موعد مع.. فضيلة الشيخ عصام درباله
الأحبة الكرام.. زوار موقع الجماعة الإسلامية.. يسعدنا ويشرفنا أن نستضيف فضيلة الشيخ / عصام درباله.. في هذا اللقاء الطيب المبارك.. ليقوم فضيلته بالإجابة على أسئلتكم ويشارككم آرائكم التي وصلت لموقع الجماعة الإسلامية على مدار الأسبوع الماضي.. والآن نترك حضراتكم مع فضيلة الشيخ عصام درباله وإجابات الاسئلة ومناقشة الآراء....
-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..
وبعد السلام عليكم ورحمة الله..
وأرحب أولاً بكل من شارك أو يتابع هذا الحوار وأتوجه بالشكر إلي كل صاحب سؤال سائلاً الله الكريم أن يرزقنا النية الصالحة التي ترضيه وأن يلهمنا الرشد والسداد ويرفع راية الإسلام والدين.. واسمحوا لي بالإجابة عن أسئلتكم الهامة جزاكم الله خيراً:
السؤال الأول:
الإسم: علي إبراهيم
موضوع السؤال: الانهيار الأخلاقي والحلول
فضيلة الشيخ.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بمناسبة المقال المنشور لكم بعنوان "ضد الحرية المعتوهة" يرى الجميع أن الشارع المصري يشهد انهيارا اخلاقيا لا يخفى على أحدزز ووضح ذلك جليا في ظواهر البلطجة والتحرش الجنسي وغيرها.. فكيف يمكن أن يتصدى المجتمع لهذه الظواهر بوجه عام والجماعة الإسلامية بوجه خاص.. والسلام عليكم
الإجابة:
مرحباً بك أخي إبراهيم، لا يختلف أحد معك في وجود تردي أخلاقي ثم قد يختلف الناس بعد ذلك في توصيف هذا التردي أو تحديد مداه، وأحسب أننا جميعاً نتفق على أنه - خلافاً لرغبتنا - ستوجد درجه من الفساد أو التردي الأخلاقي طالما أننا نعيش في دنيا البشر ولم يدع أحد منا أننا ملائكة لكن هذا لا يعني رضانا بوجود الفساد أو الاستسلام له، أو اليأس من إصلاحه.
وألخص إجابتي عن سؤالك الصعب عن كيفية مواجهة التردي الأخلاقي في نقاط:
أولاً: تسليمنا بوجود تردي أخلاقي لا يمنع من تسليمنا بوجود مظاهر خير كثيرة موجودة في المجتمع، ولكن دائماً يتنبه الناس للصوت النشاز أكثر من تنبههم للأصوات المغردة.
ثانيا: إنه لا يصح حصر التردي الأخلاقي في الجانب الذي يخص الإباحية أو الاعتداء على الفضيلة والعفاف؛ لأن التردي الأخلاقي ينجم عنه فساد في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية الخ.
ثالثا: تحديد الأسباب التي تؤدي لهذا التردي الأخلاقي مقدمة أساسية لتحديد كيفية مواجهة هذا التردي، والبعض قد يحدد أسباباً غير صحيحة عندما يربط بين ذلك التردي الأخلاقي والفقر والبطالة أو الغني والترف وفي رأيي ليس هناك ارتباط لا ينفصم بين هذا وذاك فهناك فقير شريف وأيضاً غني عفيف وأيضاً يوجد فقير فاسد وغني فاجر، فالعبرة هنا بأمور أخري لعل أهمها:
ضعف الوازع الديني وسيادة التدين المغشوش، والتأثر السلبي بالحضارة الغربية من خلال الانتقاء الخاطئ لما يمكن الاستفادة به منها فتم استيراد ما يعظم الشهوات وينمي مفاهيم الاستهلاك دون ايجابياتها التي تقوم على الإبداع وإعمال الفكر واحترام الوقت وإعلاء كرامة الإنسان والدقة في العمل وهي قيم بالمناسبة مقررة في ديننا منذ خمسة عشر قرناً، فإذا ما أضيفت لذلك الرياح والأعاصير الإعلامية التي تحمل لنا الغث أكثر من الثمين ومن الشر أكثر من الخير وإذا نكصت السلطات الحاكمة عن القيام بدورها في مواجهة هذا التردي اتسع الخرق على الراتق.
رابعاً: أما كيفية المواجهة فيجب أن تمر عبر أربع كلمات بكل ما تحويه من معانيٍ وهي: المناعة والوقاية والقدوة والإيجابية
فتحقيق المناعة التربوية للمجتمع وتوفير الوقاية وظهور القدوة والايجابية في مواجهة تلك الظواهر السلبية بتفعيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطه الشرعية هي الطريق لمقاومة التردي الأخلاقي.
وهناك أشياء من هذه الأمور يجب على السلطات القيام بها، وهناك أشياء يجب على المجتمع والحركات الإسلامية والجماعة الإسلامية القيام بها، وأحسب أن الحركات الإسلامية مؤهلة للقيام بهذا الدور انطلاقاً من رسالتها الدينية والتي تؤمن بها والتي يمكن أن تحقق التربية الفعالة وتنمي قيم الايجابية وتسهم بتقديم القدوة داخل المجتمع، وحرمان المجتمع من جهود الحركات في هذا المضمار سيؤدي إلي تحول التردي الأخلاقي إلي انهيار أخلاقي بشكل متسارع.
وبالنسبة للجماعة الإسلامية فأحسب أنها يمكن أن تساهم في مقاومة هذا التردي الأخلاقي من خلال أمور عديدة من بينها:
أ- تقديم دراسات عن الظواهر الأخلاقية السلبية وسبل معالجة كل منها ونشرها عبر موقعها الالكتروني لتعظيم الفائدة منها.
ب ـ تقديم النموذج الإنساني الذي يصلح أن يقتدي به من خلال حركة أبنائها في واقعهم.
ج ـ إيجابية أبنائها داخل مجتمعاتهم الصغيرة وأسرهم ومن حولهم في تحقيق المناعة التربوية وتحقيق الوقاية من الفساد.
كل ذلك من خلال الأدوات الممكنة لها.
السؤال الثاني:
الإسم: محمد السيد
موضوع السؤال: أزمة القرضاوي والشيعة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نحيي موقع الجماعة الإسلامية ونسأل الشيخ عن رأيه في الأزمة التي حدثت بسبب تصريحات الشيخ القرضاوي عن التواجد الشيعي في الدول السنية.. هل توافقه الرأي.. وكيف يمكن التصدي لتواجدهم في دولنا وشكرا؟
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم / محمد السيد، وبالنسبة لموقف الشيخ يوسف القرضاوى المحذر من التمدد الشيعي فهو موقف ندعمه ونري أنه جاء مبنياً على قراءة صحيحة للواقع وفي توقيت مناسب.
· أما كونه جاء مبنياً على قراءة صحيحة للواقع فإننا نري دوائر شيعية – وأقول دوائر وليس كل الشيعة – ترغب في استثمار حالة الإعجاب العارم بتنظيم حزب الله اللبناني التي عمت ربوع عالمنا العربي والإسلامي بعد مواجهته في 2006م مع إسرائيل، والتحدي الإيراني لأمريكا للتسلل إلي عقول وقلوب أبناء أهل السنة، بالإضافة لمحنة أهل السنة بالعراق وإيران، ومن هنا فإن تنبيه الشيخ يوسف القرضاوي على هذا الخطر يضفي مصداقية على مشاركته في التقريب بين السنة والشيعة وترك التنبيه سيجعل دعوة التقريب تلك تخديراً وتخريباً.
· أما كونها جاءت في التوقيت المناسب فهذا يمكن إدراكه من أن التهديدات الأمريكية الإسرائيلية لإيران قد هدأت في ظل انشغال دوائر الحكم فيهما بالانتخابات، وفي ظل عدم وجود مواجهة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وأحسب أن مثل هذا التحذير لا يعني وجود خطر إيراني على الدول السنية حتى لو امتلكت القنبلة النووية التي أري أنها سوف تكون أحد كوابح إسرائيل النووية في ظل عدم السماح لإيران باستخدامها ضد دول الخليج أو باكستان أو غيرهم بل ربما تكون ذريعة لحصول بعض تلك الدول على التكنولوجيا النووية، وأحسب أن الخطر الحقيقي يكمن في التقارب الشيعي الغربي الإسرائيلي وأحسب أن هذا لا يخفي على الشيخ القرضاوي.
لكن هناك سؤال هام في هذه القضية وهو: هل المشكلة عند أهل السنة أم عند الشيعة؟
أهل السنة يوقرون ويحبون أل البيت بينما الشيعة لديهم ما يجعل أهل السنة يتوجسون من أغراضهم ويرفضون بعض مقولاتهم مثل سب الشيخين والصحابة والسيدة عائشة والقول بعصمة الأئمة والصحابة وتصدير الثورة واضطهاد السنة في العراق وإيران، وعلى الشيعة وحكامهم وحكمائهم إزالة هذه الشكوك من نفوس أهل السنة إن كانوا حريصين على التقريب، لأنه لا يستحب الحب من جانب واحد.
السؤال الثالث:
الإسم: مصري أنا
موضوع السؤال: بصراحة....
السلام عليكم.. بصراحة يا شيخ عصام.. ومن خلال خبرتك بالحركات الإسلامية المعاصرة.. هل ترى أن هذه الجماعات والتنظيمات تطبق على نفسها ما تطالب به غيرها من شورى وتداول للسلطة.. ولا حالها من حال الحكومات العربية.. وشكرا
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم لا يمكن المجازفة بالقول: إن كل هذه التنظيمات لها نفس الموقف من الشورى وتداول السلطة بداخلها نظراً للتباين الشديد فيما تحمله من عقائد وما ترجحه من أراء، فهناك تنظيمات تتبني الانعزال عن المجتمع وتكفيره وهناك تنظيمات تنخرط في العمل السياسي دون غيره وأخري في العمل الدعوي وأخري في العمل الخيري والاجتماعي وغيرها في العمل الجهادي، وهذا يعني أننا نحتاج لحديث مفصل عن كل منها. ولكن يجب الانتباه إلي نقطة هامة وهي أن بعض وليس كل هذه التنظيمات لديها قناعة شرعية بالشورى وعدم احتكار السلطة بداخلها لأحد بعينه لكن الظروف السياسية التي تمنع حصول هذه التنظيمات على الوجود القانوني يجعلها في حالة مطاردة قانونية وأمنية وهو ما يحول بينها وبين القيام بتفعيل قناعتها تلك في مثل هذه الأوضاع.
السؤال الرابع:
الإسم: Ahmad
موضوع السؤال: مستقبل العمل الإسلامي
شيخنا الحبيب.. مسألة تعدد الجماعات الإسلامية.. مسألة صحية ولا غير صحية.. وبالنسبة للمستقبل هل ممكن تتوحد الجماعات دي.. ولا هايزيد عددها وتزداد حيرة المسلمين.. وجزاكم الله خيرا
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم / أحمد ، يكون تعدد الجماعات ظاهرة مرضية إذا قامت على أسس مبتدعة من العقيدة أو تحركت في إطار تناحري، أما إذا كانت مع تعددها تتبع عقائد صحيحة وتعمل في إطار اجتهادي تكاملي أو تنسيقي فهذا تعدد صحي، أما الرغبة في توحد كل الجماعات فهذا مع كونه هدفاً نبيلاً لكنه غير مقدور عليه لأن إرادة الله الكونية اقتضت وجود الاختلاف على مستويات عدة تمنع من التوحد والاتفاق ألم يقل الله سبحانه وتعالي: "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" وإن كان هذا ينبغي ألا يمنع من الالتزام بالأمر الإلهي "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".
السؤال الخامس:
الإسم: أم حمزة
موضوع السؤال: الأزمة المالية العالمية
ما هو رأي حضرتك في الأزمة المالية العالمية.. يعني مين اللي وراها.. وهل هي حقيقية ولا لمصلحة جهة بعينها زي اليهود مثلا.. وهل ممكن للاقتصاد الاسلامي أن يستفيد منها.. رجاء التوضيح والسلام..
الإجابة:
مرحباً بالأخت الكريمة / أم حمزة
الأزمة المالية العالمية التي تدور فصولها اليوم هي نتاج خبيث لدائين خبيثين من أدواء الرأسمالية المتوحشة التي تقدمها الحضارة الغربية للعالم كعلاج لأزماته وكسبب لرخائه، وهذان الداءان هما:
1. الفوائد الربوية الهائلة على القروض الممنوحة للمتعاملين مع البنوك مما نجم عنه أزمة الرهن العقاري في أمريكا والتي أدت إلي عدم قدرة المقترضين على سداد القروض مما أدي إلي إشهار إفلاس واحد من أكبر البنوك في سلسلة كان يمكن أن تتابع لولا تدخل الإدارة الأمريكية لمنع هذا التداعي.
2. المقامرة التي تتم في البورصات بالمضاربة على أسهم الشركات بطريقة لا تعبر عن تطور اقتصاديات الشركات في الحقيقة، مما ولد فجوة بين قيمة تلك الأسهم الحقيقية وقيمتها في البورصة.
وما سبق يبين أن تلك الأزمة نابعة من طبيعة النظام الرأسمالي، وهذا يعني أنها أزمة حقيقية ظهرت أثارها في الاستغناء عن ألاف العمال من المصانع المختلفة وضخ أموال بالمليارات لإنقاذ البورصات من الانهيار في أمريكا وأوربا وأسيا.
أما السؤال عمن المستفيد من هذه الأزمة، وهل هم اليهود أم غيرهم؟ فقد تعلمت في السياسة أن البحث عن المستفيد من العمل ليس بالضرورة يؤدي إلي التحليل الصحيح لتحديد من قام به؛ لأن هذا يقوم على افتراض أن الفاعل يكون على الدوام رشيداً في حساباته وصائباً في توقعاته بينما الحقيقة قد تكون أنه أخطأ التقدير وصار أكبر الخاسرين بفعله، ومن ثم لا مستفيد حقيقي من هذه الأزمة سوي المضاربين المحترفين الذين يجيدون اقتناص الفرصة، لكن الخاسر الأكبر سيكون صغار المودعين بالبنوك والشركات التي اضطرت إلي الاندماج أو إشهار الإفلاس، والدول ذات الاقتصاديات التابعة، فالسؤال الأنسب هنا هو من الخاسر في هذه الأزمة لا من المستفيد؟
ولا شك في أن الاقتصاد الإسلامي كفكرة ونظرية سيكون من المستفيدين من هذه الأزمة على الأقل على مستوي إثبات صحة ما نادي به من حرمة الفوائد الربوية والقمار، كما أظهرت تلك الأزمة المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي والتي تجعل تدخل الدولة من بين الأدوات التي يمكن أن يلجأ إليها في وقت الأزمات، وهذه المرونة افتقدها النظام الرأسمالي الذي وجد نفسه متناقضاً مع مبادئه في هذه الأزمة عندما لجأت أكثر الدول التي تنتمي إليه إلي إجراءات من قبيل التأميم وضمان الودائع وتدخل الدولة في حركة الأسواق متناقضة مع نظرية العرض والطلب واقتصاد السوق.
السؤال السادس:
الإسم: مصعب عمراوي - الجزائر
موضوع السؤال: الرئاسة والسياسة
سيدي الشيخ.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بمناسبة قرب انتخابات أمريكا.. هل يؤثر تغيير الرئيس على تغيير السياسات والاستراتيجيات الأمريكية.. وبارك الله لكم والسلام
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم / مصعب عمراوي
في ظل نظام الحزبين الكبيرين المهيمنين على الحياة السياسية الأمريكية تبدو الفروق ليست كبيرة في السياسات والاستراتيجيات الكبرى لكن ليس معني هذا التطابق في المواقف دائماً، ومن الطبيعي في السياسة حدوث قدر من التغيير عندما تنتقل السلطة من شخص لأخر للفروق الشخصية بينهما، كما يكون احتمال التغيير أكبر عندما تنتقل السلطة من حزب إلي أخر، فعلي سبيل المثال سيختلف الرئيس الأمريكي القادم عن جورج بوش الذي ينطلق في كثير من إدراكاته ومواقفه من خلفية لاهوتيه كما لن يكون الرئيس القادم أسيراً لسياسات بوش التي ثبت فشلها أو تلك التي في طريقها للفشل، كما نذكر أن الرئيس الأمريكي الذي أتخذ قرار التورط في فيتنام لم يكن هو ذات الرئيس الذي اتخذ قرار الانسحاب منها.
ولقد تعلمت أن السياسة لا تخضع للثبات الأبدي في المواقف وأنها ديناميكية متحركة، وقد تكون في حركتها سريعة أو بطيئة ومهمة المحلل السياسي اكتشاف ذلك، وتحديد الفروق بين متخذي القرارات ومنفذي السياسات لأنهم بشر مختلفون لا يمكن إخضاعهم لقانون واحد في كل المواقف.
ومن هنا قد نري تغييراً في المواقف من الوجود الأمريكي في العراق وأفغانستان لو أن باراك أو باما اعتلي سدة الحكم في البيت الأبيض ولم يتم التخلص منه.
السؤال السابع:
الإسم: م. م. س.
موضوع السؤال: أحزاب إسلامية في الميزان
مولانا الشيخ عصام.. أسأل المولى أن تكون في خير حال.. وبعد.. ما هو رأي حضرتك الشرعي والواقعي لمسألة محاولة بعض التيارات الإسلامية إنشاء أحزاب سياسية وهل ممكن أن تتحول الجماعة الإسلامية لحزب سياسي.. وأدام الله فضلكم وعلمكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم وقضية مشروعية العمل من حلال الأحزاب يحكمها في تقديري ثلاثة أمور:
الأول: القانون المنظم لوجود عمل هذه الأحزاب ومدي انطوائه على مخالفات شرعية أو وجود به الزامات غير مشروعة يجب الالتزام بها.
الثاني: الجدوى من إنشاء الحزب وإسهامه في تحقيق مصالح الدين والبلاد والعباد.
الثالث: حال وواقع الحركة الإسلامية في زمان ما ومكان ما، فالعاملون للإسلام في أوربا وأمريكا على سبيل المثال أحوالهم وواقعهم مختلف عن الدول التي يمثل فيها المسلمون أغلبية، وهؤلاء يختلف حالهم عن الدول التي فيها يمثل المسلمون فيها أقلية، والأمر يحتاج إلي تقييم كل حالة على انفراد.
أما بالنسبة لمصرنا العزيزة فالقانون المعمول به يمنع قيام أحزاب على أساس ديني، كما أن الجدوى من سلوك هذا الطريق في ظل الأوضاع الحالية غير متحققة بل إن أي محاولة من الإسلاميين لتحقيق ذلك ينظر إليها نظرة شك وارتياب.
أما سؤالك عن الجماعة الإسلامية وإمكانية تحولها إلي حزب سياسي، فإني أري أن الأوضاع في مصر لم تنضج بعد كي نصل إلي وضع يمكن التفكير فيه في هذا الأمر مع تأكيدي على أنه من حق الجماعة الإسلامية أن تسعي للعمل من خلال أي إطار مشروع ومجديٍ إذا ما رأت قيادتها وقواعدها ذلك سواء كان ذلك حزباً أو أي شيء أخر يمكن من خلاله توصيل رسالتها في ظل التزامها بألا تستخدم العنف في دعوتها أو حركتها.
السؤال الثامن:
الإسم: ابن من أبناء الجماعة الإسلامية
موضوع السؤال: الشيخ عبود الزمر و الشيخ طارق الزمر
فضيلة الشيخ عصام درباله.. مشتاقين والله يا سيدنا.. سؤالي لحضرتك عن موقف الجماعة الإسلامية من الشيخ عبودالزمر والشيخ طارق الزمر.. لماذا تأخر الإفراج عنهم.. وماذا يمكن أن تفعل الجماعة من أجل الإفراج عنهم.. أرجو الرد على هذا السؤال..
الإجابة:
مرحباً أخي الكريم
فبالنسبة للشيخ عبود الزمر والدكتور طارق الزمر هما من أعضاء مجلس شوري الجماعة، وموقفهما داعم لمبادرة الجماعة وشاركوا في كثير من قراراتها عند إطلاقها، ودعموها من قبل وحتى اليوم، ونري أن الإفراج عنهما يصب في الاتجاه الصحيح، وأحسب أن سر تأخر الإفراج عنهما ينطلق من رفض بعض ـ وليس كل ـ المعنيين بهذا القرار لهواجس وشكوك أري أنها قد انتهت ولم يعد لها وجود، بالإضافة إلي تعقد الوضع القانوني للشيخ عبود ومن هذا المنبر نناشد كل المعنيين بهذا القرار سرعة اتخاذه لما فيه من خير للبلاد والعباد، وخروج الشيخين سيدعم الاتجاه السلمي للحركة الإسلامية في مصر وخارجها.
السؤال التاسع:
الإسم: مصطفى الهوسوي - السعودية
موضوع السؤال: القاعدة؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في الفترة الإخيرة.. قلت أو انعدمت عمليات القاعدة وخاصة في الدول الغربية.. فهل هذا راجع من وجهة نظركم لضعف التنظيم حاليا خاصة بعد الضربات التي وجهتها له أمريكا وحلفائها، أم أن ذلك راجع لتغيير ومراجعة لسياسات التنظيم قام بها قادته.. السلام عليكم
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / مصطفي الهوسوي
هناك شواهد تشير إلي وجود مراجعات لبعض جوانب العمل في تنظيم القاعدة صدرت عن أكبر قيادتين فيه وهما الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري منها الدعوة إلي هدنة مع الشعب الأميركي، ومنها الاعتراف بحدوث بعض الأخطاء في العراق، وأتمنى أن تكون الملاحظة التي ذكرتها أخي الكريم ناجمة عن مراجعة أشمل للسياسات؛ لأننا في الجماعة الإسلامية دعونا إخواننا في تنظيم القاعدة دوماً ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م إلي ترشيد استراتيجتهم - ونشر ذلك في كتابنا إستراتيجية القاعدة الأخطاء والأخطار - وعدم توسيع دائرة المواجهة مع العالم والامتناع عن القيام بعمليات في الدول الغربية ومن باب أولي الدول الإسلامية والاقتصار على حصر مساحة المواجهة في أفغانستان والعراق وأي دولة إسلامية يتم احتلالها ونري أن هذا كفيل باستنزاف أميركا وحلفائها من المستعمرين الجدد،
لكن قد يقف أمام صحة هذا التحليل نقطتان:
الأولي: عدم إعلان أي من قيادات القاعدة ذلك ولو اتخذ التنظيم مثل هذا القرار لتم توظيفه في المواجهة مع أميركا بصورة إعلامية تحقق لهم أهدافاً عديدة على مستوي الرأي العام الدولي.
الثانية: إن إستراتجية القاعدة تعتمد على القيام بعملية كبيرة وضخمة على فترات زمنية متباعدة، كما أن دعوة الدكتور الظواهري لكل من يقتنع بإستراتيجية القاعدة أن ينفذها دون انتظار لأي تكليف تنظيمي أوجد حالة من إمكانية قيام مجموعات منبتة الصلة بالقاعدة تنظيمياً ومنتمية لها فكرياً بعمليات كبرى من آن لأخر.
السؤال العاشر:
الإسم: محمد محمد
موضوع السؤال: فضيلة الدكتور عمر والإدارة الأمريكية
هل تتوقعون سيادتكم حدوث تطور إيجابى فى تعامل الادارة الأمريكية الجديدة مع قضية نقل فضيلة الدكتور عمر - حفظه الله و فرج كربه - وهل هناك استجابة من الحكومة المصرية لبذل الجهد فى هذا الاتجاه.
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / محمد محمد،
أولاً نسأل الله أن يمن على شيخنا الجليل وقرة أعيننا بفرج قريب ويرده إلي أحبائه سالماً غانماً معافاً وأن يجعل له من لدنه ولياً ونصيراً، وبالنسبة لسؤالكم عن تأثير وجود إدارة جديدة على إمكانية الإفراج عن فضيلته، فإني أري أن هذه الإمكانية ستكون أكبر في ظل إدارة جديدة لن تكون أسيرة لقرارات بوش، خاصة وأن موقف إدارة بوش بعدم التعاطي مع المطالب العديدة العادلة بالإفراج عن فضيلة الشيخ موقف غير منطقي أو قانوني وخاصة في ظل تأييد فضيلة الشيخ للخط السلمي للجماعة، والإفراج عنه يدعم هذا الاتجاه ليس في مصر فحسب لكن في كل العالم الإسلامي، ووجود رئيس جديد يريد أن يتفاعل مع العالم الإسلامي بشكل صحيح وعادل يقتضي أن يقوم بمصالحة أبناء العالم الإسلامي باتخاذ عدة قرارات من بينها الإفراج عن فضيلة الشيخ عمر عبد الرحمن.
أما موقف الحكومة المصرية فهي على استعداد لتسلم فضيلة الشيخ لكن هذا الموقف الإيجابي يصطدم بعنجهية بوش وعناده.
السؤال الحادي عشر:
الإسم: محمود المنياوي
موضوع السؤال: هل من ملتقى أو وسيلة لمن لا يعرف النت
لا نغالط انفسنا فمعظم الاخوة لا علاقة له بالنت ولا يعرف شيئا عن موقع الجماعة خصوصا فى القري ومجاهل الصعيد فكيف لهؤلاء ان يتواصلوا مع اخوانهم على الاقل لمعرفة ما يدور بخصوص الاخوة الذين لايزالون رهن الحبس
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم / محمود المنياوي
واتفق معك في أن كثيراً من الناس لا يعرف النت والدخول على المواقع الالكترونية، ولكن إذا كان واقع الجماعة اليوم لا يهيئ لها إلا هذه الوسيلة فالواجب في وجهة نظري أن يتم توصيل ما يطرحه الموقع من قضايا وما ينشره من أخبار إلي غير القادرين أو العارفين بالموقع ولو كان ذلك عن طريق تصوير تلك الأوراق أو المقالات، وإلي حين أن يأذن الله بما هو أكثر من هذا الموقع فلن تلجأ الجماعة إلي سياسة فرض الأمر الواقع في تحقيق رسالتها لما تحمله هذه السياسة من مفاسد شتي ولما تثيره من هواجس وشكوك لا تتناسب مع التزام الجماعة بالمبادرة ومصداقيتها فضلاً عن أننا نريد الوصول إلي تحقيق قناعة كاملة من المجتمع بكافة روافده والسلطة بضرورة إتاحة الفرصة للإسلاميين بالعمل الدعوي والمجتمعي كحل حقيقي للأزمة القائمة في أكثر من قطر بين الحركة الإسلامية والنظم التي تعيش في كنفها وبما يصب في مصلحة البلاد والعباد، وأحسبك توافقني على ذلك.
السؤال الثاني عشر:
الإسم: السعيد
موضوع السؤال: الحرية
فضيلة الشيخ عصام هل قامت الجماعة الاسلامية باي جهود مع المسؤولين في مصر للافراج عن الشيخ عمر
الإجابة:
مرحباً بك أخي الحبيب / السعيد
أحسب أن الجماعة في ظل أوضاعها الحالية بذلت جهوداً يجب أن تستكمل لإتمام الإفراج عن الدكتور عمر أو تسليمه لمصر ومن هذه الجهود.
- مخاطبة الجهات المعنية في الحكومة المصرية لإيجاد حل لهذا الملف، ولقد أبدت الحكومة المصرية استعدادها لتسلم فضيلة الشيخ الجليل.
- القيام بحملة إعلامية من خلال الموقع تحت عنوان "شيخ جليل في محنة" ثم "أدركوا الدكتور عمر قبل فوات الأوان"
- مخاطبة أميركا والجهات الحكومية والعلماء من خلال مقالات عديدة نشرت بالموقع.
- متابعة الجهود القانونية التي تباشرها أسرة الدكتور عمر عبد الرحمن من خلال محامي فضيلة الشيخ رامزي كلارك وهذه الجهود تحتاج لدعم من كل محبي الدكتور عمر فرج الله كربه بمخاطبة تلك الجهات بالطرق المختلفة.
ونسأل الله أن يجعل لفضيلة الشيخ من لدنه ولياً ونصيرا ويجعل له فرجاً ومخرجاً قريباً عاجلاً.
السؤال الثالث عشر:
الإسم: المكروب (فك الله كربك وكرب الجميع..)
موضوع السؤال: ابنك يا مصر في كرب
ابنك يامصر يا غالية في كرب شديد مصر الحرة الابية التي وقفت مع القريب والبعيد مع القاصي والداني .. مصر النصر والسلام .. مصر الكرامة والشرف يا مصر يا ابية ابنك الذي علمتيه وجعلتي منه عالما عظيما من علماء الازهر ابنك يا بلادي الدكتور عمر في شدة هبي لانقاذه لان مصر فيها من الرجال والمسؤلين المخلصين الذين بعد فضل الله سبحانه ثم هؤلاء سيرجعون ويعملون لعودة الشيخ عمر لبلده وسط اهله ووطنه مصر التي لبت النداء للمحتاجين والضعفاء لن ولم تبخل علي ابنها الدكتور عمر في الافراج عنه او رجوعه الي ارض الكنانة لتكملة مدة سجنه في مصر ونحن علي يقين ان مصر لن تترك ابنائها وقت الشدة ودائما مصر اكبر من الخلافات مصر يا عزيزة ابنك عمر يناديكي فهل من مجيب
الإجابة:
مرحباً أخي الكريم، وكلنا مكروبون مثلك بما يقع على فضيلة الشيخ من ظلم وما يعانيه من كرب وجزاك الله خيراً على كلماتك المؤثرة ونحن معك نحسب أن مصر لن تترك أبناً من أبنائها ونسأل الله أن يوفق كل من يسعي لتفريج كرب فضيلة الشيخ لكل ما يحب ويرضي.
السؤال الرابع عشر:
الإسم: مظلوم (رفع الله عنك كل ظلم..)
موضوع السؤال: الظلم
فضيلة الشيخ عصام حفظه الله سؤالى اليكم هو لماذا لم تنجح الحركة الاسلامية فى أى بلد أسلامى فى تحقيق هدفها المنشود؟ السؤال الثانى لماذا الأخوة دائمى الظلم للاخوانهم بدون بينة ولا دليل سوى الهوى أعاذكم الله منه ؟ وأخيرا بارك الله فيكم ونفع بكم
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم ، واسمح لي أن أفصل القول في الإجابة عن سؤالكم المتعلق بأسباب عدم نجاح أي حركة إسلامية في العالم في تحقيق هدفها المنشود، وذلك بأن نحدد المقصود بالهدف المنشود، فمن المعلوم أن بدء ظهور الحركات الإسلامية المعاصرة ارتبط بأمرين أساسيين هما: سقوط الخلافة الإسلامية في 1924م والموجة الاستعمارية التي دهمت الأقطار الإسلامية في تاريخ سبق سقوط الخلافة بقرن من الزمان تقريباً، ومن ثم صار هدف تلك الحركات متمثلاً في الاستقلال من الاستعمار وإعادة الخلافة الإسلامية، ثم لما انقشعت سحابة الاستعمار ونالت تلك الأقطار استقلالها بتضحيات أبنائها من الإسلاميين خاصة وغيرهم سيطرت على الحكم فيها نخب علمانية أو اشتراكية مدعومة تارة بالمستعمر السابق أو مرتبطة بدوائر خارجية واستبعدت تلك النخب الإسلام من منظومة الحكم عند ذلك بدأت تلك الحركات في تحديد هدفها في تطبيق الشريعة الإسلامية أو بعبارة أخري التمكين للإسلام وفي ظل الصدام المروع الذي وقع في أكثر من قطر بين تلك الحركات والنظم الحاكمة ظهرت حركات أخري كثيرة حددت لها أهدافاً أخري جزئية في مضمار العمل الاجتماعي أو الخيري أو الدعوي أو العلمي بالإضافة إلي ظهور حركات حددت لها أهدافاً خاصة بها قد تكون خاطئة كجماعات التكفير المختلفة.
ومن العرض السابق يتضح لنا أن أهداف الحركة المنشودة تنوعت وتعددت وأختلفت من وقت لأخر ويمكن القول:
أ- إن كثيراً من الحركات الإسلامية نجحت في تحقيق هدف طرد المستعمر بالمشاركة مع أبناء أوطانها ولعلنا مازلنا. نتذكر نجاح المجاهدين الأفغان في طرد المستعمر السوفيتي لأفغانستان في سنة 1991م.
ب- إن بعض الحركات الإسلامية نجحت في إقامة الإسلام كعقيدة وشريعة في بعض بلدانها - وذلك بغض النظر عن رأينا في هذه التجارب – كإيران والسودان وطالبان وأفغانستان، أو نشأت باكستان أو حزب العدالة والتنمية بتركيا.
ج- على مستوي الأهداف الجزئية فأحسب أن الحركات الإسلامية وفقها الله في تحقيق انجازات كبيرة على مستوي النهضة العلمية الدينية والعمل الاجتماعي والعمل الدعوي والخيري.
د- أما على مستوي تحقيق هدف إقامة الخلافة الإسلامية فلم تنجح الحركات في تحقيق هذا الهدف واختارت بعض الحركات إعادة النظر فيه ونقلته إلي خانة الآمال بدلاً من خانة الأعمال العاجلة وإلي درجة الأهداف المأمولة بدلاً من خانة الأهداف التي هي محل التنفيذ.
لكن في نفس الوقت يمكن القول: إن تلك الحركات وفقها الله في إعادة بعث الروح الإسلامية وإحياء الهوية الإسلامية والدفاع عنها وهذا أمر لو تعلمون هام وخطير.
ولقد دفعت هذه الحركات في الأقطار المختلفة ثمناً كبيراً لتحقيق ذلك وقدمت عبر أجيال عديدة تضحيات منقطعة النظير.
وليس معني هذا أن تلك الحركات كانت مسيرتها دائماً صائبة فهي حركات بشرية تصيب وتخطئ لكننا هنا نجيب عن السؤال الخاص بما نحقق من أهداف منشودة.
أما عن سؤالك الخاص بوقوع الظلم فلم استبين هل تقصد ظلماً وقع عليك أم ظلماً للإخوان، أي جماعة الإخوان، وعلى كل حال الظلم محرم مع كل أحد والواجب أن يعطي كل إنسان حقه دون انتقاص "وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان" ... ولا يعني هذا التخلي عن النصيحة بين المؤمنين، فالدين النصيحة كما قال صلي الله عليه وسلم.
السؤال الخامس عشر:
الإسم: بدرالدماطي
موضوع السؤال: أسئلة واقتراح
جزى الله مشايخنا خير الجزاء على إجابتهم على اسئلة القراء وهذه بعض الاسئلة *ماحكم ايداع الاموال فى البنك او فى البريد بدون فوائد * نريد من ادارة الموقع ان تكتب عن المشايخ الذين قتلوا فى سبيل الله نحسبهم كذالك امثال (د.علاء محى الدين * الشيخ ياسرعبدالحكيم * الشيخ عرفه درويش * الشيخ على عبدالفتاح وغيرهم من مشايخنا السابقين لتعرف الاجيال سيرتهم واعمالهم * هل يجوز للحائض تغسيل من مات من النساء * هل يجوز ذبح العشار من البهائم وما حكم ما فى بطنها هل يجوز أكله ام لا وجزاكم الله خيرا؟
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / بدر الدماطي
أما حكم الإيداع بدون فوائد في البنوك أو البريد فالواجب على من أراد القيام بمثل هذا الإيداع لأسباب ومصالح ارتآها أن يبحث عن بنك إسلامي أولاً فإن لم يجد فله إيداعها في بنك به فرع للمعاملات الإسلامية فإن لم يجد فله أن يودعها في البنوك الأخرى أو البريد، والذي يدعونا لهذا الترتيب رغم عدم صرف فوائد على هذا الإيداع أن مجرد الإيداع يسهم في زيادة الوعاء المالي الربوي لدي البنك مما يمكن معه أن يستخدمه في عملية إقراض محرمة، وهذا من باب سد الذرائع والله أعلم.
وأنضم لصوتك في المطالبة بكتابة سيرة الذين قدموا تضحيات كبيرة من أبناء الجماعة ممن ذكرت من الأحباب رحمهم الله تعالي لما في ذلك من خير وعبر كبيرة وفوائد جليلة.
أما بالنسبة لحكم تغسيل المرأة الحائض للمرأة المتوفاة فهذا يجوز لأنه ليس من شروط صحة التغسيل الطهارة من الحدث الأكبر أو الأصغر لمن يقوم به والله أعلم.
أما حكم ذبح العشار من البهائم فيجوز ذلك فإذا وجد بعد تذكيتها في بطنها جنين ليس فيه حياة فيحل أكله؛ لما رواه أبو داوود عن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقر والشاة وفي بطنها الجنين أنلقيه؟ أم نأكله؟ فقال: "كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه" وإن خرج الجنين حياً بعد تذكية أمه - أي بعد ذبح أمه على الوجه المشروع - ذكي إن أمكن تذكيته، فإن مات قبل التمكن من ذكاته فيحل أكله عند بعض العلماء والله أعلم.
السؤال السادس عشر:
الإسم: محمد المصري
موضوع السؤال: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أنا يا شيخنا فرد من أفراد الجماعه ولي إقتراح لتوسعه دائره الرؤيا الجديده لكم في نبذ العنف في مصر وفي العالم العربي والأسلامي -- وإقتراحي لكم هل يا شيخنا تقدمت لكم جهه معينه في بلد معين أن تزوروهم وتطرحوا أفكاركم وتنصحوا الشباب في البعد عن التطرف والتفرغ للدعوه والعباده وكذلك هل مثلا لووزارة أوقاف في دوله خليجيه طلبت منكم تشكيل مجموعه مشايخ منكم لي تزوروا هذه الدوله وتتحدثون في مؤتمر إسلامي وتطرحون فيه هذه المراجعات أرجو الرد والأفاده وجزاكم الله خيرا؟
الإجابة:
مرحباً بك أخي الكريم / محمد المصري،
نعم نحن على استعداد لتوصيل الرسالة الصحيحة للإسلام وما تتضمنه المراجعات إلي أي مكان في العالم حسبة لله ونصرة لدينه.
أما بالنسبة للعروض التي ذكرتها أخي الكريم فلا أعلم عنها شيئاً.
السؤال السابع عشر:
الإسم: هنادي - فلسطين
موضوع السؤال: فتاوى الفضاء
فضيلة الشيخ الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. كيف ترى حضرتك ظاهرة برامج وشيوخ الافتاء الفضائي.. والله يا شيخ هناك برامج تستضيف شيخين أو أكثر ومنهم نساء أيضا وكل واحد يقول فتوى شكل.. هذا غير الفتاوى الغريبة والعجيبة.. كيف يتم التصدي لهذه الظاهرة؟
الإجابة:
مرحباً بكم الأخت الكريمة / هنادي، وأعتقد أنك تتفقين معي في أن القنوات الفضائية الإسلامية تحمل لنا خيراً كثيراً وعلماً نافعاً ونسأل الله أن يوفق كل القائمين عليها لما يحب ويرضي، ولكن ما أشرتى إليه من اختلاف فتوى المفتين من برنامج لآخر أو في ذات البرنامج فأتفق معك على أن وجهاً سلبياً يتمثل في الحيرة التي يقع فيها المستمع لكنه في نفس الوقت له جوانب إيجابية لا تخفي مثل تعويد المستمع على تحري الحق من بين هذه الآراء، وكشف الآراء الباطلة والمرجوحة من خلال الحوارات والمساجلات التي تتم بين المتناقشين مما يؤدي إلي طرد العملة المزيفة من سوق الفتوى ولكن هذا مشروط بوجود أهل العلم الشرعي بين ضيوف هذه البرامج وأنت تعلمين أختي الكريمة أن قضية تعدد الاجتهادات واختلاف المفتين قضية ليست بجديدة على العقل المسلم الذي عرف وجود مذاهب أربعة كبرى في الفقه الإسلامي تحمل اجتهادات مختلفة، كما أن الأصوليين اهتموا بطرح هذه القضية في باب الاجتهاد والتقليد تحت عنوان "الواجب على المقلد عند اختلاف فتوى المفتين" وماذا يفعل عند ذلك فمن الأصوليين من رجح أن المقلد عليه إتباع قول أعلمهم في ظنه ومنهم من رجح أن عليه إتباع قول أورعهم، ومنهم من رجح الأخذ بالاحوط، ومنهم من رجح الأخذ بالقول الأيسر ما لم يكن إثماً، ومنهم من قال له التخير من بين أقوالهم شريطة البعد عن الهوى..
السؤال الثامن عشر:
الإسم: احمد زكريا
موضوع السؤال: لله ثم للتاريخ
السلام عليكم يا مولانا الا تظن فضيلتكم انه قد ان الاوان لتسجيل تاريخ الجماعة الاسلامية باقلام ابنائها بدلا ان يزايد عليهم غيرهم؟
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / أحمد زكريا وانضم إلي صوتك أخي الكريم في ضرورة توثيق تاريخ الجماعة بأيدي أبنائها ونسأل الله تعالي أن يوفق الجماعة إلي ذلك مستقبلاً.
السؤال التاسع عشر:
الإسم: ابو عمر
موضوع السؤال: أين الشيخ عصام من الكتابة
السلام عليكم شيخنا الحبيب، كم نحن سعداء باالقاء مع حضرتك: بداية لماذا حضرتك مقل فى الكتابة على النت بمعنى ان يكون لك باب أو موضوع كامل تبدأه كحلقات اسبوعية وخاصة فى التربية أو التعليق على الاحداث السياسية العالمية وشرحها أو ما تراه حضرتك ولكن المهم ان يكون تواصل مستمر، وسؤالى هذا لأن بعض الناس مازال مستقل الكتابة أو تواجد الجماعة من خلال النت، فبجانب كتبات الدكتور المتميزة وباقى الاخوة تكون كتابات حضرتك وهذا ما يعمل ثراء للموقع، اما باقى المشايخ فسؤالى يكون موجه لهم.
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / أبو عمر، وجزاك الله خيراً على حسن ظنكم بي، وإني أحرص دائماً على التواصل مع أحبابنا جميعاً من خلال الموقع ولكن لي طلب بسيط أطلبه منك وهو أن تدعو لي أن يبارك الله لي في وقتي..
السؤال العشرون:
الإسم: ابن الجماعة
موضوع السؤال: لماذا ؟!!!
ألست معي فضيلة الشيخ أن هناك ندرة او انعدام لمقالات الشيخ عبود الزمر بل يلاحظ التجاهل الواضح لأخباره وكتاباته هو و د.طارق الزمر في موقع الجماعة رغم أنهما من مستشاري الموقع حسب ماهو مثبت في صفحة مشرف الموقع.. ومن الغريب أن المواقع الأخرى تنشر أخبارهما إضافة إلى ما يكتبانه من مقالات مع أن الأحرى والأجدر أن تستقي تلك المواقع كل ما يخص الشيخين من موقع الجماعة وليس العكس. فهل هناك تدخلات أمنية بالموقع تفرض عليكم ما ينشر وما لا ينشر أو تفرض عدم النشر لقيادات معينة بالجماعة. أنتظر التوضيح منك فضيلة الشيخ وجزاكم الله خيراً
الإجابة:
مرحباً أخي الكريم، وبالنسبة لمقالات الشيخ عبود والدكتور طارق الزمر فرج الله كربهما فهناك عدد من الدراسات القيمة تم نشرها للدكتور طارق الزمر، وهناك عدد من الموضوعات القليلة نشرت بقلم فضيلة الشيخ عبود، ولكني أحسب أن الموقع يترك لهما حرية المشاركة في الوقت الذي يحددانه والموضوعات التي يرغبون في طرحها، وأحسب أن الموقع يقوم بتغطية جانب من أخبار الشيخين، أما ما ينشر عن الشيخين في وسائل إعلامية أخري فأحسب أنها تتم من خلال أعضاء هيئة الدفاع عنهما في القضايا المنظورة بشأن الإفراج عنهما أمام القضاء المصري.
والمطلع على الموقع سيشعر بمدي حرية النشر الموجودة ويقدر مدير تحرير الموقع د: ناجح ملائمة المواد المنشودة للنشر والتوقيتات المناسبة لنشرها.
السؤال الحادي والعشرون:
الإسم: عمر عبد العزيز
موضوع السؤال: مستقبل الأمة
من خلال رؤية حضرتك وخبرتك كيف ترى مستقبل الأمة وبالتحديد مشكلة الفلسطينين أولا مع بعضهم البعض وكذلك الخلاف الذى بدأ يظهر بشدة بين السنة والشيعة ، ويحزننى أن أقول بين السنة والسنة وأقصد الجماعات والعاملين للدين حتى على المستوى الفردى تحياتى لحضرتك وجميع المشايخ وإخوة الجماعة الإسلامية وجميع المسلمين
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم / عمر عبد العزيز، وبالنسبة لمستقبل الأمة الإسلامية فإني أري أنها في حالة انبعاث وصحوة حتى لو انتابتها حالة من المد والجزر، والأمة الآن في حالة دفاع عن هويتها أمام الغزو الحضاري الغربي وعن أراضيها واستقلال أوطانها من الهجمة الاستعمارية الجديدة وهو ما يتطلب التوحد في تلك المواجهة.
أما الخلاف بين الأشقاء الفلسطينيين فهو راجع في تقديري لاختلاف تصورات كل طرف لحل الأزمة وتحقيق الأهداف المنشودة فهناك فريق يري تعظيم المكاسب عبر سياسة التفاوض الممزوج بالمقاومة ويمثله حماس، وهناك فتح أبو مازن تري أن الخيار التفاوضي فحسب هو المجدي.
أما الخلاف بين السنة والسنة فلا مجال في تقديري لمنع الخلاف لكن المهم أن نتعلم كيف نختلف دون أن يمنع هذا الاختلاف من التعاون على الأمور المتفق عليها والتي فيها مصلحة الدين والأوطان.
السؤال الثاني والعشرون:
الإسم: ابن من ابناء الجماعة الاسلامية
موضوع السؤال: اللهم رد الينا الدكتور عمر سالما
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو معرفة هل الحكومة المصرية وافقت على عودة الدكتور عمر ؟ اسأل الله العلى العظيم أن ييسر له كل أمر عسير وأن يوفقكم الى كل خير يكون سببا فى رجوعه الى أهله وبلده
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم، وبالنسبة لموقف الحكومة المصرية من الإفراج عن الدكتور عمر فهي توافق على تسلمه إذا قامت أميركا بالإفراج عنه أو تسليمه.
السؤال الثالث والعشرون:
الإسم: أبو حمزة
موضوع السؤال: سؤال
لماذا توقف الافراج عن البقية الباقية من ابناء الجماعة ألم تقولوا لنا قبل خروجنا من المعتقل بمجرد خروج المعتقلين سوف يفرج عن الاحكام أرجو التوضيح يا شيخى الفاضل هل هناك نية للإفراج عنهم قريبا ان شاء الله وما هى الخطوات التى فعلتموها من أجلهم ودعنا من تحسن السجون الحمد لله لكن نتمنى أن نراهم خارج السجون
الإجابة:
لم تتوقف الجهود لإنهاء أزمة المحكوم عليهم التي نشعر بأنها أزمتنا ومحنتنا الشخصية، ومن هنا فهناك خطوات إيجابية كثيرة تمت في ملف ضم المدد التي قضاها بعض المحكوم عليهم رهن الاعتقال أو الحبس الاحتياطي واحتسابها ضمن فترة العقوبة المحكوم بها وهو ما سيعجل بخروج أكثر من ثلاثين منهم في توقيتات قريبة.
كما أن هناك دراسة لمطلب المحكوم عليهم بالإفراج عنهم لمضي نصف المدة من قبل الجهات المعنية، وهو مطلب عادل يجد عدالته من أن أكثر المحكوم عليهم حكم عليهم بأحكام من محاكم عسكرية أو أمن دولة عليا طوارئ ولم تتح لهم فرصة الطعن في تلك الأحكام التي كان يغلب عليها الشدة المبالغ فيها انطلاقاً من سياسة الردع القانوني التي كانت منتهجة آنذاك، ونسأل الله أن يمن على من تبقي من الأخوة المحكوم عليهم بالسجن أو الإعدام بفرج قريب إنه على كل شيء قدير، وأذكر نفسي والجميع بألا ننساهم في صالح دعائنا..
السؤال الرابع والعشرون:
الإسم: حزين (أذهب الله عنك الحزن..)
موضوع السؤال: متى يتم تصحيح المسار
تكلمنا عندما سكت الناس وسكتنا عندما تكلم الناس.. ففي الوقت الذي كان لا يستطيع أحد ان يرفع عقيرته بمعارضة نظام الحكم كان صوت الجماعة قوياً مدوياً صادعاً بالحق في شتى المجالات وأبرزها معارضة الحكم حتى أكبر قيادة فيه ممثلة في شخص رئيس الدولة . والآن كل من هب ودب يتكلم عن فساد رجال الحكم والديكتاتورية والظلم والجبروت والطغيان والجماعة الإسلامية تركيزها الأكبر الآن على ذكر محاسن الحكم ورجاله. فهل ذلك من الحكمة في شيء.. تكلموا ليس لإرضاء الناس ولكن قولوها لله.. قولوا الحق وإن كان مراً ولا تجاملوا فيه أحداً.. وإلا فمن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .. ومن أسخط الناس برضا الله رضي الله عنه وأرضا عنه الناس . وهذا هو عدل الله .
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم
وأسمح لي أن أتناول ما طرحته عبر النقاط الآتية:
أولاً: لقد أعلنا بعد المبادرة موقفنا من النظام الحاكم بمصر وأذكر لك نص ما نشر في جريدة الأهرام في 2 / 9 / 2006م في حوار أجرته الجريدة معي :
س : اسمح لي أن أنتقل إلى جانب آخر فيما يتعلق بعلاقتكم بالمجتمع..فهل انتم معارضون لتوجهات النظام أم داعمون له؟.
ج: نحن بالقطع جزء من المجتمع المصري نعيش قضاياه ونحرص على تماسكه ونسعى لطرح رؤية تنبع من منهج الإسلام ومعالجة مشاكله ، وتلك الرؤية التي نطرحها قد تتفق مع توجهات النظام وقد تختلف معه ، ونحن قد أرسينا منطقا جديدا عبر المبادرة في التعامل مع النظام أو غيره قوامه الدعم الكامل لكل موقف يتخذه النظام أو غيره موافقا أو منسجما مع مقاصد وأحكام الشريعة الإسلامية ويحقق مصالح البلاد والعباد ، في نفس الوقت المعارضة السلمية لكل ما يخالف ذلك".
ولقد طبقنا هذا الموقف من خلال ما ينشر في الموقع من مقالات تتناول أموراً عديدة عارضنا فيها ما نري إنه يجب معارضته ودعمنا المواقف الصحيحة التي اتخذتها الدولة دون خوف أو وجل، ومثال الأمر الأول: معارضة الوزير فاروق حسني في معركته ضد الحجاب، ومعارضة قانون الطفل الجديد، ومعارضة ارتفاع الأسعار والحديد، وبيع عمر أفندي وغير ذلك كثير ومثال الثاني: دعمنا لموقف الدولة من فك الحصار عن حماس وغزة.
ثانياً: الفارق بين الرؤية الحالية والرؤية السابقة كبير لمفهوم المعارضة حيث كانت رؤية الجماعة الإسلامية قبل المبادرة تنصب على إدانة النظام المصري والسعي لإضعافه وإسقاطه ومن ثم فلم يكن هناك حاجة للحديث عن أي انتقادات جزئية لقضايا جزئية أو مواقف تفصيلية، فضلاً عن أن يكون هناك دعم لأي موقف صحيح تتخذه الحكومة في أي مجال من المجالات.
أما بعد المبادرة وتبني الجماعة عدم جواز الخروج على الحاكم لعدم توفر الشروط الشرعية المبيحة للخروج عليه ولوجود موانع تمنع من ذلك ولوجود مفاسد عظيمة تنجم عن الخروج عليه كان من المنطقي أن تتحول رؤية الجماعة إلي ممارسة النوع الصحيح من المعارضة المسئولة وهي التي تعارض في التفاصيل المختلفة وتحاول أن تصلح قدر طاقتها واستطاعتها عملاً بقوله تعالي: "فاتقوا الله ما استطعتم" وقوله تعالي "إن أريد إلا إلاصلاح ما استطعت" ، وفي نفس الوقت مارسنا شجاعة الدعم لأي موقف صحيح تتخذه الدولة، وكل ذلك في إطار من الرفق الذي يجعل المخاطب مهيئاً للقبول وذلك إعمالا لقوله تعالي لموسي وهارون عليهما السلام: "فقولا له قولاً ليناً" وإعمالاً لقوله تعالي: "وقولوا للناس حسنا"
ثالثاً: "تقول أن والجماعة الإسلامية تركيزها الأكبر الآن على ذكر محاسن الحكم ورجاله" وهذا أمر لم أجده، ولم أره في الموقع أو غيره، رغم أن الذكر الحسن لمن يحسن للمسلم في أي أمر من الأمور يقتضي الرد على إحسانه بإحسان "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"
وقد علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إنه لم يشكر الله من لم يشكر الناس أيضاً علمنا الحبيب المصطفي: من أسدي إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا فقولوا له: "جزاك الله خيراً" ويتسق ذلك مع سيرة النبي صلي الله عليه وسلم عندما قال عن المطعم بن عدي الذي أجاره يوم رجوعه من الطائف "لو كان المطعم حياً وكلمني في هؤلاء الأوباش لأعطيتهم إياه" يقصد أسري بدر.
رابعاً: دعوتك لنا بقول الحق ولو كان مراً دعوة مقبولة ونصيحة سديدة لكني أود أن أقول لك أن هذا الأمر مرهون بسيرة حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم الذي تعلمنا منه كيف نقول الحق وكيف نصدع به، والسؤال: هل لم يقل النبي صلي الله عليه وسلم الحق عندما قال للسيدة عائشة" لولا قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم" أو كما قال صلي الله عليه وسلم.
هل لم يقل النبي صلي الله عليه وسلم الحق عندما عقد صلح الحديبية مع مشركي قريش ورد على عمر رضي الله عنه عندما قال له: ألسنا على الحق، أليسوا على الباطل؟ فقال: بلي فقال عمر رضي الله عنه: فلمَ نرضي الدنية في ديننا فرد عليه الرسول صلي الله عليه وسلم: إني عبد الله ورسوله ولن يخذلني "أو كما قال صلي الله عليه وسلم، وهل القرآن عندما أمرنا بعدم سب آلهة المشركين في قوله تعالي:"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم" كان يعلمنا ألا نصدع بالحق؟
حاشا وكلا: كان القرآن والرسول يعلمان الأمة ضوابط الصدع بالحق وفقه قوله الحق ولو كان مراً أليس كذلك.
وأختم أخي الكريم بذكر قول نفيس للإمام ابن القيم يمس القضية التي نحن بصددها لعلك تتأمل فيه وتسعد به. قال ابن القيم رحمه الله "ومنها أن المشركين وأهل البدع والفجور والبغاة والظلمة إذا طلبوا أمرا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى أجيبوا إليها وأعطوه وأعينوا عليه وإن منعوا غيره، فيعاونون على تعظيم حرمات الله تعالى لا على كفرهم وبغيهم ويمنعون مما سوي ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مرض له أجيب إلى ذلك كائنا من كان ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغض لله أعظم منه وهذا أدق المواضع وأصعبها وأشقها على النفوس ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق" زاد المعاد لابن القيم (2 / 128)
أخي الكريم: أتمني أن أكون بتلك الإجابة قد أزلت حزنك أو على الأقل خففت ضيقك فإن لم أنجح فإني حزني لحزنك رغم اختلافي معك ودعواتك الصالحة..
السؤال الخامس والعشرون:
الإسم: صحفي
موضوع السؤال: أسئلة عديدة
1- ماهو موقفكم من الدستور والقانون هل ما زال الحكم بهما (حكم بغير ما أنزل الله) أم تغير ت لديكم تلك النظرة بعد المبادرة ؟ 2- كنتم في السابق تقولون : نفهم الاسلام بشموله وعمومه فهل من شمولية الإسلام فصل الدين والدعوة عن السياسة بحسب ما ترددونه في الآونه الأخيرة من دعوة الحركة الإسلامية الإبتعاد عن السياسة .. أوليس هذا تجزيئاً للدين .. أم أن مفهوم الشمولية تغير لديكم؟! 3- يظن البعض أنكم صرتم الجناح الديني للحزب الوطني .. كيف تردون على ذلك؟ 4- يقال ان الجماعة الاسلامية بها جناحين جناح يمثله د.ناجح إبراهيم وآخر يمثله الشيخ عصام دربالة .. ما حقيقة هذا الكلام . 5- يعتقد الكثيرون أن الجماعة الإسلامية ليس لها وجود إلا على شبكة الأنترنت وكثير من أفرادها انعدمت ثقتهم بها وانسحبوا منها بعد خروجهم من السجون وصارت قياداتها أشبه بقيادات الأحزاب ليس لهم وجود على أرض الواقع فما مدى صحة ذلك؟
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم والصحفي العزيز وبالنسبة لسؤالكم عن الموقف من الدستور والقانون فإني أذكر لك نص الإجابة عن سؤال وجه إلي في احدي الحوارات المنشورة بالموقع وأيضاً المنشور كملحق بكتابي المعنون ب الإسلام وتهذيب الحروب:
س:هناك من يشكك في توجه الجماعة الجديد انطلاقا من عدم إعلانها موقفا واضحا من الالتزام بالدستور ؟
ـ نحن نلتزم بكل مواد الدستور التي تتفق مع المرجعية الإسلامية أما ما كان مخالفا لها فسيكون محلا لمعرضتنا وطرح البديل الأفضل منه من وجهة نظرنا وهذا الموقف مبني على عدة أمور :
الأول: أن الإسلام لا يمنع من إفراغ ما يتعلق بمقومات الدولة والمجتمع وحقوق المواطنين وعلاقتهم بالسلطات وتنظيم هذه السلطات في وثيقة تحمل تقنينا لتلك الأمور طالما لا يتعارض أي منها مع المرجعية الإسلامية .
الأمر الثاني : أن الدستور المصري شأنه الدساتير الوضعية يمثل ثمرة ونتاجا للذهن البشري بكل ما يعتريه من نقص وقصور وهذا بعني أنه وثيقة غير مقدسة وأن مواده تحتمل الخطأ والصواب وأنه عرضة للتعديل ومن ثم فمهمة كل أحد اكتشاف خطئه لتصويبه والالتزام بتعزيز صوابه .
س: هذا كلام مجمل يحتاج لتفصيل ؟
ـ المتأمل في مواد الدستور المصري يجدها تخرج وتنبع من روافد ثلاثة هي : الرافد الإسلامي ، الرافد الاشتراكي ، الرافد الليبرالي .. فكل ما كان نابعا من الرافد الإسلامي هو محل تقدير منا وذلك مثل ما جاء في (المادة 2) من الدستور من أن الإسلام دين ودولة الخ،وما جاء في (المادة 9) الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وما جاء في (المادة اا) من أن الدولة تكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون أخلال بأحكام الشريعة الإسلامية، كذلك (المادة 18) التي تنص على أن التعليم حق تكفله الدولة و(المادة 19) التي تقرر أن التربية الدينية مادة أساسية في مناهج التعليم العام وإن كنا نري أنها يجب أن تمتد لمناهج التعليم العالي أيضا، وكذلك (المادة 20) التي تتحدث عن مجانية التعليم وهذه مجرد أمثلة ... وكذلك كل ما جاء متفقا مع الشريعة الإسلامية وإن كان نابعا من الرافدين الآخرين فهو محل تقدير منا وذلك مثل ضمان حد أدني للأجور (م 23) كضمانة لعدم ظلم العمال والأجراء ، وما ينص عليه في المادة (40) من كون المواطنون أمام القانون سواء وما ينص عليه الدستور من صون الحرية الشخصية (م 40) وعدم جواز التعذيب (م 42) وحرمة المساكن (م 44) وحرمة وحماية الحياة الخاصة (م 45) وحرية الرأي (م 47) وحرية الضمانات (م 48) خضوع الدولة للقانون واستقلال القضاء (م 65) العقوبة شخصية (م 66) ،المتهم برئ حتى تثبت إدانته (م 67) إلي غير ذلك من الأمثلة ...
أما ما جاء متصادما مع الشريعة الإسلامية فهو غير مقبول لدينا ونسعى لتغيره سواء كان منبعه من الرافد الاشتراكي أو الليبرالي مثل ما جاء في (المادة 4) من أن يسيطر الشعب على كل أدوات الإنتاج وعلى توجيه فائضها ، وما جاء في (المادة 30) من كون الملكية العامة هي ملكية الشعب وتتأكد بالدعم المستمر للقطاع العام ويقود القطاع العام التقدم في جميع المجالات ويتحمل المسؤلية الرئيسية في خطة التنمية فهذه مواد سقطت واقعا وشرعا .
س: هل يعني هذا أنكم ستسعون لتغيير الدستور ؟
ـ لا حرج على أي أحد في السعي لتغير الدستور أو معارضة بعض أو كل مواده وأحب أن أقول أن أقصي ما يمكن طلبه منا أو من غيرنا هو ألا يسعي أحد لتغير ذلك بالقوة .. أما بالمنطق وإقناع الحاكم أو المحكومين فيجب أن يكون متاحا للجميع .
س: إذا كنتم ستسعون لتغير الدستور بغير القوة فهل هذا يعني أنكم لن تلتزموا به ؟
ـ إذا كان معني عدم الالتزام هو المعارضة فنحن ولا شك سنعارض ما يستحق المعارضة شرعا وأعتقد أن من يرفض الالتزام بالدستور أو بعض مواده لعدم قناعته بها فلا يملك أحد إكراهه على الالتزام بها وأقصي ما يمكن توجيهه إليه هو وقوعه تحت طائلة القانون إذا مثل ذلك خرقا يستدعي عقوبة ما
س: وهل موقفكم من القوانين الوضعية يشابه موقفكم من الدستور ؟
ـ القوانين الوضعية التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية القطعية أو لا تتصادم معها أو مع مقاصدها الكلية أو مع ما هو مجمع عليه بين الأمة، كل هذه القوانين تندرج تحت المشروعية الإسلامية أما إذا انطوت تلك القوانين على مخالفة لما سبق أو ترتب عليها تحريم الحلال أو تحليل الحرام أو إلغاء العقوبات المقررة شرعا واستبدال غيرها بها فكل هذه مخالفات ومتصادمة مع المشروعية الإسلامية يجب تغيرها ولا يمكن مطالبة المسلم الالتزام بها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إنما الطاعة في المعروف ) وأقصي ما يمكن طلبه من أي مسلم ألا يسعي لتغير تلك القوانين بالقوة .. أما العمل على تغيرها بكل الوسائل الأخرى فلا حرج من ذلك دينا أو عقلا بل هذا يكون من أوجب الواجبات" ومعذرة على هذا الاقتباس الطويل ولكنني أحببت أن أبين لكم ولكل من يتابعنا أن لنا رأياً معلناً في هذه المسألة منذ سنوات مضت .
"أما عن سؤالك عن دعوتنا للحركة الإسلامية إلي ترك ممارسة السياسة فهذا ينصب على معني الدخول في المنافسة على السلطة عبر الأحزاب والبرلمان أما السياسة بمعناها العام الذي يشمل إبداء الرأي في أي قضية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية سواء وافق هذا الرأي موقف السلطات الحاكمة أو اختلف معها فلا حرج فيه ولا مانع منه وهكذا الأمر في كل ما يمكن أن يدخل في المفهوم الواسع للسياسة، وبذلك يتضح أن الأمر ليس له علاقة بتجزئة الفهم للإسلام الشامل أو أن هذا القول يماثل قول من قال لا سياسة في الدين؛ لأن من دعا إلي ترك بعض الوسائل السياسية لا يقال عنه أنه قد حذف السياسة من مفهوم الإسلام الشامل.
أما السؤال عن وجود جناحين داخل الجماعة فأحسب أن هذا التصور لا يوجد إلا في نفس قائله؛ لأن الإسلام علمنا أن الإنسان لا يتمحور في مواقفه في خانة واحدة لا يفارقها وجناح واحد لا يتعداه، إنما علمنا أن ننتقل إلي ما نعتقد أنه صواب بعد أن نستفرغ الوسع في البحث والاستنباط ومن هنا تجدني وفضيلة الشيخ ناجح غالباً ما تتوافق آراؤنا وإن اختلفنا فتختلف بحب وود وننزل جميعاً على رأي الجماعة وخلافنا ليس في أصول الفهم أو السياسات العامة أو الإستراتيجية لكنه في تقدير ما هو أنسب وصياغة المواقف أو التدليل عليها، وعجبت من أمر بعض الصحفيين الذين إذا رأوا تطابقاً في أرائنا قالوا أين الديمقراطية داخل الجماعة واعتبروا ذلك من خطايا الحركة الإسلامية التي تضع الناس في قوالب جامدة متشابهة،وإذا رأوا اختلافاً بيننا في عرض قضية ما أو اختلافاً في الرأي قالوا جناحان مختلفان وفرقه وانشقاق تلوحان في الأفق.
أما القول بأن الجماعة لا وجود لها إلا على النت فهذا صحيح من ناحية الأدوات العامة التي تمارس الجماعة من خلالها رسالتها لكنه غير صحيح واقعياً لأن أبناء الجماعة صاروا موجودين في المجتمع بعد أن كانوا غائبين وفارق بين حالة الموت وراء الأسوار والوجود داخل الحياة وبالإخلاص والعزم والحكمة والوفاء بالعهود سيكتب للجماعة الإسلامية إن شاء الله استئناف رسالتها في هداية الخلائق ونشر الخير ويجعل المجتمع أكثر قوة وتماسك.
السؤال السادس والعشرون:
الإسم: ابو خلاد هشام فتحي
موضوع السؤال: نبصم ولا نوقع
هل من الضروري ان تنسحب قناعات القادة في الجماعة لتكون هي هي نفس قناعات الافراد يعني ما يبرهن عليه الشيخ او الدكتور هل لزاما علينا ان نبصم تحته ام لنا ان نوقع مع تحياتي ابو خلاد هشام فتحي
الإجابة:
مرحباً بكم أخي الكريم أبو خلاد
نحن نحب من يكون له بصمة خير جديدة ولديه فكر متجدد مبدع ومن لا يكون امعة، ونتمنى أن نجد من لا يبصم أو يوقع فمستقبل الأمة والوطن مرهون بوجود مثل هؤلاء ومهمة الجماعة أن تضخ في دماء المجتمع أمثال هؤلاء الذين يتمتعون بالفكر الثاقب والقلب المخلص الصافي والحكمة والحنكة وأصحاب المبادرة بالخيرات والإيجابية في المواقف وفي مواجهة المشكلات وأتمنى أن يعيننا الله على ذلك وأن تكون أنت ومن على شاكلتك في الفهم والفكر عوناً على ذلك.
السؤال السابع والعشرون:
الإسم: ابو عبد الله
موضوع السؤال: اسئلة حاكت في صدري فهل من مجيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر ادارة الموقع علي هذه الفكرة الجميلة ونرحب بفضيلة الشيخ عصام دربالة في هذا اللقاء الطيب المبارك ونريد ان نسئل فضيلتكم عدة اسئلة: 1_ما هي الجماعة الإسلامية في سطور 2_ماهي الأشياء التي تميز الجماعة الإسلامية عن غيرها من الحركات الإسلامية المعاصرة 3_ما هي الأهداف التي تسعي الجماعة الإسلامية في تحقيقها خلال الفترة المقبلة
الإجابة:
مرحباً بك أخي الحبيب أبو عبد الله
الجماعة الإسلامية هي إطار يجمع المؤمنين بالإسلام كعقيدة وشريعة والراغبين في توصيل رسالة الإسلام الوسطية للعالمين والساعين لتفعيل المنهج الإسلامي القويم في حياة مجتمعاتنا من خلال اعتماد سبل الحوار والتواصل الحضاري والتواصل بالخير، وترجمة المفاهيم الإسلامية بصورة تلبي احتياجات العصر بما يحقق مصالح الخلق الدنيوية والأخروية.
أما الأهداف التي تنتدب الجماعة نفسها لتحقيقها فإني أحيلك إلي إجابة سؤال وجه إلي في 2 / 9 / 2006م نشر في جريدة الأهرام وكان نصه الأتي وأخيرا ما هي الأهداف التي تسعى الجماعة الإسلامية إلى تحقيقها اليوم؟.
- الهدف الأساسي الذي تسعى الجماعة الإسلامية إلى تحقيقه هو إقامة الدين وتعبيد الناس لرب العالمين وهذا الهدف العام يجب ترجمته إلى أهداف جزئية تتصف بالواقعية ، وتدخل في حيز الإمكان والاستطاعة ولذلك يجب أن يسبق تحديد هذه الأهداف قراءة دقيقة للواقع الذي نعايشه ، ومن هنا فإننا نرى أن الأمة الإسلامية اليوم تعيش حالة من التمزق والتخلف تزيد يوما بعد يوم ، وأن هناك محاولات خبيثة لتذويب الهوية الإسلامية وتسييد الحضارة الغربية تحت عنوان "الشرق الأوسط الكبير" مع تزايد مخاطر تمييز الأقليات والرغبة الإسرائيلية في قيادة المنطقة ، كل هذا أو غيره اقتضى منا أن نطرح عدة أهداف نرى أنها الأنسب في التعامل مع هذا الواقع المعقد ومن هذه الأهداف السعي لتأكيد الهوية الإسلامية لأوطاننا ومقاومة محاولات تذويبها و الوقوف في وجه تسييد الحضارة الغربية عليها .
- ثانيا: مقاومة أي حالة استعمارية تنال من استقلال أوطاننا أو بلدان العالم الإسلامي وذلك بالوسائل التي تراها كل حركة ملائمة لظروفها.
- ثالثا: الإسهام في تحقيق الانتصار الإسلامي في المنازلة الفكرية بين الحضارة الإسلامية والغربية وذلك من خلال تكوين المتخصصين الذين يطرحون الرؤى الإسلامية المتفوقة في كل المجالات.
- رابعا: السعي لصبغ المجتمع بالمنهج الإسلامي من خلال طرح رؤية عصرية لتطبيق الشريعة الإسلامية.
- خامسا: مقاومة الابتزاز الذي تقوم به طائفة من أقباط المهجر للحصول على مكاسب غير مستحقة وفى إطار دعم العلاقة مع جموع الأقباط المسالمين.
- سادسا: مقاومة الاختراقات الصهيونية الثقافية والاقتصادية لمجتمعاتنا الإسلامية.
- سابعا: المشاركة في صياغة المجتمع وحل مشكلاته ودعم عملية الإصلاح في كل المجالات وذلك من خلال الحصول على حق العمل الدعوى والاجتماعي والسياسي.
- ثامنا: دعم التماسك الأسرى والمجتمعي ومواجهة الظواهر المجتمعية السلبية التي باتت تهدد قيم ومبادئ المجتمع الإسلامية والوطنية من خلال كل الوسائل السلمية المتاحة.
- تاسعا: القيام بعملية إصلاح داخلي بالجماعة الإسلامية كي تصير أكثر قدرة وفاعلية على أداء هذه المهام في إطار من الشفافية والوضوح.
وأخيرا أقدم اعتذاري عن استكمال الإجابات للأسئلة المتبقية مع وعد بإجابتها لاحقاً إن شاء الله وإلحاقها بالحوار في اقرب فرصة إن شاء الله وأشكر كل من شرفني بالسؤال وإن كان من خير فيما أجبت فهو محض توفيق من الله وإن كان غير ذلك فمن النفس والشيطان ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكما وعدكم الشيخ.. فسوف نوالي نشر إجابات فضيلته على ما تبقى من أسئلة وجهت إليه من قبل زوار الموقع الكرام حال انتهائه منها.. وما منعه من إجابتها إلا كونها تحتاج مزيد من التفصيل يضيق عنه الوقت في يومنا هذا.. ولحرص الشيخ الكريم على أن تأتي الإجابات شافية ووافية كعهدنا به دائما.. وفي نهاية هذا اللقاء الممتع المثمر بفضل من الله وتوفيقه.. نتوجه بأسمى معان الشكر والعرفان لفضيلة الشيخ عصام درباله على مشاركته لكم ولنا هذا اللقاء الطيب، سائلين المولى أن يجعل ذلك في ميزان حسناته.. كما نتوجه بالشكر لجميع من ساهم معنا في هذا الحوار بالسؤال والاستفسار والمتابعة والتعليق.. وإلى أن نلقاكم في موعد جديد مع ضيف كريم.. نترككم في رعاية الله وحفظه وأمنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إدارة موقع الجماعة الإسلامية - مصر
| الإسم | REDA-MAROC |
| عنوان التعليق | النقد الذاتي البناء |
| فضيلة الشيخ: السلام عليكم سيدي ...
1/ما هي التيارات و الشخصيات التي ساهمت في حواراتها مع قادة جماعتكم ، و التي أثمرت عن الرجوع و التوبة و تصحيح مسار الجماعة في عديد من القضايا ، منها قضية العنف و اللا عنف..قضية الحكم...الخ..
2/ما هي اهم الكتب التي نشرت في هذا الصدد ، اي الخاصة بتقويم و نقد الجماعة الذي قمتم به...
3/هل هاته الكتب منشورة على موقعكم أم لا ؟ إذا كان الجواب بلا..فلماذا لا تنشر، للاستفادة الكبيرة جدا، المرجوة منها؟
4/لقد قام الأستاذ عصام العطار في بداية الثمانينات بأول صرخة و نداء للجماعات الإسلامية بالقيام السريع و الجاد و المسؤول بالنقد الذتي البناء كما سماها ..ثم لحقه كتاب و دعاة مثل منير شفيق و الأستاذ جلبي و غيرهم...و مع ذلك لم تقوموا في جماعتكم بذلك إلا بعد وقت طويل ، و مع هذا فأنتم محظوظون ، فعدة من الجماعات و التيارات الأخرى مازالت دارلقمانها على حالها، تعيش خارج الزمن و خارج الجغرافيا، تكرر ما أخطأت فيه زميلاتها...
5/هل تقومون بإسداء النصح و النقد للجماعات الأخرى التي مازالت على ما كنتم عليه قبل التوبة ؟
وفقكم الله سيدي الفاضل...و دمتم على وسطية و اعتدال |
| الإسم | مالك |
| عنوان التعليق | ما رأيكم؟ |
| ما رأيكم فيماصرح به الطبيب م. ش أحد القيادات الوسيطة في الجماعة في الحوار الثالث مع مجلة المصور حين قال (... العقوبات نزلت على مجتمع إسلامي متكامل تطبق فيه كل أحكام الإسلام من جمع زكاة وتكافل إجتماعي ، وهنا تصبح العقوبات الإسلامية مكملة ، أما إذا لم توجد كل هذه الأمور يصبح من الظلم تطبيق العقوبات على المجتمع .
سيدنا عمر بن الخطاب لم يقم حد السرقة في عام الرمادة لأن الظروف الإقتصادية وقتها لم تكن تسمح بإقامة الحد ، وبالقياس فإنه ليس معقولاً أن أطالب في هذا العصر بتطبيق حد الزنا في ظل أزمة الزواج ، فالشباب الذي يزني الآن في هذا الزمن لا يستوي مع الشباب الذين كانوا يزنون في عهدالرسول عليه الصلاة والسلام أو في عهد الصحابة ، لأن الشباب في العصر الحالي أمامه كثير من أسباب الفتنة).
|
| الإسم | سعيد الصغير |
| عنوان التعليق | حللت اهلا |
| فضيلة الشيخ عصام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...حللت اهلا ونزلت سهلا نشتاق لرؤياكم الطيبه والاستماع لحديثكم العذب فلا تحرمنا من مثل هذه الفرص الطيبه ولوتكرمت لى بعض الاسئلة..1-لىصديق كان يرافق بعض اصحابه فى رحلة بسيارة احدهم ووقع لهم حادث فماتوا جميعاوانجاه الله من الموت ويتصل به بعض المحامون لرفع قضيه ياخذ بها تعويض من شركات التامين فهل هذا يجوز ؟ وماحكم اخذ هذه الاموال؟ 2-خطيب الجمعة عندنا بعد الانتهاء من خطبة الجمعة يقدم احد المصلين للصلاة بالناس فقال احد الاخوه ان هذالايجوز شرعا وان الصلاة تبطل .فما صحة هذا الكلام؟ 3-لماذا يوجد ندرة فى كتابات الشيخ عصام وبقية مشايخ الجماعة رغم الخروج منذفتره؟4-انتخابات الرئاسة الامريكية على الابواب فاى المرشحين يعتبر فوزه افضل للعالم الاسلامى ولماذا؟ وفى الختام يعلم الله انى احبكم فى الله كثيراونسال الله تعلى ان يجمعنا بكم فى خيريى الدنيا والاخرة.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.... |
| الإسم | راجي عفو ربه |
| عنوان التعليق | أريد اللإلتزام بحق |
| بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتها
أريد ان أكون من المؤمنين بحق ، وأريد أن ألقا ربي وهو راضي عني ، كيف السبيل إلى ذلك ؟ |
| الإسم | محمودشعيب |
| عنوان التعليق | الى الاخ مالك |
| جزى الله الشيخ عصام خير الجزاء عن كلامه الطيب الواضح والصريح ولياذن لى ان اوضح شيئا بخصوص مانقله الاخ مالك عنى اولا ما جاء فى المصور لم يكن كلامى حرفيا وصاغه الصحفى حسب فهممه وقد اوضح الشيخ حمدى عبدالرحمن ذلك فى حوار مع الاهرام ولم اتمكن من توضيح ماقلته لاسباب يعرفها الجميع ثانبا ما قلته وعنيته انه من الظلم ان تختزل الشريعة التى نسعى اليها فى العقوبات والحدودفهى عندما انزلت انزلت فى المدينة وليس فى مكة عندما اكتملت اركان المجتمع الاسلامى اما ان ينقل عنا اننا كحركة اسلامية نريد تطبيق الحدود دون ذكرلبقية اركان المجتمع الاسلامى فهذا ظلم للشريعة وظلم للمجتمعات المعاصرة ثالثاحدث بعدهذا شدوجذب ونقاش لم ينشر واخذ الصحفى مافهمه اوارادان يفهمه رابعا اعوذ بالله من اقول انا ارفض تطبيق الحدود بمفردها فكلنا يعلم ان مجرد اقامة الحدود لها من البركات الكثير والكثيرفانا لم اقل هذه الكلمةخامسا ارجو من الاخ مالك وغيره من الاخوة الطيبين ان يدركوا متى كانت هذه اللقاءات وان المقصود منها كان تطمين الدولة اننا قادرون على ان نقول على الملا ما قلناه فى الجولات والاجتماعات وكان القصد من ذلك الاسراع بالافراج عن الاخوة ولم يكن المناخ مناسبالخوض معركة من اجل نفى هذه التصريحات رغم تاثيرها السئ على وعلى اخوانى وقد طلبت ان اوضح ذلك وقتها فطلب منى الاخوة ان يترك ذللك لهم وجزاكم الله خيرا ان اتحتم لى ان اوضح هذه المسالة |
| الإسم | سمية |
| عنوان التعليق | نصيحة ابى |
| الشيخ الكريم اقد حدثنى ابى عنك وعن اخلاصك لله نحسبك من المخلصين شيخنا الكريم انااريد منك ان تساعدنى فى وضع برنامخ للمذاكرة للاننى فى الثانوية العامة الازهريةواجعو اللة ان يوفقني هذا العام وشكرا ابنتك سمية |
| الإسم | مالك |
| عنوان التعليق | إلى الدكتور محمود شعيب |
| يعلم الله مدى سعادتي بردالدكتور محمود شعيب ونفيه ما قيل على لسانه في مجلة المصور فجزاه الله خيراً على هذا التوضيح الذي وضع النقاط على الحروف وأتمنى أن أرى مقالات له على صفحات الموقع قريباً .. كما ارجو إن تيسر لإخواني بالموقع تسجيل ما تيسر من القرآن بصوت الشيخ محمود شعيب المؤثر الخاشع ووضعه بصوتيات الموقع . |
| الإسم | deleted |
| عنوان التعليق | كان لنا ميثاق |
| (!) يوما ما كنا نحفظ ميثاق العمل الإسلامي،عن ظهر قلب غايتنا ،هدفنا، فهمنا ،طريقنا ، ولاؤنا، عداؤنا و .... وكنا ندافع عنه أمام انتقاد الإخوان وغيرهم بأنه لايحوي بندا للتربية و ..، أقول ألا من صياغة جديدة لمثل هذاالميثاق يدخل في مضمونه ما أحدثته الجماعة من تداركها، ## (2) تغيير الشعار الخاص بالجماعة لماذا ؟؟، ليس عيبا أن توجه وجهته بعيدا عن المسلمين وحكوماتهم ،هذا استدراك وجيه يوافق الواقع ،##(3) انتثر عقد الجماعة الاجتماعي وتفرق الإخوة في بلادهم نظرا لظروفهم الاجتماعية ، ألا من طريقة يتواصل بها الإخوة |
| الإسم | عمار عمر عبدالرحمن |
| عنوان التعليق | الى خالى د.محمود شعيب |
| السلام عليكم
الى خالى الحبيب احبك فى الله
والى شيخنا الشيخ مالك انا عندى بعض الصوتيات لخالى محمود شعيب وسوف ارسلها الى الموقع ان شاء الله
ولا تنسوا أبى من دعائكم بأن يفك الله أسره
إبنكم
عمار عمر |
عودة الى اللقاء الأسبوعي
|