- عرض كتاب -
- أحكام الديار .. فقه متجدد لعالم متغير -
هذا الكتاب من تأليف وإعداد الدكتور/ناجح إبراهيم .. وقد أقره وراجعه بقية أعضاء مجلس شوري الجماعة الإسلامية المعروفين. والكتاب لا يزال تحت الطبع .. وإن شاء الله سيصدر في القريب.
وهذا الكتاب كما هو واضح من اسمه يتناول مسالة أحكام الديار .. تناولا يتناسب مع مستجدات الزمان ومتغيرات الواقع.
وفي اسم الكتاب إشارة ضمنية إلى أن مسالة أحكام الديار هي من المسائل الاجتهادية التي تخضع لمعطيات الواقع, ومن ثم تتجدد بتجدد الزمان .. وتختلف باختلاف الأحوال. وكما سيبين المؤلف في حيثيات تناوله للمسالة أن واقع المسلمين اليوم يختلف اختلافا كبيرا عن الواقع الذي كان المسلمون فيه ينعمون بظل خلافة إسلامية تحكم نصف العالم, ويهابها النصف الآخر.
والمؤلف يركز في كتابه هذا على إغلاق السبيل أمام دعاة التكفير الذين يتخذون مسألة الديار منطلقا خاطئا ليحكموا به بالكفر على عامة الشعوب العربية والإسلامية.
كما إننا نلاحظ في الكتاب أن المؤلف يدعو إلى صياغة العلاقات بين الدول الإسلامية وغيرها من الدول صياغة جديدة تتناسب مع الواقع الذي يعيشه العالم بموجب الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تلزم الدول أطرافها بالسلام فيما بينها .. وفي نفس الوقت لا يسع أي دولة ألا تنضم لهذه المواثيق والاتفاقات, وألا فرضت على نفسها العزلة وحكمت على نفسها بالفناء.
وقد تناول الكتاب مسألة أحكام الديار تناولا وافيا مستفيضا بما يجيب على كثير من التساؤلات للحيارى .. ويضع كثيرا من النقاط على الحروف.
وسيلمس القارئ فيه انه تحدث في المسألة حديثا ملاصقا للواقع لم ينفصل عنه في جزئية من جزئياته وأنه ليجدر بالقارئ أن يعلم أن هذا الكتاب هو بمثابة فتوى لا يصح اجتزائها ولا إفرادها عن واقعها.
وقد جعل المؤلف كتابه في بابين, كل منهما يشتمل علي ثلاثة فصول .. فضلا عن مقدمة الكتاب وخاتمته.
وفي المقدمة: تحدث الكاتب عن موقع فقه الديار على خارطة الفقه الإسلامي .. وعن تطور فقه الديار مع تطور الدولة الإسلامية في زمن الخلافة، ثم تحدث الكاتب عما أصاب فقه الديار من توقف وانحسار في الوقت الذي كان فيه القانون الدولي في أوج تقدمه وتطوره.
ثم تحدث المؤلف عن الدافع الأساسي وراء تأليف هذا الكتاب .. يقول المؤلف:
وما من شك أن هناك أسئلة عديدة في هذا الشأن تفتقر إلى إجابات وافية تشفي صدور الشباب الحائر, وتدحض شبهات التكفير التي يلبسون بها على الناس زورا وبهتانا أن بلادنا العربية والإسلامية هي دور كفر وحرب .. ومن هذه التساؤلات المشروعة:
كيف نشأ فقه الديار؟ وما هي مراحل تطوره وظهوره؟
هل تقسيم الديار إلى دارين .. إسلام وكفر أمر توقيفي له دليله القطعي من الكتاب والسنة أم انه محض اجتهاد فقهي نشأ في ظل ظروف معينة أحاطت بدولة الإسلام في وقت من الأوقات؟
ما الذي دفع الشباب إلي القول بان بلادنا هي دار كفر وحرب ؟!
هذه التساؤلات وغيرها كانت هي الدافع الأساسي لتأليف هذه الرسالة المتواضعة لطرح رؤيتنا في هذا الموضوع الشائك, وعاصما للشباب المسلم من الوقوع في براثن أفكار خاطئة تدمر أوطانه وأمته .. ويقول المؤلف:
"وقد كتبت هذا لكتاب للمسلمين عموما وللشباب خصوصا .. أداء لأمانة الدين, ونصحا لأبناء الأمة, وإبراء للذمة .. كتبته إشفاقا على الشباب المسلم الطاهر أن تنزلق أقدامه في هوة التكفير فيكون أداة في يد أعداء الأمة يفت وحدتها ويوهن قوتها .. كتبته حرصا علي أوطان المسلمين .. فهي الملاذ الأخير والحصن الحصين لهذا الدين العظيم إذا ما ادلهمت الخطوب وتكالبت الخصوم .." .. وفي ختام المقدمة يقول المؤلف:
"وحسبي الآن أن أردد بقلبي ولساني قول العبد الصالح شعيب عليه السلام: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
وبعد المقدمة .. ينتقل المؤلف إلى:
الباب الأول: وهو بعنوان: "أحكام الديار .. النشأة .. التطور .. التجديد".
فيبدأ المؤلف في الفصل الأول من الباب الأول وهو بعنوان: " تقسيم الديار . عرض تاريخي" وفي هذا الفصل تحدث المؤلف عن كيف ظهر تقسيم الديار؟ :
حالة المجتمع أثناء بعثة النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ الجهر بالدعوة, والبطش بالنبي وصحبه، كيف ظهرت دار الإسلام؟ .. وأسباب ذلك .. ثم دار الصلح والعهد .. واتساع دار الإسلام.
ثم يدلف المؤلف إلى الفصل الثاني وعنوانه: " أحكام الديار .. بين الثابت والمتغير".
وفي هذا الفصل تحدث المؤلف عن ..
هل الحكم على الديار أمر اجتهادي؟ أم أنه حكم توقيفي؟
أسباب اختلاف الفقهاء في تعريف الديار .. وهي:
أولا : النصوص الواردة في مسألة الديار ظنية وليست قطعية الدلالة.
ثانيا : اختلاف الفقهاء في تحديد العلة المؤثرة في وصف الدار.
الرأي الأول: العلة هي مسالة الأمن والخوف.
الرأي الثاني: العلة هي الأحكام التي تعلو الدار.
الرأي الثالث: الجمع بين العلتين السابقتين.
الرأي الرابع: العلة هي غلبة الوصف الديني للسكان.
الرأي الخامس: العلة هي مدى ظهور الشعائر والعبادات.
الرأي السادس: الجمع بين علة السكان وعلة الأحكام.
ثم يصل المؤلف إلى آخر فصول الباب الأول وهو الفصل الثالث والذي جاء عنوانه : "فقه الديار .. دعوة لاجتهاد معاصر" .
وفي هذا الفصل تحدث المؤلف عن:
الأصل الجامع تحقيق المصلحة..
تقسيم الديار كيف؟ ولماذا؟
حتمية التجديد .. الأحداث والتأملات.
المنظومة الدولية .. التوافق أو الانتحار.
العولمة والقطب الأوحد .
11 سبتمبر .. أزمة أمة ومحنة دين.
تحقيق المصالح أصل القانون الدولي الإسلامي.
علماء علي طريق التجديد..
إنما الفقه الرخصة من الثقة.
دعوة لاجتهاد معاصر في فقه الديار.
ثم ينتقل المؤلف إلي:
الباب الثاني والذي جاء تحت عنوان: "ديار الإسلام حقائق وأوهام"
ويمهد المؤلف لهذا الباب تحت عنوان "بين يدي الباب" .. ثم ينطلق في فصول هذا الباب فيبدأ بالفصل الأول وهو بعنوان:
"أحكام الديار .. اليقين لا يزول بالشك" وفي هذا الفصل يتحدث المؤلف عن ثلاث قواعد:
القاعدة الأولي: استصحاب الأصل.
القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك.
القاعدة الثالثة: لا عبرة بالتوهم.
وتحت عنوان: "هل الديار تبع لحكامها؟" .. جاء الفصل الثاني وفيه تحدث المؤلف عن:
أولا: ترك شيء من واجبات الدين عصيان لا كفران.
ثانيا: هل تختزل الدولة كلها في شخص الحاكم؟
ثالثا: العمل المؤسسي عماد الدولة الحديثة.
رابعا: هل كانت الحبشة دار إسلام؟
خامسا: نظرات في التاريخ .. فلسطين إسلامية.
ثم ينتهي المؤلف إلى آخر فصول الكتاب وهو الفصل الثالث من الباب الثاني وعنوان هذا الفصل: "هل الديار تتبع الأحكام؟" .. وفي هذا الفصل كان الحديث في:
ملاحظات لابد منها:
أولا : المقصود بأحكام الإسلام.
- أين بلادنا من أحكام الإسلام اليوم؟
- بلادنا وشعائر الإسلام الظاهرة.
- مظاهر التدين في مجتمعاتنا.
- هل غياب البعض يعني غياب الكل؟
ثانيا: لزوم وصف دار الإسلام بظهور الشعائر والعبادات.
ثالثا: هل تتحول ديار الإسلام إلي ديار كفر؟
رابعا: وأخيرا .. تساؤلات حيرى.
كلام نفيس للعلامة البوطي.
وفي نهاية المطاف يصل بنا المؤلف إلي خاتمة الكتاب بعنوان : "وبعد" وفي هذه الخاتمة يتحدث المؤلف عن:
الانتماء للأوطان وموقعه من الإسلام.
ظلم أوطان الإسلام, ظلم ذو أوجه متعددة.
نداء إلى علماء الأمة.
أوقد شمعة خير لك من أن تلعن الظلام.
إنما بعثتم للبناء لا للهدم.
ومن كلمات المؤلف في الخاتمة: "يا شباب الإسلام: إنما هي أرضكم التي شهدت عزة هذا الدين, وعليها صنع مجده التليد, وكانت حصن الإسلام في الزمن العصيب, والتي عليها عرفتم الله وعرفتم دين الله, والتي عليها سجد الساجدون, وفي سمائها صدح المكبرون والمؤذنون, وعلى ترابها صالت خيل الله وزأر المجاهدون، وذب عن حماها المرابطون .. فارووا ارض الإسلام كما رواها السابقون .. واستنبتوا الخير في ارض الله كما استنبتها أجدادكم وآباؤكم, ولا توقفوا مسيرة النماء والخير .. ازرعوا الحب بينكم وبين أرضكم ودياركم, فهو أدعى أن تستمطر الأرض لكم الرحمات. والله نسأل أن يحفظ ديننا وأرضنا وديارنا ديار الإسلام وان يحفظ علينا وعلى أوطان المسلمين نعمة الأمن والأمان, وان يأذن بعزة للإسلام مرجوة, ومجد مأمول, وسؤدد موعود, وان يجعلنا هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين ...."
- تمت -
| الإسم | ابوبكر |
| عنوان التعليق | دعاء |
| بارك اللة فى الشيخ وسددعلى طريق الحق والشرع خطاة |
| الإسم | احمد صلاح |
| عنوان التعليق | رجاء |
| رجاءوضع كتب الجماعه الاسلاميه على الموقع بأى صيغه وورد بوك اوbdf حتى نتمكن من تنزيلها على اجهزتنا ونتمتع بقرائتها كامله |
عودة الى كتب ودراسات |