English الأحد 12 رجب 1430     5 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

لا محافظ إلا حافظ

الشيخ حافظ سلامة

بقلم م. أسامة حافظ

منذ أكثر من عشرة أيام وأنا أحاول أن أكتب عن الشيخ حافظ سلامة بمناسبة أعياد السويس واحتفالها بالانتصار في معركتها الفريدة مع اليهود ونجاحهم في صد محاولاتهم احتلالها والتي كان الشيخ حافظ هو فارسها الأوحد وقائدها المظفر .. ثم وبمناسبة بلوغ الشيخ حافظ الثانية والثمانين – أمد الله في عمره واستخدمه في إعلاء شأن دينه –  وكلتا المناسبتين تعيد تذكرنا بهذه النماذج الفريدة من أهل الإيمان ولكن القريحة ناضبة والقلم عاجز عن ذلك.

ماذا يمكن أن يكتب الكاتب عن مثل الشيخ حافظ وكيف يمكن في مقال أو في كتب أن يحيط بجوانبه وأعماله.

* أأكتب مثلاً عن زهده وأنا لم أر في حياتي أزهد منه فمنذ أن عرفته – قرابة الثلاثين سنة – ولم أره يأكل أكثر من وجبة واحدة في اليوم يآكلها متى اتفق وكيفما اتفق تكون إفطاره وسحوره و قد تكون جرعة ماء أو لقمة خبز أو غير ذلك وقد تكون في العشاء أو في منتصف الليل أو في أي وقت من الليل .. لم أره يهتم بثوب فاخر يلبسه أو فرش يتوسده – ولو شاء لفعل – ولكنه لا ينشغل بالثياب أو الفرش ولا يلقي لها بالاً بل لم أره يتطلع إلي شاغل من شواغل الدنيا التي تشغل الناس وتجذبهم إليها إنما كان شاغله الوحيد هو الله .. الله وحده.

* أأتكلم عن عبادته وما أكثر ما رأيت من طاعته صوماً وصلاة وصدقه وخدمته للناس وسعياً في حاجاتهم .. ولكن أبرز عباداته هو عشقه الفريد للمسجد .. فلم أر عاشقاً للمسجد مثله لا يكاد يغادره ولا زالت عشرات المساجد وأبرزها مسجدي العباسية وشبرا وحيطانها ومآذنها يشهد له تشييداً، وبناءاً وبصمته موجودة بين أعظم من قاموا على تشييد المساجد في أنحاء البلاد.

* أما عن تضحيته وعطائه فذلك شيء فوق كل وصف فكل جهده ووقته وماله فهو في سبيل الله .. وهو منذ أيام شبابه الأولي قد باع نفسه لخالقه وشارك في كل معارك مصر ضد أعداء الله من يهود وغيرهم فشارك بعد إلغاء معاهدة سنة 1936.

* ثم لما خرج من السجن بعد النكسة آثر أن يستمر في السويس بين أنقاضها وقد خلت من أكثر ساكنيها بالتهجير ليشارك في معارك قواتنا ويؤدي دوره نحو دينه ووطنه.

* وهكذا كان الشيخ حافظ الأب الروحي – كما وصفه اللواء عبد المنعم واصل – للجيش المصري بكل وحداته التي كانت رابضة على ضفاف القناة حيث كان يقضي كل وقته وجهده بينهم يشجعهم ويبعث فيهم روح الجهاد ويستحضر لهم من شتي أنحاء البلاد الشيوخ والأئمة والعلماء ليطوف بهم بين الجند يحثونهم ويشجعونهم وهكذا حتى قامت الحرب فكانت مشاركته فيها لا حدود لها إلي أن كانت الثغرة. وهنا برز دور الشيخ حافظ المجاهد في معركة السويس .. نعم لقد كانت معركة السويس هي معركة الشيخ حافظ سلامة .. فرغم أن كثيراً من العسكريين والمدنيين من أبنائها شاركوا فيها إلا أن العامل الأساسي في انتصارهم ونجاحهم في صد اليهود بعد الله تعالي كان لهمته وشجاعته وعطائه.

لقد كان الشيخ يقود معركتين في أن واحد في غرفة عملياته في مسجد الشهداء معركة ضد اليهود ومعركة ضد المخذلين الداعية للتسليم وقد انتصر بفضل الله تعالي في كلتا المعركتين.

* لقد كانت معركة السويس أنموذجاً عالياً لالتحام الشعب بالجيش في ملحمة رائعة تصدي فيها أفراد لا يملكون من السلاح بعد الإيمان الصادق إلا سلاح الفرد للدبابات والطائرات والجنود المدربة وهزموهم شر هزيمة وقد أبرزت هذه المعركة أمرين هامين.

* الأول: أن المسجد عندما تترك له الفرص ليمارس دوره الطليعي في قيادة الأمة وحفز همتها فإنه ينتج للمجتمع شباباً معطاءً ذا رجولة وهمة عاليه قادراً على أداء ما تحتاجه أمته لمواجهة التحديات مهما صعبت واشتدت وبدت مستحيلة.

الثاني: أن الشباب المسلم – أبناء الحصير – من رواد المساجد عندما يعطي حقه في العمل لخدمة بلده والدفاع عنها من منطلق إيمانه ودينه وعندما يعطي الثقة التي هو أهل لها والهدف الواضح الذي يسعي لتحقيقه فإن انطلاقه لتحقيق آماله وأمال وطنه في خدمة دينه لا تحده حدود وإن همة هذا الشباب العالية لنصره دينه والتصدي لعدوه لا تدانيها همة.

وبعد

* وبهذا الفيض من العطاء والبذل والتضحية رسخت مكانة الشيخ حافظ في قلوب أهل السويس بل في قلوب مصر كلها .. ولم تفلح محاولات التعتيم عليه أو تشويهه أن تنال مكانته في القلوب ولن أنسي كيف رجت هتافات الناس للشيخ وهو يتقدم نحو منصة أحتشد فيها الوزراء ورئيسهم بينما يردد الناس بقوة "لا محافظ إلا حافظ" ..

هذه هي المثل والقدوة التي ينبغي أن نبرزها لشبابنا ليقتدوا بها بدلا من إبراز أشباه الرجال من الفنانين ولاعبي الكرة والتعتيم على مثل هذه النماذج العالية الراقية التي ينبغي أن نتطلع إليها.

تحية للشيخ حافظ في عيده عيد السويس – عيد ملحمة السويس التي كان فارسها وقائدها ونسأل الله أن يمد في عمره قدوة لشبابنا وباعثا لهمتهم.                

 


الإسمأبو عبد الرحمن
عنوان التعليقأين كتاب التاريخ المحايدون؟
بارك الله فيك شيخنا الفاضل وبارك الله فى عمر الشيخ حافظ سلامة ورحم الله اللواء عبد المنعم واصل وكم كنت أود من وسائل الإعلام فى ذكرى حرب رمضان وعند حديثهم عن الثغرة وحصار السويس أن يشار إلى ما قام به الشيخ حافظ سلامةمن دور أقله فى رفع همم الجنودوالضباط قبل المقاومة كما ورد على لسان الشيخ فى قناة المجد منذ أربع سنوات ولكن مع الأسف فجزاك الله خيراًشيخنا


عودة الى من التاريخ

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._