English السبت 11 رجب 1430     4 يوليو 2009
البحث التفصيلي
التفاصيل" مسلسل هروب الأزواج من زوجاتهم "
خبر وتعليق
    مئات المسلمين فى دريسدن الألمانية يحتجون على مقتل سيدة مصرية محجبة واصابة زوجها بعيار نارى         الاتحاد الافريقى يقرر وقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة اعتقال الرئيس السودانى         محكمة فيدرالية امريكية , توجه اتهامها لمدير محطة CIA فى الجزائر فى قضية اعتداء جنسى         منظمة العفو الدولية تقول فى تقرير لها ان اسرائيل دمرت قطاع غزة عن عمد         الجيش الامريكى يبدأ اليوم عملية عسكرية واسعة ضد طالبان فى اقليم هلمند الى الجنوب من افغانستان    

حوار وتوافق حماس و فتح في ظل الظروف الحالية
ممكن
غير ممكن
ممكن ولكن لن يدوم
اقتراعات سابقة

المقاصد الكلية للشرع ومناهج التفسير لحسن جابر

عرضه أ. رجب عبد الله

محاضرة الأستاذ الدكتور حسن جابر أستاذ الفلسفة الإسلامية في الجامعة اللبنانية، والتي ألقيت في جامعة الإسكندرية في كلية الحقوق 4 صفر 1428 هـ الموافق 22 / 2 / 2007م.. وكانت هذه المحاضرة تدور حول استجلاء المفسرين لمعاني ومقاصد القرآن (المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية)..

وهذه المحاضرة تعتبر طرقا للعقل الإسلامي لإخراجه من الجمود إلي التفكير، وتحريك الفكر العلمي من الركود الذي نعيشه في عالمنا العربي والإسلامي..

وجمعت المحاضرة بين الأصالة والتجديد، بين المحافظة على المأثور وبين التأمل والتدبر واستخراج الجديد من النصوص المأثورة..

فالمنهج القرآني مترابط متناسق، يجمع بين المعرفة والتشريع وبين العلم والحياة، وبين المنهج والطريق.. فهو منهج بنائي كلي يكشف عن مراد الله تعالى في كتابه الكريم..

وقد تحدث في المحاضرة التي طبعت في كتيب صغير عن أربع موضوعات وهي:-

الموضوع الأول: المقاصد الكلية للشرع ومناهج التفسير..

النص القرآني يعطي كل من يتأمل فيه من المعاني والمعرفة على قدر ما تأمل ونظر، مع الاحتفاظ بمعاني وعلوم لم يكشف عنها بعد.. حيث يقول: " فالحقيقة القرآنية لا تتعسف على مريديها فهي عادلة في توزيع نورها، تعطي كل ذي حق حقه، لا تبخس الناس أشياءهم، يقاربها المبتدئ فلا تنفر منه فتهبه ما يحتمل وعيه وإدراكه، ويدق بابها المتعلم على سبيل النجاة، فتزيد الجرعة المعرفية، وهكذا تتفاوت الانكشافات ويتنوع المغترفين من معينها، ورغم ذلك هي ضنينة بكامل تجلياتها، فلا تفرط بتمام معانيها، بل تحرص على إخفاء بعض كنوزها لتبقى حرقة الشوق تكوي قلوب عاشقي المعرفة .." ا.هـ

إن مهمة المفسر هي أصعب المهام لأنه يحاول الكشف عن مراد الله تعالى، وهذا ليس سهل المنال، لأن القرآن كتاب مفتوح، يحمل معاني كثيرة ومتنوعة في ميادين متشابكة يقطف منها الجميع ولا تنتهي..

كلما قرأ الإنسان القرآن بوعي وتدبر وقلب حاضر يجد في كل مرة من المعاني ما لم يجده في المرات السابقة..

يقول المؤلف: " يكون المحفوظ من القرآن فيجد في كل تلاوة معنى لم يجده في التلاوة الأولى.. مع أن الحروف المتلوة هي هي بعينها، إنما المواطن والحال تتجدد"..

فالقرآن هو الكتاب الذي لا يشبع منه العلماء، ولا يخلق بكثرة الرد، ينهل من نبعه جميع العلماء على اختلاف فنونهم، فيعطي الجميع ما يريدون في مختلف الميادين الشرعية.. في الفقه والعقيدة.. في الطب والفلك.. في التربية وعلم النفس والاجتماع.. في علم اللغة والفلسفة والكلام.. وغير ذلك من العلوم والمعارف الدينية والدنيوية..

الموضوع الثاني: التفسير التجزيئي وحدود إسهاماته:-

والتفسير التجزيئي: نعني به التفسير بالمأثور من القرآن والسنة، وأقوال الصحابة والتابعين..

فالقرآن نزل حسب الأحداث والوقائع، فكان هناك ربط بين الواقعة ودلالات النصوص.. وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يوضح المعنى المبهم، وأصحابه عندهم من اللغة ما يكفي لفهم الكثير من المعاني.. فلم يكن ثمة حاجة في هذا العصر إلى وجود مفسر.

وبعد عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، اتسع العالم الإسلامي واختلط العرب بالعجم، وضعفت اللغة، وظهرت الحاجة إلى وجود مفسرين بالرواية عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه والتابعين، مع قليل من الاجتهاد، وكان التفسير يزيل معنى الآية بآية أو حديث أو قول لصحابي لتأكيد صحة الدلالة..

وبعد أن تباعد الزمن وتعاظمت التحديات وظهور الحاجة إلى الجديد، بدأ علم التفسير يظهر كعلم مستقل له شروطه ومقيداته..

والتفسير التجزيئي: يشمل التفسير بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، والروايات التي تناولت المناسبات والأحوال والقرائن وزمن التنزيل.. كل ذلك ليكشف عن المدلول اللفظي الذي تحمله الآية المطروحة للبحث..

يقول المؤلف: "هذا المستوى من التفسير لا يسمح بإبراز مجموع وشائج المعنى التي تربط المضامين الجزئية بالمقصد العام"..

وليست هناك مدرسة واحدة في التفسير التجزيئي، فالبعض له تصورات علمية أو فلسفية أو عملية أو شرعية ويقوم بإسقاط ما في ذهنه على الآيات القرآنية..

إسهامات التفسير التجزيئي

وقد أسهم التفسير التجزيئي في مراحل مختلفة من تطوره عن كشف المعنى المأثور..

ويتساءل المؤلف : هل لا يزال التفسير بالمأثور صالحا لإنتاج ديناميات تسعف المسلمين في معالجة قضايا معاصرة، على مسافة بعيدة عن تلك التي كانت تشغل العقل الإسلامي في القرون الوسطى ..

ويجيب: أن الكثيرين يقولون بالنفي، لأن التفسير بالمأثور كان يكشف عن المعنى فقط، وهذا كان وظيفة التفسير التجزيئي..

أما اليوم: فالباحثون المعاصرون مضطرون إلى استئناف النظر في الآيات، للوصول إلى علوم ومعارف أقرب إلى الواقع. والقرآن به كل ذلك، ولا يستطيع الكشف عن ذلك إلا من فتح الله بصيرته وأعطى له نورا يوصله إلى ذلك..

الموضوع الثالث: التفسير الموضوعي:-

هو التفسير الذي يطابق الموضوع ، خلاف التفسير التجزيئي الذي يتناول المعنى المعرفي وحسب، دون الواقع..

وهذا المنهج من التفسير جعل البعض يأخذ من القرآن ما يوافق منهجه.. فمن تحدث عن اشتراكية الإسلام يأتي من القرآن ما يوافق مذهبه، ومن يتحدث عن الرأسمالية لم يجد صعوبة في العثور على قرائن وأدلة تؤيد ما يريد.. وهذا ليس عيب القرآن إنما هو عيب أصحاب الأهواء والذين في قلوبهم مرض..

يقول: "فكما أن البعض كان يرضه الاتكاء على آية ليبرز مذهبه، ويجمع حوله الأنصار والأشياع فهو لن يعدم وسيلة في جمع أكثر من آية في الموضوع عينه.."

والتفسير الموضوعي: هو الذي يكشف ما وراء المدلول اللفظي واللغوي من الأفكار الأساسية التي يعطيها القرآن الكريم في آياته الشريفة..

الموضوع الرابع: المنهج النبوي أو البناء الكلي:-

والمنهج النبوي: هو المنهج المعرفي والتشريعي المترابط المتناسق المحكم البناء لا يعتريه تصدع أو خلل وهو منهج عملي يطبق في الحياة، وليس كتاب للمعرفة والعلوم فحسب..

يقول المؤلف:" يقصد بهذا المنهج الأخذ بالقرآن كوحدة معرفية وتشريعية، مترابطة ومتسقة، يشد بعضها بعضا، وفق بناء مكتمل ومتناغم لا يعتريه تهافت ولا يعرض عليه تصدع.."

والقرآن ينطوي على الكليات التي يندرج تحتها الجزئيات.. وفيه الأصول يندرج تحتها الفروع، والتطبيقات تبقى رهينة الضرورة المجتمعية للإنسان.. لذلك كان القرآن صالحا ً لكل زمان ومكان لأنه محيط بوقائع الحياة مع أن وقائع الحياة غير محددة.. ويطالب المؤلف: بالبحث والنظر في كل آية، بل في كل لفظة ليستخرج ما فيها من علوم ومعارف جديدة لم يتوصل إليها من قبل..

ويقول:" بينما يعيد منهج التفسير الجديد المستند إلى وحدة البنية، الحياة للقرآن الكريم بكليته، بحيث تكون كل آية أو لفظ جزءا مكملا للهيكل العام، لا يجوز إهماله أو تركه لعلماء التجويد حصراً.. وذلك حتى نستفيد من معارف ا لقرآن التي هي غير متناهية.."

الخطوات التي يتطلبها المنهج النبوي في التفسير:

ويضع المؤلف خطوات لتحقيق المنهج النبوي في التفسير:-

الخطوة الأولى: القراءة الواعية للقرآن..

الثانيـــــــــــــة: ملاحظة الكليات أثناء القراءة..

الثالثـــــــــــــة: القراءة مرة أخرى للتأكيد من صحة الكليات..

الرابعـــــــــــة: ترتيب الكليات المستنبطة وملاحظة العلاقة والفوارق بينهما..

الخامســـــــــة: تقسيم الكليات إلى دوائر مع تشييد التفاعل والتكامل بينهما..

السادســـــــــة: رؤية متكاملة تجمع الكليات الموجودة في القرآن..



عودة الى كتب ودراسات

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._