما وثارا ممن قد أتاها تجاهنا او للضغط من خلال ذلك للضغط على طرف آخر وفى هذا المعنى يقول شيخ الاسلام ابن تيميه :( ان اهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وان كان ذلك المخالف يكفرهم لان الكفر حكم شرعى فليس للإنسان ان يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك ان تكذب عليه وتزنى بأهله لان الزنى والكذب حرام لحق الله تعالى وكذلك التكفير حق الله تعالى لا يكفر الا من كفره الله ورسوله وأيضا فان تكفير الشخص المعين وجواز قتله يتوقف على ان تبلغه الحجة النبوية التى يكفر من يخالفها ) حكم قتل المدنيين ص 81
| الإسم | احمد |
| عنوان التعليق | خوارج العصر |
| السلام عليكم و رحمة الله
مافعلته عصابة الخوارج المسلحة فى الجزائر فاق حدود المعقول فبعد سنة 1995 اصدروا فتوى عموم الردة على الجزائرين و من خالفهم منباقى الجماعات المسلحة فعاثوا فى الارض فسادا فستحلوا الدماء و الاعراض والاموال فدبحوا الاجنة و الاطفال و النساء و الشيوخ و سبوا الحرائر من المسلمات فنقول لهم و لمشايخهم الشياطين قاتلكم الله اناتؤفكون . |
| الإسم | الحسن |
| عنوان التعليق | جزاكم الله خيرا ..وعجبي من القاعدة!! |
| جزاكم الله خيرا على البيان ، و حبذا لو يتم الاختصار بحذف بعض النقول المكررة ، كما أن هناك بعض الأخطاء الطباعية ربمابسبب الاستعجال فأرجو مراعاة ذلك في المستقبل.
عندي تساؤلات تتعلق بهذا التنظيم المنحرف و علاقته بتنظيم القاعدة وقد سمعنا أنهم بايعوا تنظيم القاعدة و أعلنت القاعدة ذلك ، فسؤالي :
هل يتفق تنظيم القاعدة ، و بالذات ابن لادن مع هذه الجماعة في هذا الرأي الشاذ؟!
وإذا كانت القاعدة لا توافق على هذا الرأي فكيف قبلت بيعتهم و انضمامهم إليهم دون أن تشترط عليهم ترك هذا الانحراف و الغلو؟!
لاشك أن هذا القول تأباه الفطر المستقيمة و العقول السليمة فضلا عن قواعد الشيعة و نصوصها و إجماع أهل العلم، و لكن خوض الجهال فيما لا يحسنون وإحسانهم الظن بأنفسهم مع إساءتهم الظن بالعلماء العاملين الراسخين أدى بهم إلى الوقوع في منهج الخوارج المارقين و العياذ بالله.
وهذا يجعلنا نتساءل : هل القاعدة تسير على منهج هؤلاء أيضا أم هناك فرق بينها و بينهم؟! |
| الإسم | محمد عمران |
| عنوان التعليق | جزاك الله خيرا |
| شكرا جزيلا موضوع قيم جدا حددت فيه دستورا للجهاد ---نسأل الله ان يستعملنا ولا يستبدلنا |
| الإسم | أبو هيثم |
| عنوان التعليق | لاتعجب كثيرا من القاعدة ياحسن.... |
| السلام عليكم ورحمة الله ،أخي حسن لاتذهب بعيدا في تفكيرك فإني أبشرك أن القاعدة في بلاد المغرب التي كانت تسمى سابقا الجماعة السلفية للدعوة والقتال قد انفصلت عن الجماعة الإسلامية المسلحة حوالي 1998م وقامت ضدها بمعارك طاحنة في الجبال إنكارا عليها في منهجها الضال الذي انتحلته ، أما اليوم فالقاعدة لاتقاتل إلا أفراد الجيش من درك وشرطة وغيرهم ، وأذكرك بقوله تعالى { ياأيها الذين آمنواإذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } والسلام..... |
| الإسم | التائب |
| عنوان التعليق | إتقوا الله في دماء المسلمين |
| السلام عليكم ورحمة الله نعالى
أولا أدعوا كل مقاتلي تنظيم القاعدة في الجزائر أن يتوبوا إلى الله ويكفوا عن إراقة دماء المسلمين وثانيا أوضح للعالم ولم خاصة أنا ما يحدث ليست له أي سند شرعي وأني كنت مقاتلا أيام الجماعة الإسلامية المسلحة أيام إمارة عنتر زوابري وكنت بالمنطقة الرابعة بإمرة أبو إسماعيل وكان المدعوا يحيى أبو عمار أمير الضحراء حاليا ضابطا شرعيا لكتيبة السنة وقد تأمر على عدة مجازر أهمها مجزرة منطقة في سعيدة تسمى حاسي العبد قتل فيها أكثر من 120 مسلم بريء بين أطفال ونساء وشيوخ وهذا ما يذكرنا بالمجازر التي تقع جراء التفجيرات العشوائية التي لم يقتل فيها سوى المسلمين العزل من حرم الله دماءهم
فاتقوا الله في دينكم |
| الإسم | المحضار |
| عنوان التعليق | شهادة حق |
| اقسم بالله اني لااريد سوى شهادة الحق فإني بفضل الله متابع لجميع اخبار تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وما قمتم بنشره نقلا عنهم هي فتاوى سابقة تبرأ منها الأخوة كما تبرأتم من افكاركم السالفة.
وهذه الفتاوى التي نقلتموها كانت في فترة ادخلت فيها المخابرات الجزائرية الفكر التكفيري على الجماعة السلفية للدعوة والجهاد حتى ان المجاهدين جميعهم تبرءوا منهم إلى ان من الله على الأخوة الصادقين (نحسبهم ولانزكي احدا على الله)لتنقية الجماعة ثم تولية الشيخ ابو مصعب عبد الودود امير لهم ثم بايعوا الشيخ اسامة بن لادن واصبحوا يمثلون تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .
ومن اراد التأكد من صدقي (فإن الدليل على من انكر) فإن اخر إصدار جهادي للأخوة في الجزائر بعنوان(اسود الشرق)موجود على المواقع الجهاديةمثل (مداد السيوف-منتديات الفلوجة-اناالمسلم-شموخ الإسلام_..........وغيرها كثير بفضل الله وكرمه |
| الإسم | التائب |
| عنوان التعليق | تغيرت الأسماء والجهالة واحدة |
| السلا م عليكم ورحمة الله
إخوتي المسلمين إننا في عصر تكالب فيه الأعداء وانفض علينا الأحباب وظهر الجهال وبعد مارأينا من فتاوي مغرضة لا تخدم إلا الكفر والكفار فإننا ندعوا من بقوا معتصمين في الجبال أن يعودوا إلى جادة الصواب وأن يراجعوا أنفسهم وهذا إستجابةللرسالة التي قدمها مؤسس الجماعة السلفية أبو حمزه ( حسن حطاب) ومن حذى حذوه مثل أبو تميم والولباني وأن لا يقعوا تحت تزييف غلات التكفيرييين وعملاء بني صهين وأن الرئيس قد مد يد المساعدة ولم يمنع أحد من التوبة ,أين كان علم أمراءهم أبانإمارة زوابري من التقتيل ولا تعتبروا من تاب مرتدا أو عميل مخابرات كما يقال في الجبال وهذا ما سمعناه من قبل لذى فاتقوالله |
عودة الى الموسوعة الجهادية
|