|
أمثلة معاصرة لإهمال شرط القدرة أو المبالغة فى إعتباره. وإذا أردنا ذكر بعض الأمثلة من واقع الحركة الإسلامية التي تبين كيف كان يمثل عدم اعتبار شرط القدرة بشكل دقيق سببا فى دخول بعض أبناء الحركة فى مواجهات لم تحقق لها شيئا من أهدفها فيمكننا أن نشير الى مثالين احدهما من سوريا والأخر من مصر .
1 ــ فالعاملون فى الحركة الإسلامية بسوريا لازالوا يتذكرون مأساة مدينة حماة التى نجمت من إهمال بعض أبناء الحركة الإسلامية السورية اعتبار هذا الشرط فدكت القوات الجوية السورية المدينة دكا على تلك الخلايا الإسلامية المقاتلة مما أسفر عن سحق تلك الخلايا والتنكيل بذويهم دونما تحقيق نتيجة تذكر. ولعلنا أيضا نتذكر ما حدث فى مصر . والعاملون فى الحركة الإسلامية بسوريا لازالوا يتذكرون مأساة مدينة حماة التى نجمت من إهمال بعض أبناء الحركة الإسلامية السورية اعتبار هذا الشرط فدكت القوات الجوية السورية المدينة دكا على تلك الخلايا الإسلامية المقاتلة للقوات السورية بها مما أسفر عن سحق تلك الخلايا والتنكيل بذويهم دونما تحقيق نتيجة تذكر .
2ــ ولعلنا أيضا نتذكر ما حدث فى مصر عام1981م عقب اغتيال الرئيس السادات من مهاجمة بعض أبناء الجماعة الإسلامية المصرية لتجمعات الشرطة لمدينة أسيوط مما لم يسفر عن شئ سوى وقوع العديد من الضحايا والأبرياء ومما يجدر ذكره فى هذا المقام أنه عندما عرض على بعض اخوانى فكرة مهاجمة مدينة أسيوط آنذاك كان ردى بعدم الموافقة انطلاقا من قناعات عديدة لعل أهمها عدم توفر شرط القدرة و الذى كان يعنى أن الإقدام على مثل هذا القتال يدخل فى باب الهلكة بنسبة 99% على اقل تقدير .
وإذا أردنا أيضا الإشارة إلى أمثلة تبين خطا البعض فى التذرع بعدم توفر القدرة للنكوص عن الجهاد ومقاومة الاحتلال فلنشر إلى مثالين :
1ـ فى فلسطين المحتلة ظلت حركة المقاومة الفلسطينية مستبعدة خيار المقاومة من الداخل انطلاقا من عدم توفر القدرة على مواجهة الاحتلال العسكري الصهيوني حتى جاء أطفال الحجارة بانتفاضتهم والتى دعمتها العديد من الحركات الإسلامية والوطنية بعمليات عسكرية نوعية أعادت الحياة مرة أخرى للقضية الفلسطينية بعد أن كادت أن تموت .
2ـ وفى لبنان في عام 1982 إبان الغزو الاسرائيلى لأراضيه والذى كان مدعوما من قوات حزب الكتائب اللبنانى المعبر عن المارونيين ، راجت بعض الدعوات آنذاك بعدم جدوى مواجهة هذا الغزو وانطلاقا من عدم التكافؤ وافتقاد القدرة على مواجهته ، لكن جاءت المقاومة الباسلة فى الجنوب اللبناني ضد هذه القوات والصمود الفلسطيني بلبنان وتحالف الاتجاهات الإسلامية والقومية والوطنية والناصرية والدرزية كى تضع نهاية لهذه المغامرة الإسرائيلية واستمرت المقاومة اللبنانية فى الجنوب ممثلة فى جماعة حزب الله وغيرها لترغم إسرائيل على الانسحاب من الشريط الحدودي من الاراضى اللبنانية والذي ظلت تحتله لسنوات طويلة .
ولو تصورنا أن أبناء الانتفاضة الإسلامية بفلسطين أو حركات المقاومة بلبنان استمعوا لدعوى عدم القدرة التى تذرع بها البعض آنذاك لكان مصير لبنان الآن فى قبضة الاحتلال الاسرائيلى أو عملاؤه وكان قد تم دفن القضية الفلسطينية منذ أمد بعيد .
عودة الى الموسوعة الجهادية
|