English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  ديوان الشعر: في القدس.. للشاعر الفلسطيني تميم مريد البرغوثى.. مهداه للدكتور/ زقزوق - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع -74- كوسوفا تؤكد استقلالها.. وشيخ الأقصى يوصى بالقدس قبل سجنه - السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
برامج ومسلسلات شهر رمضان الكريم
سأقاطعها
سأتابعها
سأتابع الجاد منها
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. السبت 31 يوليو 2010
  • النشرة الاقتصادية ... السبت 31 يوليو 2010
  • مقالات
  • أزمة زواج الأقباط بين الإسلام والعلمانية
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • ما هي حدود الحلال والحرام في مهنة المحاماة؟
  • هل يجوز العزاء بعد ثلاثة أيام؟
  • مقالات

    التراث اليهودي .. وسرقة التاريخ والجغرافيا , اليمن قبل أن تشقق , الإسلام محررا للمسيحية المصرية

    إعداد عبد العزيز محمود

    من المصريون يكتب د. محمد عمارة عن تاريخ الإسلام مع المسيحية المصرية .. فكان الصراع الديني جبهة مشتعلة حتى جاءت الفتوحات الإسلامية فحررت ـ مع الأرض ـ الضمائر والاعتقادات، فأصبحت النصرانية المصرية والشرقية ديانة شرعية حرة ـ بعد أن كانت سرية محظورة ـ وتحررت كنائسها وأديرتها من الاغتصاب الروماني.....وعن التراث اليهودي وسرقة التاريخ والجغرافيا يكتب إبراهيم أبو كيلة من الجمهورية .. إن إدراج المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلي قائمة التراث اليهودي يعد تزويراً وتحريفاً للتاريخ وسرقة للجغرافيا وسيؤدي حتما إذا أصرت الحكومة الإسرائيلية علي موقفها .. إلى  نشوب حرب دينية في المنطقة تهدد الأمن ليس في المنطقة وحدها ولكن في العالم بأسره....وبعيداً عن إسرائيل وسرقتها للتاريخ نصل إلى الشئون الداخلية حيث يكتب لبيب السباعي في صفحة التعليم الأسبوعية في الأهرام عن التعليم إلى أين ؟ وإلى المصري اليوم مع موضوع مختلفا تماما عما عاهدناه في صفحة المقالات لنرى قصة جميلة من كاتب جميل اسمه جمال الشاعر بعنوان خواجة في المولد .. هو رجل إنجليزي، والمسلمون بالنسبة له هم أناس يضربون النساء ويقطعون الأيادي.. هكذا يعتقد كثيرون في الغرب.. لكنه عندما جاء في أول زيارة إلى القاهرة قابل.....

    الإسلام محررا للمسيحية المصرية

    د. محمد عمارة   

    هل هناك عامل ديني وثقافي وحضاري في الصراعات والحروب الاستعمارية؟.. أم أن المصالح الاقتصادية هي وحدها الدافعة والمحركة لهذه الصراعات والحروب؟..

    إن أصحاب "التفسير المادي للتاريخ" يختزلون عوامل الصراعات في ذلك التاريخ بالعوامل المادية وحدها.. وعندهم أن الاقتصاد وهو المحرك الأول لهذا التاريخ بكل ما فيه من صراعات وحروب وغزوات.. لكن استقراء التاريخ، وفقه الصراعات التاريخية يؤكد أن الاقتصاد وإن كان العامل الرئيسي في الصراعات، إلا أنه ليس العامل الوحيد.. ذلك أن "المصالح" لا تسير عارية القدمين، وإنما يقدمها أصحابها في "ثياب" تزينها وتجذب إليها العقول والقلوب!..

    لقد جاء الغرب الإغريقي ـ بقيادة الإسكندر الأكبر (356 ـ 323 ق م) ـ لاحتلال الشرق ونهب خيراته ـ منذ القرن الرابع قبل الميلاد ـ واستمرت هذه الغزوة الغربية للشرق ـ عبر الرومان والبيزنطيين ـ عشرة قرون ـ حتى أزالتها الفتوحات الإسلامية ـ في القرن السابع للميلاد ـ ..

    وإبان هذه الغزوة، كان المواطن المصري يدفع أربعة عشر ضريبة للاستعمار الروماني.. وكانت مصر سلة الغلال التي تطعم روما.. لكن احتلال الأرض ونهب الثروة كان لابد لهما من عوامل دينية وثقافية وحضارية ـ بل ولغوية ـ لتأييد هذا الاحتلال والنهب الاستعماري.. أي أن العوامل الدينية والثقافية والحضارية كانت ضرورية دافعًا للنهب والاستغلال.. فاحتلال "العقل" بثقافة المستعمر ومذاهبه وفلسفاته هو الطريق لتأييد احتلاله "للأرض" ونهبه "للثروات"!..

    لذلك، كانت العوامل الدينية والثقافية حاضرة في هذا الصراع بين الغرب والشرق طوال تلك القرون العشرة التي سبقت ظهور الإسلام.. فالوثنية الرومانية قد اضطهدت النصرانية المصرية والشرقية.. وحتى عندما تدين الرومان بالنصرانية اتخذوا لهم مذهبًا ـ هو المذهب الملكأني ـ الذي واصلوا تحت راياته اضطهاد النصرانية "الوطنية والقومية" للمصريين والشرقيين.. فكان الصراع الديني جبهة مشتعلة حتى جاءت الفتوحات الإسلامية فحررت ـ مع الأرض ـ الضمائر والاعتقادات، فأصبحت النصرانية المصرية والشرقية ديانة شرعية حرة ـ بعد أن كانت سرية محظورة ـ وتحررت كنائسها وأديرتها من الاغتصاب الروماني..

    وكذلك كان الحال على الجبهات الفكرية والعوامل الثقافية الأخرى.. فالرومان ـ لتأبيد النهب والاستغلال ـ قد أحلوا الثقافة "الهلينية" محل الثقافة الشرقية الوطنية والقومية.. بل وامتد هذا "الاحتلال الفكري" إلى اللغة المصرية الوطنية، فكتبت بحروف يونانية!.. وكذلك كان الحال مع المذاهب والفلسفات!.

    بل لقد كانت أماكن العواصم ـ ومن ثم طابعها الثقافي والحضاري ـ معلمًا من معالم هذا الصراع في ذلك التاريخ القديم.. فكل المستعمرين الذين غزوا مصر قد اتخذوا لحكمهم عواصم استعمارية غير العاصمة الوطنية المصرية.. حتى جاء الفتح الإسلامي فجعل العاصمة ـ الفسطاط ـ امتدادًا ـ عبر النيل ـ للأهرامات ـ مأوى ومهوى الوطنية المصرية عبر تاريخها القديم! ـ .. فبعد أن كانت "أورايس" عاصمة استعمارية للمستعمرين الهكسوس (1650 ـ 1560ق م).. والإسكندرية عاصمة استعمارية للمستعمرين الإغريق والرومان والبيزنطيين (323 ق م ـ 641م).. أصبحت الفسطاط ـ وامتداداتها ـ القطائع والقاهرة ـ العاصمة الوطنية والقومية للشرق والشرقيين..

    نعم.. إن المصالح المادية هي الهدف الأول للصراعات والحروب.. لكن الأبعاد الدينية والثقافية كانت ولا تزال فاعلة في هذه الصراعات!..

    التراث اليهودي .. وسرقة التاريخ والجغرافيا

    بقلم: إبراهيم أبوكيلة من الجمهورية

     هل كان إعلان الحكومة الاسرائيلية في 21 فبراير الماضي ضم الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المعروف عند اليهود ب "كهف الاباء".. ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم المعروف عند اليهود ب "قبة راحيل".. الموجودين بالضفة الغربية التي تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية .. إلي قائمة التراث اليهودي وما تبع ذلك من اقتحام قواتها لساحة المسجد الأقصي ومنع المصلين من الدخول اليه والاشتباك مع المعتكفين فيه .. محاولة للتغطية علي فضيحتها وخيبة جهاز مخابراتها "الموساد" بعد جريمة اغتيال الشهيد محمود المبحوح احد قادة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" يناير الماضي بإمارة دبي ؟؟ .. ام انه استمرار لسياسة الاستيطان والهروب من الاستحقاقات ام يندرج في إطار محاولات تهويد القدس وانتهاك حرمة المقدسات الاسلامية.

    ومأساة الاماكن المقدسة في الاراضي الفلسطينية المحتلة تكمن في غياب الدور العربي والإسلامي واستمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي وعدم اتخاذ موقف دولي حاسم ضد اسرائيل وضعف الرد الشعبي والدولي علي ما يجري من تهويد للمقدسات.. وهو ما يعد أكبر محفز لليهود للاستمرار في مخططاتهم لتهويد القدس وتغيير معالمها وسرقة هويتها وطمس معالمها العربية والإسلامية .. فالحرم الابراهيمي الذي يقع في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية هو ثاني أهم معلم إسلامي بالنسبة للفلسطينيين بعد المسجد الأقصي ورابع الاماكن المقدسة لدي المسلمين عامة بعد الحرمين المكي والمدني والمسجد الأقصي .. وينسب إلي إبراهيم الخليل عليه السلام الذي دفن فيه قبل أربعة آلاف عام وسميت الخليل باسمه .. وتوجد داخل المسجد قباب مغطاة تقول بعض المصادر التاريخية إنها قبور للأنبياء إبراهيم وزوجته سارة وإسحق وإسماعيل ويعقوب ويوسف وزوجاتهم عليهم السلام .. وبعد ذلك امر الملك الأدومي هيرودوس بإقامة سور حول مقابر الأنبياء ثم امرت الملكة هيلانة سنة 324 م بسقفه لكن الفرس هدموه و أعاد بناءه الرومان .. وفي عام 15 ه بعد الفتوحات الإسلامية اهتم المسلمون بالمبني الذي بني في الاصل مسجدا لانه يتجه للقبلة قبل الإسلام وحولوه الي مكان للصلاة وبقي مسجدا إسلاميا حتي الحروب الصليبية حين حوله الصليبيون إلي كاتدرائية لمدة تسعين عاما ثم حرره صلاح الدين الأيوبي سنة 587 ه .. ويعد منبر المسجد أقدم منبر إسلامي وهو تحفة فريدة صنع في مصر سنة 484 ه ولا يوجد به أي مسمار وإنما ركب بطريقة التعشيق .. ثم نُقل إلي عسقلان وخاض صلاح الدين الأيوبي 52 معركة حتي وضعه في مكانه الحالي في صدر المسجد .. وظل المكان إسلاميا حتي عام 1967 حين وضع الاحتلال عليه العلم الإسرائيلي في الثامن من يونيو 67 لكنه بقي مسجدا إسلاميا الي حين وقوع مجزرة المسجد الإبراهيمي فجر الجمعة 25 فبراير 1994 "15 رمضان 1415ه" تلك المجزرة الوحشية التي ارتكبها المعتوه باروخ جولدشتاين في الحرم الإبراهيمي الشريف حيث أطلق النار علي المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم صلاة الفجر و قتل 29 مصلياً وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلونه .. و تبع المجزرة تشكيل لجنة تحقيق أسفرت عن أول قرار لتقسيم مسجد إسلامي إلي كنيس يهودي ومسجد ووضعت علي مداخله بوابات إلكترونية وفرضت قيوداً علي دخول المصلين إليه .. ومنذ ذلك الحين توالت الاعتداءات علي المسجد وأغلقت البلدة القديمة في محيطه وما زالت الأسواق القريبة منه وبها أكثر من خمسمائة محل تجاري مغلقة كما يمنع رفع الأذان فيه عشرات المرات شهريا. وتحيط بالمسجد خمسة مواقع ومبان فلسطينية احتلها المستوطنون وحولوها إلي بؤر استيطانية اما مسجد بلال بن رباح " قبر راحيل" والذي يشكل جيبا اسرائيليا في مدينة بيت لحم الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي .. فيقع علي الطريق الرئيسي بين القدس وبيت لحم والخليل ويعتبر بوابة القدس الجنوبية وبوابة بيت لحم الشمالية و يدعي اليهود انه مقام علي قبر راحيل والدة يوسف عليه السلام والزوجة الثانية ليعقوب أبو الأسباط الإثني عشر "بني اسرائيل" والذي سافر إلي خاله لابان بن بتوئيل بن ناحور المقيم بأرض بابل في العراق وأقام عنده وكان لخاله ابنتان هما: لَيْئة وهي الكبري وراحيل وهي الصغري .. فخطب يعقوب من خاله بنته الصغري راحيل .. فوافقه خاله مقابل أن يخدمه سبع سنين .. ولكن خاله أدخله علي ليئة الابنة الكبري بدلاً من راحيل التي خطبها واختارها .. فكلم خاله في ذلك فقال له: اخدمني سبع سنين أخري لأزوجك من راحيل أيضاً .. فخدمه وجمع بين الأختين.. ولم يكن الجمع بين الأختين في شريعتهم محرماً. . وانجبت راحيل يوسف ولكنها توفيت حينما انجبت بنيامين شقيق يوسف بعدما اشتد الم الولادة عليها ودفنها زوجها النبي يعقوب ..والقبر قديم جدا لا يعرف تاريخه أما القبة فقد بنيت في العهد المملوكي .. ويعود شكل القبر الحالي إلي نهاية القرن الثامن عشر. وقد أضاف المسلمون إليه في القرن الماضي دهليزا مع محراب ليصلي فيه المسلمون.. ويقال أن عمر بن الخطاب مر من ذلك المكان عند فتحه لبيت المقدس .. وعندما أدركتهم الصلاة أمر بلال بن رباح بالأذان .. فسمي المكان بعدها بهذا الاسم. . وبقي هذا المسجد مكانا لصلاة عابري السبيل والصلاة علي موتاهم .. و زاد استخدامه بعد احتلال عام 1948. عندما أقامت وكالة الغوث مخيمي "عايدة والعزة" للاجئين الفلسطينيين المجاورين .. حيث أصبح المكان مطروقا بشكل أكبر .. و سيطرت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلية بعد عام 1967 .. وبعد اتفاق أوسلو عام 1993 تحول موقع القبة إلي نقطة تماس بين المناطق التي تسيطر عليها السلطة وتلك التي تسيطر عليها إسرائيل.. بعد ذلك أجرت قوات الاحتلال تغييرات كبيرة علي المنطقة. فعزلتها عن محيطها الفلسطيني. وأحاطتها بالأسوار والأبراج العسكرية. وأغلقت شارع القدس الخليل. وأبقتها خارج المناطق الفلسطينية بعد إقامة الجدار الفاصل بين القدس وبيت لحم.. وحولت مسجد بلال إلي كنيس يهودي.

    ورغم ان الموازنة التي رصدتها الحكومة الاسرائيلية والتي تبلغ اكثر من مائة مليون دولار للإنفاق علي 150 موقعا تاريخيا في فلسطين المحتلة .. لا تشمل لائحتها الاساسية هذين الموقعين المقدسين الا ان نتنياهو الذي يسير علي نهج الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في التخطيط لتهويد المقدسات الإسلامية .. اصر علي ضمهما مؤكدا أن وجود إسرائيل لا يعتمد فقط علي قوة دفاعها أو مرونتها الاقتصادية ولكن أيضا علي الارتباط بالارض . واذا كان ضم المقدسات والأماكن الأثرية والتاريخية مباحاً لاحد حتي ولو كان خارج نطاق سلطته واذا كان ضم قبر راحيل لقائمة التراث اليهودي رغم خضوعه لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية ..تم لانه قبر جدتهم فمن الاولي لنا ايضا كمصريين الحق بأن نطالب بضم قبر الشهيد البطل احمد عبدالعزيز الموجود بجوار قبر راحيل الي قائمة تراثنا المصري.

    ان إدراج المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلي قائمة التراث اليهودي يعد تزويراً وتحريفاً للتاريخ وسرقة للجغرافيا وسيؤدي حتما اذا اصرت الحكومة الاسرائيلية علي موقفها .. الي نشوب حرب دينية في المنطقة تهدد الأمن ليس في المنطقة وحدها ولكن في العالم بأسره.

    منظومة التعليم إلي أين؟

    بقلم لبيب السباعى من الاهرام

    وإلي أن تتضح تفاصيل ملامح وبصمات الوزير الجديد للتربية والتعليم الدكتور أحمد زكي بدر بعد الثانوية العامة وإنجاز تجربة إعادة الضرب في المدارس

     نطرح هذه الرؤية والتحليل الموضوعي لبعض صور الفساد والإفساد التربوي في بعض مدارسنا من خلال وقائع عرضها الكاتب القدير الأستاذ عزت السعدني بعنوان‏'‏ رسالة من طفل لا يكذب‏'..‏ هذا التحليل يقدمه أستاذ تربوي كبير هو الدكتور أمين فاروق فهمي الأستاذ المتفرغ بكلية العلوم والمدير السابق لمركز تطوير تدريس العلوم الذي يقول إنه برغم أن ما جاء في هذه الرسالة من وقائع صادمة للرأي العام ولكل العاملين في حقل التعليم لأنها جاءت من طفل لا يكذب ولا يتجمل أيضا إلا أنها مرت مرور الكرام ولم تزعج أيا من السادة المسئولين عن التعليم في مصر ولكن ربما أزعجت المسئولين عن التعليم في فنزويلا أو المكسيك‏..!!‏ ولم يحقق فيها أي من المسئولين أو يرد علي ما ورد بها من الوقائع التي لو صحت لأوقعت مرتكبيها تحت طائلة القانون‏.‏

    والرسالة مزعجة لأنها جاءت في وقت تتشدق فيه كافة قيادات التربية والتعليم بشعارات الجودة والتأهيل للاعتماد وبعد تطبيق كادر المعلمين لتحسين أوضاعهم المهنية والمادية وتطوير المناهج والكتب المدرسية للمرحلة الابتدائية والتقويم الشامل وغيرها أي أن هناك جهودا تبذل تنفق عليها الدولة المليارات من جيوب دافعي الضرائب ـ وآخرها الضريبة العقارية ـ من أجل تطوير لم يحدث ولم نشعر به‏.‏

    والهدف من إعادة طرح بعض مقتطفات من رسالة سبق نشرها هو المعالجة التربوية المنظومية لما ورد بها بحيث تلقي الضوء علي تداعيات ما جاء بها علي منظومة التعليم وكيفية الحد من هذه التداعيات مستقبلا وما حدث في هذه المدرسة هو نموذج لكل أنواع الفساد والإفساد التربوي والإداري وخطورته شديدة لأنه أتي من مربين للأجيال وانعكاساته علي التلاميذ مهولة لذا يجب التصدي له بكل حسم مع تسليط الضوء علي الجانب الخفي في بعض مدارسنا وفضحه وتعريته أمام الرأي العام لعل ذلك يكون رادعا لهذه الفئة المنحرفة من المعلمين وألا تمر هذه الوقائع دون تحقيق ومحاسبة من تتم إدانتهم وإعلان ذلك علي الرأي العام حتي لا تتوه الأوراق وتصبح في أيدي المفسدين واقتراح آلية للثواب والعقاب في صورة قائمتين شهريتين تصدرهما وزارة التربية والتعليم وتبثهما عبر شبكة الوزارة وتعلن عنهما في كافة المدارس‏,‏ الأولي للأسوأ وتضم أسماء كل من تثبت إدانتهم بعد التحقيق في أي من الأفعال التي وردت بهذا المقال‏,‏ والثانية للشرف وتضم أسماء كل من تصدي لأوجه الفساد‏.‏

    ولا يجب النظر إلي هذه الرسالة علي أنها من طفل في إحدي المدارس بل يجب النظر إليها بكل الاهتمام والجدية لأنها تعبر عن واقع يحدث كله أو بعضه في الكثير من مدارسنا ومحاضر الشرطة حافلة بالاعتداء علي التلاميذ بالضرب الذي أدي إلي إحداث عاهات مستديمة أو الموت وأصبح ابتزاز الطلاب لأخذ الدروس الخصوصية أمرا شائعا والغش الجماعي ظاهرة نتعايش معها موسميا مع قدوم موسم الامتحانات‏.‏

    ويضيف الدكتور فاروق فهمي‏:‏ لا بأس أن نعيد عرض بعض مقتطفات من هذه الرسالة لكي ننشط ذاكرة القارئ وتكون فرصة لمن لم يسبق له الإطلاع عليها ثم نتناولها بعد ذلك بالتحليل المنظومي التربوي الذي يحلل الرسالة وتداعياتها ثم يضع في النهاية بعض الضوابط أمام متخذ القرار والتي تعيد الامور الي نصابها في بعض مدارسنا قبل أن يفلت الزمام‏.‏

    في البداية يقول التلميذ أحمد من الصف السادس الابتدائي بمدرسة الشهيد توفيق راغب الابتدائية‏(‏ فصل‏6/5)‏ في مقتطفات من رسالته بأخطائها النحوية كما نشرها الكاتب القدير الأستاذ عزت السعدني‏:‏

    ‏*‏ أنا مش هروح المدرسة علشان الأستاذ بيشتم التلاميذ في الفصل بدون سبب ويسب الدين للمدرسين‏.‏

    ‏*‏ المدرسين يلعبون الكورة في الحصة‏.‏

    ‏*‏ المدرسين يغششون التلاميذ في الامتحان وانا كمان بصراحة غشيت في امتحان آخر العام في كل المواد‏.‏

    ‏*‏ المدرسين يعاملون من لا يأخذ دروس خصوصية معاملة سيئة والدرس من‏15‏ إلي‏20‏ جنيه وساعات امي تستلف فلوس من الجيران عشان الدروس‏.‏

    ‏*‏ كل المدرسين وحشين وأنا مش بفهم منهم شيء ويضربون التلاميز ضرب جامد‏.‏

    ‏*‏ الأستاذ يقولنا يابن الجزمة هحط الجزمة في بؤ امك‏....‏؟ واسكت ولو جبت أبوك هتف في وجهه ويحرق أمك‏.‏ ويسب الدين للتلاميذ‏.‏

    ‏*‏ يوجد في الحمام رائحة قذرة جدا لا يستحملها البني آدم لكن حمامات المدرسين نظيفة جدا‏.‏

    ‏*‏ نفسي أخلص المدرسة الهم دي وأسافر الي هولندا

    الي هنا انتهت الرسالة التي وقعها التلميذ أحمد واصفا نفسه بالقرفان من المدرسة المقرفة الزبالة‏,‏ وقد أوردت بعض عباراتها بعد تصويب بعض أخطائها الإملائية مثل‏;‏ هلندا ـ يقصد هولندا‏,‏ الصبورة ـ ويقصد السبورة‏.‏ وسراحة ـ ويقصد صراحة و‏......‏إلخ وعلي الرغم من ركاكة اسلوب الرسالة ووجود الكثير من الأخطاء الإملائية والنحوية التي تعكس بصدق ما وصل اليه حال تعليمنا للغة العربية الأم الا أنها جاءت معبرة عن شعور تلميذ في مرحلة الطفولة تجاه واقع تعليمي مرير ومهين باللغة التي تعلمها في ظل نظم الجودة والتأهيل للاعتماد؟

    خواجة فى المولد

    بقلم جمال الشاعر   من المصري اليوم 

    الخواجة الذى قابلته فى المولد النبوى الشريف أدهشنى.. ماسح الأحذية كان السبب فى إسلامه.. كيف؟!.. يحكى لك حكايته كأنها حلم جميل.. هو رجل إنجليزى، والمسلمون بالنسبة له هم أناس يضربون النساء ويقطعون الأيادى.. هكذا يعتقد كثيرون فى الغرب.. لكنه عندما جاء فى أول زيارة إلى القاهرة قابل صبياً عمره ١٤ سنة، ويعمل ماسح أحذية، نظر إلى الخواجة الإنجليزى بابتسامة مشرقة ومرحبة وقال له «السلام عليكم».. فسأل عن معنى التحية، فعرف أنها تحية تدعو إلى السلام.. ثم مرت الأيام وكان يحلو له أن يمر على هذا الصبى ليلقى عليه التحية ليستمع إليه ويقول «السلام عليكم»، وعندما يسأل الصبى عن صحته يقول له بكل الرضا «الحمد لله»..

    ويحكى الإنجليزى أن «السلام عليكم» و«الحمد لله» كانتا سبب انفتاح قلبه وعقله على معرفة الإسلام، فأسلم بعد ذلك.. ويستطرد قائلاً: طبعاً هذا الصبى أصبح الآن رجلاً وتزوج وربما رُزق بالأولاد ويعيش حياته الهانئة الهادئة دون أن يعلم ما فعله لى، لكنه يوم القيامة سوف يفاجأ فى رصيد حسناته بأنه هدى رجلاً إلى، الإسلام دون أن يقصد.. رجلاً إنجليزياً عندما أسلم غيّر اسمه إلى إدريس توفيق، وإذا سألته عن اسمه الأجنبى يقول «لك لا يهم.. أنا أفضل أن أنساه»..

    ويلخص لك إدريس أزمة العالم الإسلامى فى أنه متناقض جداً وانفعالى.. ترى المسلمين أيام الرسومات الدنماركية المسيئة للرسول، التى صورته إرهابياً على رأسه قنبلة وحول وسطه حزام ناسف.. كيف خرجوا ثائرين متظاهرين فى غضب شديد يتحركون فى قوافل وباصات عليها لافتات احتجاج وتوعّد بالانتقام، ثم تراهم يقذفون بعلب المياه الغازية الأجنبية بعد أن يشربوها من نوافذ العربات.. ثم إنهم مضطربون جداً بين الانبهار بالغرب والغضب عليه فى الوقت نفسه..

    مع أنهم ليسوا فى حاجة إلى ذلك، فهم قادرون على التفرد وعلى صناعة التقدم على طريقتهم.. فالنبى بأخلاقه ورؤيته الحكيمة استطاع أن يغير العالم، ومايكل هارت يقول فى كتابه «الخالدون مائة أعظمهم محمد» صلى الله عليه وسلم: «ومن يقرأ تاريخ النبى محمد فى الغرب يعجب من تخلف المسلمين، ولو جعلوه القدوة قولاً وعملاً لأصبحوا أعظم أمة فى العالم.. المحمديون وحدهم من بين المسلمين هم القادرون على قيادة أنفسهم وقيادة العالم الإسلامى نحو السلام والتقدم والنجاح».

    ذكّرنى كلام إدريس توفيق بموقفين فى حياتى: فى أمريكا حيث يحلو لبعض المستشرقين فى المحافل والمؤتمرات الدولية أن يصفوا المسلمين بوصف المحمديين.. ويسألك: هل أنت محمدى؟..

    والموقف الثانى فى ألمانيا.. عندما رحت أبحث عن مطعم لا يقدم لحوم الخنزير فوجدت مطعماً تركياً ودخلت أطلب الطعام متسائلاً للتأكيد: طبعاً ليس لحم خنزير!.. ابتسم الرجل التركى وقال لى بلهجة السائل: محمد؟!.. ففهمت أنه يقصد هل أنت مسلم؟.

    ابتسمت وقلت له: «نعم محمد».. انفرجت أساريره، وقال فى اعتزاز كبير مشيراً إلى نفسه: «محمد»، يقصد أنه أيضاً مسلم.. هكذا يرى المحمدى التركى والمحمدى الإنجليزى أننا لكى نكون مسلمين حقاً يجب أن نكون محمديين أولاً.

    لم يثبت شيئا

    بقلم د‏.‏ محمد عبدالسلام من الأهرام المسائي  

    الغريب أن أحدا لايتحدث كثيرا عن‏'‏ المبحوح‏',‏ وكأن قيام دولة بإغتيال شخص يمكن أن يكون مبررا‏,‏ ولذلك تفسيرات تتعلق بنظرة العالم إلي رجال حماس‏,‏ الذين عليهم أن ينتبهوا‏,‏ فقد بدوا خلال المرحلة الماضية وكأنه‏'‏ ليست لديهم دية‏'

     فكل مايقال بجدية الآن يدور ـ كما كان الأمر منذ البداية ـ حول قيام إسرائيل بتزوير جوازات السفر المستخدمة في العملية‏,‏ وهي المسألة التي تتخذ أبعادا جديدة كل يوم‏.‏ أحد أبعادها التي لايعيرها أحد اهتماما‏,‏ هو حنق بعض الإسرائيليين الذين استخدمت أسماءهم‏,‏ بسبب التعريض بهم في وسائل الإعلام العالمية بتلك الصورة‏,‏ خاصة وأنهم فوجئوا بمن يقدمهم علي أنهم قتلة‏,‏ فقد أصيب بعضهم بارتباك في البداية‏,‏ لأنه لايفهم مايجري‏,‏ أو لايريد أن يبدو وكأنه ضد مايتم تصويره علي انه‏'‏ بطولة قومية‏',‏ أو أنهم أصلا يعيشون بعيدا عن العالم‏,‏ لكن أحدهم قال أنه لن يترك المسألة تمر هكذا‏.‏

    إحدي الصحف البريطانية توغلت قليلا في الدلالات التي يبدو أنها أصبحت سائدة بشأن ماجري‏,‏ فقد وصفت إسرائيل بأنها‏'‏ دولة سيئة وفاسدة‏',‏ أي دولة مارقة‏,‏ وهي المرة الأولي التي يبدو فيها أن هناك قناعة كاملة بذلك الوصف‏,‏ فقد سبق أن اعتبرت قطاعات واسعة في الرأي العام الغربي‏,‏ إسرائيل دولة عدوانية‏,‏ أو أنها واحدة من مصادر تهديد الأمن العالمي‏,‏ لكن أن توصف بأنها دولة مارقة‏,‏ فإن ذلك يحمل معني من نوع ما‏.‏

    تفسير المسألة لدي الصحيفة هو الأهم‏,‏ فهي ترجع ذلك الوصف إلي‏'‏ عامل الجوازات‏',‏ الذي سيجعل إسرائيل في الفترة القادمة تحت المرصد‏,‏ فهي تتخيل أنه يمكنها أن تفعل أي شيء‏,‏ والرصد الأمني يعني أن تحركات الإسرائيليين سينظر إليها من الآن فصاعدا علي أنها مشبوهة‏,‏ وعلي أنها تحمل احتمالات سيئة‏,‏ فربما يحمل أحدهم جوازا مزورا‏,‏ أو ربما يريد قتل شخص ما‏,‏ خاصة وأنهم لم يهتموا في دبي بأن يتم تصويرهم‏,‏ فقد كان الأمر كله يتعلق بإتمام عملية الاغتيال‏,‏ حتي لو كانت‏'‏ سمعة الدولة‏'‏ ستتأثر بعدها‏.‏

    إن واقعة المبحوح في دبي قد فتحت ملفات عديدة‏,‏ لن تغلق في الفترة القصيرة القادمة‏,‏ ولن تمر دون أن تؤدي إلي شئ ما‏,‏ بالنسبة لإسرائيل‏,‏ أو أجهزة الاستخبارات‏,‏ أو رجال حماس‏,‏ او أمن دبي‏,‏ ولأعرف ما إذا كانوا في الموساد سوف يستمرون في محاولات القتل أم لا‏,‏ فقد بدا الجهاز وكأنه يريد أن يثبت أنه احد أذرع إسرائيل الطويلة‏,‏ قبل أن يتلقي ضربة أخري تثبت أنه لايزال يعاني من مشكلة‏,‏ ولم يثبت شيئا‏.‏

    اليمن قبل أن تشقق

    بقلم : عبد الرحمن الراشد من  الشرق الأوسط

    كانت هناك دولة اسمها جمهورية اليمن الديمقراطي الشعبي، دامت ثلاثة وعشرين عاما تقريبا، وبعد الوحدة أصبحت مجرد ملحق باليمن الكبير في مطلع التسعينات. واليوم تتحرك قوى مختلفة تطالب بإعادة الانفصال وإلغاء كل ما جرى في العقد ونصف الماضي. هذا ما يسمى اليوم بالحراك الجنوبي. وقد لا يحقق الحراكيون شيئا من مطالبهم الكبرى، وينجو اليمن موحدا، لكن أهون النتائج أن الحراك سيسبب صداعا هائلا لصنعاء وقيادتها السياسية. وهناك احتمالات عديدة أخرى أسوأ من ذلك خاصة فشل الحسم العسكري مع المتمردين الحوثيين والاكتفاء بهدنة لن تطول، ثم إن هناك تنظيم القاعدة الذي زرع رجاله وأفكاره واحتل شقا من الشمال، وها هي طلائع الأميركيين تصل لملاحقته بغض النظر عن الثمن الذي ستكلف الحرب أصدقاءهم في صنعاء. وضع خطير يواجه صنعاء قد يدوم لعامين أو أكثر، خلاله سيسير المتلملون في الجنوب وراء المتمردين.

    أما لماذا تحرك الجنوبيون الآن فالسبب يكمن في التوقيت مع نجاح الحوثيين في إشعال الفوضى شمالا، لكن التململ الجنوبي فعليا له أكثر من عامين يكبر بلا أدنى اهتمام من الجانب الرسمي. اليوم الرغبة في الانفصال قد لا تكون عارمة عند الجنوبيين، وهو حتى الآن مجرد حراك لا حركة مطالبها محدودة، وبالتالي يمكن الاستماع إليها ومعالجتها. لكن تخطئ القيادة اليمنية بتجاهلها الحراك، أو الاكتفاء ببيع الجنوبيين وعودا باهتة مثل الحوار المشترك، أو تعيين بضعة سياسيين من أجل إرضائهم، وإهمال مطالبهم الأساسية.

    المشكلة في نظر أبناء الجمهورية السابقة أن صنعاء، عدا أنها قامت بطرد آلاف العسكريين والمدنيين من وظائفهم، أهملت كامل المنطقة التي ازداد فقرها. ويقول معارض آخر إن القيادة السياسية منعت المستثمرين اليمنيين في الخارج من أن يستثمروا في مناطقهم الجنوبية، وأنها وأدت مشروع ميناء عدن الحر، وحالت دون عودة الفارين بعد الحرب الماضية، وحرمت على العائدين، الذين صفحت عنهم، العمل السياسي، وغيره من الشكاوى المتنوعة.

    وعلى الرغم من أن هناك سياسيين معارضين في الخارج ركبوا حديثا قطار المعارضة، فإن التحدي الذي يواجه الحكومة اليمنية موجود في داخل البلاد، حيث تنمو الحركة كل يوم، والخشية أن يصل اليمن إلى نقطة صدام وانفصال لا يستطيع أحد المساعدة على تضميده. فاليمن بلد كبير المساحة وإذا كان هناك شعور عام بالرغبة في الطلاق لن تستطيع القوات المسلحة فرض وصايتها على أهل هذا الجزء من اليمن الذي كان إلى سنوات قليلة دولة كاملة.

    والجنوب في الحقيقة شريك أساسا في الوحدة، ففي المكلا الجنوبية قبلت القيادة الجنوبية، حينها علي سالم البيض بفكرة توحيد عدن مع صنعاء. وجاء ذلك في ظروف موائمة بسبب تهاوي الاتحاد السوفياتي الذي كان السند الأول للحكومة الماركسية في الجنوب. ومع أن العلاقة انحرفت نحو الحرب، إلا أن الجنوبيين قبلوا برئاسة علي عبد الله صالح أخيرا الذي اجتهد كثيرا في منحهم وعودا بدمجهم في الدولة، ووعدهم بتنمية شاملة، تنمية لم تحدث أبدا. لكن المشكلة فعليا لا تخص الجنوب فاليمن بعمومه يعاني من سوء التنمية وسوء الإدارة وليس أمرا خاصا بمنطقة عن أخرى. أمر يعلمه كثير من الجنوبيين، وبالتالي فإن مساعدة اليمن على إيقافه على قديمه يعني الكثير لكل البلاد ووحدته وإنقاذ المنطقة لا اليمن فقط. من أجل ذلك على الحكومة في صنعاء الاستماع جيدا للذين ينتقدونها في الجنوب بدلا من مواجهتهم طالما أن مطالبهم تنموية لا انفصالية.

    كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن قيام الرئيس مبارك، بزيارة لمحافظة بني سويف حيث افتتح عددا من المشروعات كما تفقد عددا آخر، وعقد مؤتمرا سياسيا، قال فيه - نقلا عن زميلنا بـ'الأخبار' أسامة السعيد: 'وكما تعلمون، فلقد تعهدت في برنامجي الانتخابي عام 2005 بتوفير أربعة ملايين ونصف مليون فرصة عمل جديدة في ست سنوات ونجحنا برغم هذه الأزمة العالمية في إتاحة ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فرصة عمل في أربع سنوات باستثمارات ومشروعات جديدة، وبما حققناه من تنمية صناعية على وجه الخصوص، لقد تأثرنا - كغيرنا بأزمة ركود الاقتصاد العالمي - وانعكاساته على الاستثمارات الخاصة المصرية والعربية والأجنبية، وعلينا أن نعترف بأن هذه الأزمة قد أبطأت تحركنا لمحاصرة البطالة، وجهودنا لإتاحة فرص العمل على نحو ما استهدفناه وعملنا جاهدين من أجله، إلا أن الوقت قد حان لانطلاقة جديدة تعيد قضية التشغيل وفرص العمل لقلب تحركنا وأولوياته'.

    وهكذا يمكن القول، إن الرئيس اعلن صراحة، وأن يكن بطريقة غير مباشرة، انه مرشح الحزب الوطني لفترة رئاسية قادمة، وذلك لأنه ربط بين ما تحقق وبين برنامجه الرئاسي في الانتخابات القادمة، وعلى كل حال، فقد كان هذا معروفا من مدة، حتى مع كثرة التوقعات بأنه سيتم ترشيح جمال مبارك. وفي نفس الوقت فقد أصدر الدكتور محمد البرادعي بيانا قبل سفره عن الجمعية الوطنية للتغيير التي اعلن عن تشكيلها وهي إنهاء حالة الطوارئ ورقابة القضاء الكاملة على الانتخابات وكذلك منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وفرص متكافئة للمرشحين في وسائل الإعلام وحق المصريين في الخارج للتصويت، وكفالة حق الترشيح دون قيود، وتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقت.

    ونيابة عن نظامنا الوطني نرفض هذه الشروط المتعسفة وقد استأت كثيرا من زميلنا الرسام عمر عكاشة ولن اغفر له رسمه امس في 'الدستور'، بارك الله لنا فيه، وهو يحاول إطفاء نور شمعة البرادعي، ولذلك سيكون هذا آخر تواجد لعمرو في التقرير، وعلى نفسها جنت عكاشة، والله أكبر فوق كيد المعتدي. وحرصت الصحف إبراز أخبار الجمعية العمومية الطارئة لمستشاري مجلس الدولة ولاجتماع نادي قضاة المجلس، بتحدي رئيس المجلس، ورفض قراره الاستمرار في إجراءات تعيين المتقدمات، والتمسك بقرارها السابق، وتوضيح انه ليس ضد اشتغال المرأة بالقضاء في المجلس وإنما التريث في بحثه، والتصميم على ملاحقة كل وسائل الإعلام التي أساءت للمجلس، وتقدم محافظ الغربية ببلاغ للنائب العام ضد المستثمر السعودي عبدالإله الكعكي، مشتري مصنع كتان طنطا يتهمه فيه بعدم صرف مرتبات العمال وعدم تزويد المصنع بالمواد الخام، واستمرار موجات الإضرابات والاعتصامات أمام مجلس الشعب، وفتح معبر رفح ثلاثة أيام للحالات الإنسانية، وأصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكما بالسماح بتصوير الفيلم السينمائي، المشير والرئيس، عن خالد الذكر وعبدالحكيم عامر من إخراج خالد يوسف وتأليف ممدوح الليثي، وكانت الرقابة على المصنفات الفنية قد اعترضت عليه، وإفراج النيابة عن جميع المتهمين في قضية تفجيرات الحسين في شباط (فبراير) من العام الماضي.



    عودة الى مقالات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع