الثلاثاء 9 محرم 1430     6 يناير 2009
البحث التفصيلي
التفاصيلمأساة أسرة , الجيران قتلوا ابنها الأصغر طمعاً في مبلغ التعويض عن «الأكبر» في غرق العبّارة السلام
خبر وتعليق

هل ستنجح اسرائيل فى تنفيذ مخططها بشأن قطاع غزة
لا لن تنجح
ستنجح بالتأكيد
المجتمع الدولى سيتدخل
اقتراعات سابقة

رمضان بين العادات والعبادات

تحقيق أ.هاني ياسين

ارتفاع الأسعار أفسدت فرحة الصيام..

رمضان والمدارس والعيد يطيح بميزانية الأسرة..

الفانوس الصيني يكتسح المصري بالقاضية..

شهر رمضان خرج عن الغاية المثلى التي شرّعه الله من أجلها..

مع هلال شهر رمضان الكريم تشد حالة الطوارئ داخل كل بيت وكل أسرة لاستقبال هذا الضيف الكريم.. وتختلف حالات الاستعداد من مكان إلى آخر.

فالتجار وأصحاب المحال لهم استعدادات خاصة.. والمساجد لها استعداد آخر.. والأسرة المصرية لها أيضا استعدادات خاصة بها في استقبال هذا الشهر الكريم.

في البداية يقول صابر حسين صاحب محل عطارة: أن أسعار الياميش هذا العام قد ارتفعت بنسبة كبيرة عن العام الماضي.. إلا أن أسعار البلح حققت هذا العام انخفاض في أسعارها.. ويضيف قائلا أن الإقبال على الشراء يكون قبل شهر رمضان بثلاثة أو أربعة أيام.

أما طارق السيد صاحب محل الوليد للعطارة فيقول: أن أسعار البلح تبدأ من 6 جنيهات إلى 15 جنيها للأنواع الجيدة منه مثل البلح السكوتي وقرن الغزال.. بينما سعر البندق فيتراوح ما بين45 إلى 55 جنيها للكيلو.. وأضاف قائلا أن الإقبال يزيد على الزبيب والتين وجوز الهند وقمر الدين. وهذه الأصناف هي التي تجد رواجا لها في شهر رمضان.

الحاج سيد مدبولي صاحب محل لبيع الفوانيس يقول: أن الفانوس الآن اختلف هذه الأيام على السنوات السابقة.. حيث كان في الماضي للفانوس شكل واحد وغالبا ما يضاء بشمعة.

أما في هذه الأيام فقد تعددت أشكال الفوانيس.. وأصبح لها طابع جديد ظهرت به.. فتعددت به ألوان الإضاءة.. فبعض الفوانيس يطلق أصوات الآذان.. وأصبحت أشكال الفوانيس مبهرة تجعل الإنسان في حيرة أيهما يختار.

سلامة رضوان صاحب محل لبيع وتصنيع الفوانيس يقول: أن صناعة الفانوس في طريقها للانقراض.. ففي السابق كنا نتبارى فيما بيننا على تصنيع الفوانيس وتلوينه وإخراج الأشكال المتنوعة منه.

لكن هذه الأيام تراجعت صناعة الفوانيس بسبب ظهور الفانوس الصيني والذي تميز بالأشكال الجميلة ورخص سعره.. إلا أنها غير معمرة وعمرها قصير.. وعن أسعار الفوانيس قال أنها تبدأ من 10جنيهات حتى 100جنيه.

وعن استعدادات المساجد لشهر رمضان يقول الشيخ ربيع محمد مقيم شعائر: أننا نبدأ قبل شهر رمضان بعملية تنظيف كاملة للمسجد وصيانة للمراوح والإضاءة وسائر مستلزمات المسجد.. وتوفير الفرش الكافية للمصلين خارج المسجد.. نظرا للإقبال الشديد على أداء صلاة التراويح سواء من قبل الرجال أو النساء.

إضافة إلى ذلك نقوم بعمل زينة حول المسجد بالأنوار المختلفة لجذب الأنظار ولفت الانتباه.. وإشعار الناس أننا في شهر يختلف عن باقي شهور السنة.

وعن استعدادات المصالح الحكومية لشهر رمضان نجد أن الإدارة التموينية تقوم بطرح كميات إضافية من الدقيق لسد العجز والاستهلاك المتزايد في شهر رمضان.

كذلك تنشط الإدارات الصحية للتأكد من صلاحية السلع الغذائية المعروضة للبيع والتأكد من سلامتها وعدم فسادها.

بالنسبة للوحدات المرورية يتم تكثيف النشاط في ساعة الذروة من بعد صلاة العصر.. لأن هذا الوقت تحدث فيه حالات الاختناق في الطرق والمواصلات.

وتختلف استعدادات الأسرة المصرية في استقبال شهر رمضان من منزل إلى آخر كل حسب استطاعته ومقدرته المالية.

يقول محمد سليمان رب أسرة: أنه يشتري الياميش لأسرته ولكن بكميات قليلة جدا.. لأن ارتفاع الأسعار جعل من الصعب على أي إنسان أن يشتري كفايته من حاجات شهر رمضان.. ولكنه يشتري بالقدر الذي يسعد أولاده وأسرته.. لأن ذلك يعد من مظاهر الشهر الكريم.

ويشترك في الحديث فيصل كمال فيقول: أن العام الدراسي على وشك الدخول ولا ندري ماذا نفعل.. فهذا وحده يتطلب ميزانية خاصة به.. هذا إذا أضفنا إلى ذلك قدوم العيد وكما يقولون في الأمثال"خبطتين في الراس توجع" فنحن نخرج من متاهة إلى أخرى.. ونعيش في دوامة لا نعرف منتهاها تفقدنا الفرحة والسعادة بالشهر لكريم.

فبقدر سعادتنا بدخول شهر رمضان إلا أننا نضع أيدينا على قلوبنا من تكاليف الشهر الكريم وكذلك العيد والمدارس.

وعلى العكس من ذلك يرى أنور هاشم فيقول: أنا لا أحمل هما لدخول شهر رمضان.. لأن له رزقه الخاص به.. وأنا تعودت منذ صغري أن رمضان يزيد فيه رزق العبد.. ولا أدري من أي مكان يأتنا.

ويلتقط طرف الحديث محمد يحيى فيقول: نحن نستغل دخول شهر رمضان لتقارب الأهل وتبادل الزيارات وتوطيد أواصر المحبة فيما بيننا.

فكل أسرة تقوم بإعداد مائدة إفطار وتدعو لها باقي الأقارب وكذا طوال الشهر.. فيحدث نوع من المودة بينهم.. وهذا من رحمة الله بعبادة في الشهر الكريم.

وعن رأي الدين في الكيفية المثلى لاستقبال الشهر الكريم يقول الشيخ أمين علي من وعاظ الجمعية الشرعية الرئيسية أن شهر رمضان هو زائر كريم فلا بد أن نحسن استقباله وضيافته.

فنحن نقول رمضان كريم.. فإكرامك للشهر هو أن تكرم نفسك فيه من خلال التوبة والتقرب إلى الله تعالى.. وأن تلزم نفسك على عمل الخير.

ولكن ما نراه هذه الأيام أن بعض الناس خرجت بشهر رمضان عن الغاية المثلى التي شرعها الله من أجلها.

فلم يعد عند بعض المسلمين شهرا للتقوى والخير والبر.. بقدر ما هو شهر الأكل والشرب والمسلسلات والأفلام.

ولم يعد عندهم شهرا للتسابق في فعل الخير وألوان الطاعات.. بقدر ما هو فرصة في التسابق في إعداد أشهى المأكولات والحلويات.

هذا لا يعني أن الصورة قاتمة وليس فيها أمل.. بل على العكس تماما يزاد الخير يوما بعد يوم بين الشباب.. ونرى المساجد عامرة في كل الصلوات.. وفي صلاة التهجد والقيام وقراءة القرآن.. لأن شهر رمضان هو شهر القرآن..

ونسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن في رمضان وفي غيره.



عودة الى اللقاء الأسبوعي

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._