الحديث الضعيف 1 ـ تعريفه:
أـ لغة : ضد القوى، والضعيف حسى ومعنوى ، والمراد به هنا الضعيف المعنوى
ب ـ اصطلاحا: هو ما لم يجمع صفة الحسن ، بفقد شرط من شروطه .
قال البيقونى فى منظومته :
وكل ما من رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقسام كثر
2 ـ تفاوته : ويتفاوت ضعفه بحسب شدة ضعف رواته وخفته كما يتفاوت الصحيح ، فمنه الضعيف ، ومنه الضعيف جدا ، ومنه الواهى ، ومنه المنكر ، وشر أنواعه الموضوع علوم الحديث ص 89
3 ـ أوهى الأسانيد : وبناء على ما تقدم فى الصحيح من ذكر أصح الأسانيد ، فقد ذكر العلماء فى بحث الضعيف ما يسمى بأوهى الأسانيد وقد ذكر الحاكم النيسابورى فى معرفة علوم الحديث ص 71جملة كبيرة من أوهى الأسانيد بالنسبة إلى بعض الصحابة أو بعض الجهات والبلدان ، وأذكر بعض الأمثلة من كتاب الحاكم وغيره :
ا ـ أوهى الأسانيد بالنسبة لأبى بكر الصديق رضى الله عنه ـ صدقه بن موسى الدقيقى عن فرقد السبخى عن مرة الطيب عن أبى بكر ـ
ب ـ أوهى الأسانيد الشاميين ـ محمد بن قيس المصلوب عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة ـ معرفة علوم الحديث 71 ،72 .
جـ ـ أوهى أسانيد ابن عباس رضى الله عنه ـ السدى الصغير محمد بن مروان عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس ـ
قال الحافظ ابن حجر : هذه سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب تدريب الراوى 1/181
4 ـ مثاله : ما أخرجه الترمذى من طريق حكيم الأثرم عن أبى تميمة الهجيمى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :( من أتى حائضا أو امرأة فى دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ) ثم قال الترمذى بعد إخراجه : لا نعرف هذا الحديث الا من حديث حكيم الأثرم عن أبى تميمة الهجيمى عن أبى هريرة ؛ ثم قال : وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده . الترمذى مع شرحه 1/ 419 ، 420 ؛ قلت لأن فى إسناده حكيما الأثرم ، وقد ضعفه العلماء ، فقد قال عنه الحافظ ابن حجر فى تقريب التهذيب : فيه لين .
5 ـ حكم روايته : يجوز عند أهل الحديث وغيرهم رواية الأحاديث الضعيفة ، والتساهل فى أسانيدها من غير بيان ضعفها ـ بخلاف الأحاديث الموضوعة فانه لا يجوز روايتها إلا مع بيان وضعها ـ بشرطين :
1 ـ أن لا تتعلق بالعقائد، كصفات الله تعالى.
2 ـ أن لا تكون فى بيان الأحكام الشرعية مما يتعلق بالحلال والحرام .
يعنى يجوز روايتها فى مثل المواعظ والترغيب والترهيب والقصص وما أشبه ذلك ، وممن روى عنه التساهل فى روايتها سفيان الثورى وعبد الرحمن بن مهدى وأحمد بن حنبل.علوم الحديث ص93
وينبغى التنبه أنك اذا رويتها من غير إسناد فلا تقل فيها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، وإنما تقول : روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو بلغنا عنه كذا وما أشبه ذلك لئلا تجزم بنسبة ذلك الحديث للرسول وأنت تعرف ضعفه .
6 ـ حكم العمل به : اختلف العلماء فى العمل بالحديث الضعيف ، والذى عليه جمهور العلماء انه يستحب العمل به فى فضائل الأعمال لكن بشروط ثلاثة ، أوضحها الحافظ ابن حجر . تدريب الراوى 1/298 . وهى :
ا ـ أن يكون الضعف غير شديد .
ب ـ أن يندرج الحديث تحت أصل معمول به .
ج ـ أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته ، بل يعتقد الاحتياط .
7 ـ أ شهر المصنفات التى هى مظنة الضعيف :
ا ـ الكتب التى صنفت فى بيان الضعفاء : ككتاب الضعفاء لابن حبان وكتاب ميزان الاعتدال للذهبى ، فإنهم يذكرون أمثله للأحاديث التى صارت ضعيفة بسبب رواية أولئك الضعفاء لها .
ب ـ الكتب التى صنفت فى أنواع من الضعف خاصة :مثل كتب المراسيل والعلل والمدرج وغيرها للدارقطنى .
عودة الى من علوم الحديث
|