English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  ديوان الشعر: في القدس.. للشاعر الفلسطيني تميم مريد البرغوثى.. مهداه للدكتور/ زقزوق - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع -74- كوسوفا تؤكد استقلالها.. وشيخ الأقصى يوصى بالقدس قبل سجنه - السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
برامج ومسلسلات شهر رمضان الكريم
سأقاطعها
سأتابعها
سأتابع الجاد منها
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. السبت 31 يوليو 2010
  • النشرة الاقتصادية ... السبت 31 يوليو 2010
  • مقالات
  • أزمة زواج الأقباط بين الإسلام والعلمانية
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • ما هي حدود الحلال والحرام في مهنة المحاماة؟
  • هل يجوز العزاء بعد ثلاثة أيام؟
  • الدفاع عن الإسلام

    عفواً محمود سعد.. نصر أبو زيد قضية خاسرة

    الإعلامي محمود سعد بقلم أ / أحمد زكريا

    الإعلامي الكبير محمود سعد من النابهين في مجال الإعلام.. وله حضور كبير على الشاشة لما يوليه من اهتمامات بقضايا تمس المواطن البسيط وبما يعتريه من تدين وحب لهذا الدين.. فهو قريب من قلوب الناس لسعيه الحثيث لحل مشاكل المرضى والمتعبين من أبناء هذا الشعب المسكين.

     ولكنه يخرج علينا في بعض الأحيان بقضايا بعيدة كل البعد عن طبيعته وفطرته.. وأظن أن هذا ليس مقصودا ً منه بالذات  .. وقد يكون الأمر رغما ً عنه وهذا أرجح.. وذلك  لأنه في مثل هذه القضايا عادة ما يكون غير محيط بجوانبها المختلفة.. فيأتي الطرح مخيبا لآمال الجمهور المحب لمحمود سعد.

    ومن  شاكلة هذه المواقف استضافته لنصر حامد أبو زيد في البرنامج الشهير (البيت بيتك).

    المفكر والباحث الاسلامي نصر حامد أبوزيد

    بهذه المقدمة استضافه محمود سعد على شاشة التلفزيون المصري.. وهو ما أصابني بالذهول لحال من سيستمع له.. ولم يعرف عنه شيئاً من العامة وأشباههم.. ممن أخذوا يتلقون دينهم من شاشات ( تلفازهم ) ـ

    وقديماً قيل الناس على دين ملوكهم.. واليوم يقال على دين تلفازهم ـ وهو ينكر ويهدم بعض ثوابت الدين.

    فقل لي بربك ما حال المشاهدين بعد سماعهم هذا الكلام وهذا الوصف.

    فسحقا لهذه المعاطف التي أثقلت كاهل زمرة من أهل العلم عن أن يخرجوا للناس يعلموهم كتاب الله.. ويبثوا نوره بينهم.. حتى تصدر هذا الرجل لتعليم علوم القرآن.. القرآن الذي هو كلام الله جل في علاه.. والذي يعده  د/ نصر نصاً بشريا لا قداسة ولا حرمة له.

    فمن هو نصر أبو زيد؟

    ولد أبو زيد في الأول من يونيو 1943 م.. بمدينة  طنطا - محافظة الغربية.. حصل على الدكتوراه من قسم اللغة العربية وآدابها..  كلية الآداب  جامعة القاهرة في الدراسات الإسلامية 1972م .. عين سنة 1995 أستاذًا ً بقسم اللغة العربية وآدابها نفس الكلية .

    تلقى في سنة 1975 - 1977 منحة من مؤسسة فورد (!) للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

     وفي سنة 1978 - 1979 منحة من مركز دراسات الشرق الأوسط ، جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

     ومن سنة 1985 - 1989 عين في اليابان.. جامعة أوساكا للغات الأجنبية كأستاذ زائر.

     أما في سنة 1995 وحتى هذه الساعة فيعمل كأستاذ زائر ( أستاذ دكتور ) في جامعة ليدن بهولندا.

    أهم مؤلفاته

     " الإمام الشافعي وتأسيس الأيدلوجية الوسطية "

    " نقد الخطاب الديني "

    " البحث عن أقنعة الإرهاب "

    " التراث بين الاستخدام النفعي والقراءة العلمية "

    " إهدار السياق في تأويلات الخطاب الديني "

    " مفهوم النص "

    " التفكير في زمن التكفير "

    " إشكاليات القراءة وآليات التأويل " .

    أشهر العلماء الذين ردوا عليه

    الأستاذ محمد جلال كشك في " قراءة في فكر التبعية "

    وأستاذنا الدكتور عبد الصبور شاهين في " قصة أبو زيد وانحسار العلمانية في جامعة القاهرة "

    وأستاذنا الدكتور رفعت عبد المطلب في " نقض كتاب نصر أبو زيد ودحض شبهاته"

     والدكتور سيد العفاني في " أعلام وأقزام ".

     والدكتور محمد سالم أبو عاصي في رسالته " مقالتان في التأويل - معالم في المنهج ورصد للانحراف ".

     والدكتور عواد العنزي في رسالته " المعاد الأخروي وشبهات العلمانيين "

    ومن أفضل من رد على هذا الدعي أستاذنا الدكتور / إسماعيل سالم عبد العال _ رحمه الله تعالى _  في كتابه " نقض مطاعن نصر أبو زيد في القرآن والسنة والصحابة وأئمة المسلمين ".. وغيرهم .

    ومن أفضل من رد عليه وكشف حقيقة أفكاره الأستاذ/ طارق منينه في رسالته " أقطاب العلمانية في العالم العربي والإسلامي "

    وانتبه يا أستاذ محمود ويا كل مخدوع في نصر أبو زيد...

    أهم أفكاره

    نادي أبو زيد بإخضاع القرآن لنظرية غربية مادية تنكر الخالق وتؤول الوحي الإلهي على أنه إفراز بيئوي أسطوري.. ناتج عن المعرفي التاريخي الغارق في الأسطورة .

    اسم هذه النظرية « الهرمنيوطيقا » .. و « مصطلح الهرمنيوطيقا » مصطلح قديم بدأ استعماله في دوائر الدراسات اللاهوتية.. ليشير إلى مجموعة القواعد والمعايير التي يجب أن يتبعها المفسر لفهم النص الديني « الكتاب المقدس » .

    يشير المصطلح إلى « نظرية التفسير » ويعود قدم المصطلح للدلالة على هذا المعنى إلى عام 1654م وما زال مستمرًا حتى اليوم خاصة في الأوساط البروتستانتية.

    وقد اتسع مفهوم المصطلح في تطبيقاته الحديثة.. وانتقل من مجال علم اللاهوت إلى دوائر أكثر اتساعًا تشمل كافة العلوم الإنسانية .. كالتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجى وفلسفة الجمال والنقد الأدبي والفلوكلور.

    والقضية الأساسية التي تتناولها « الهرمنيوطيقا » بالدرس هي معضلة تفسير النص بشكل عام.. سواء كان هذا النص نصًا تاريخيًا ، أم نصًا دينيًا .

    من علماء « الهرمنيوطيقا » المفكر الألماني شلير ماخر ( 1843م ) و « ويلهلم ديلش » ( 1833م - 1911 ) و « مارتن هيدجر » و « جادامر » .

    يقول نصر أبو زيد :-

     "  وتعد الهرمنيوطيقا الجدلية عند جادامر بعد تعديلها من خلال منظور جدلي مادي.. نقطة بدء أصيلة للنظر إلى علاقة المفسر بالنص لا في النصوص الأدبية ونظرية الأدب فحسب.. بل في إعادة النظر في تراثنا الديني حول تفسير القرآن منذ أقدم عصوره وحتى الآن".. راجع إشكاليات القراءة وآليات التأويل لنصر حامد أبو زيد ص49، وما قبلها.

    يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري عن الهرمنيوطيقا :

     " هي مشتقة من الكلمة اليونانية "He r meneuin" بمعني يُفسِّر أو يوضِّح - من علم اللاهوت - حيث كان يقصد بها ذلك الجزء من الدراسات اللاهوتية المعني بتأويل النصوص الدينية بطريقة خيالية ورمزية تبعد عن المعنى الحرفي المباشر.. وتحاول اكتشاف المعاني الحقيقية والخفية وراء النصوص المقدسة " - كما تزعم -

    ( للزيادة عن الهرمنيوطيقا يُنظر : " مدخل إلى الهرمنيوطيقا : نظرية التأويل من أفلاطون إلى جادامر " للأستاذ عادل مصطفى .

     وللفائدة فإن مفكري وفلاسفة الشيعة يحتفون كثيرًا بهذه الفكرة التي تخدم باطنيتهم وتأويلاتهم ! ..  ولهم أبحاث كثيرة عنها ) .

    لقد طالب أبو زيد بالتحرر من سلطة « النصوص » وأولها « القرآن الكريم » الذي قال عنه :

    « القرآن هو النص الأول والمركزي في الثقافة » .

    « لقد صار القرآن هو « نص » بألف ولام العهد »

    « هو النص المهيمن والمسيطر في الثقافة »

    « فالنص نفسه - القرآن - يؤسس ذاته دينًا وتراثًا في الوقت نفسه » .

    وقال مطالبًا بالتحرر من هيمنة القرآن :

    « وقد آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها ، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان في عالمنا ، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان » .

    وهو نفسه ما فعلته أوروبا مع « الوحي » و « الدين » باعتبارهما إنتاج مجتمعات قديمة وبيئات ثقافية متخلفة.

     وينقل « نصر أبو زيد » المعركة مع « الوحي » إلى ساحة العالم الإسلامي فيقول:

    « بأن النص في حقيقته وجوهره منتج ثقافي » ! .

    ويقول:

     « إن القول بأن النص منتج ثقافي يكون في هذه الحالة قضية بديهية لا تحتاج إلى إثبات ».

    سوف نستدعى دكتورًا علمانيًا يشترك مع د/ نصر في « الإلحاد المشترك » هو د/ على حرب .

    وفقط سندعه يعلق على موقف د/ نصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ « العلمانية » في عالمنا العربي والإسلامي ، سندعه يوضح لنا هدف د. نصر حامد أبو زيد .

    يقول حرب :

     « يستهدف أبو زيد ، بالنقد والتحليل ، خطاب الوحي ، بجعله مادة لمعرفة نقدية عقلانية ، شأنه بذلك شأن أي خطاب بشرى وأي إنتاج معرفي .. مستلهمًا موقف طه حسين الذي اعتبره أبو زيد الفدائي الأول في مقاومته للنظرة التقديسية إلى النصوص الدينية » .

    ويعلق على كتابه « مفهوم النص » بالقول :

     « كان أولى به أن يسمي هذا الكتاب « نقد النص » إذ هو يتناول فيه القرآن وعلومه تناولاً تحليليًا نقديًا .. أجل إنها لجرأة بالغة أن يتعامل باحثنا مع النص القرآني بوصفه « منتجًا ثقافيًا » ، أنتجه واقع بشري تاريخي » !! .

    إن د/ على حرب نفسه كان قد طالب بالتحرر - أيضًا - من النصوص الدينية ومن وصاية الشريعة !..  وهو يحب هذه الجرأة !..  ويمدح هذه الطائفة العلمانية الجريئة في نقد الوحي القرآني من أمثال أركون وأبو زيد وأدونيس وغيرهم..  ويعتبرهم كما ذكر في الكتاب نفسه الذي علق فيه على كلام « نصر أبو زيد » المتقدم: نقاد الوحي والشريعة « أهل التذكرة » وأنهم « ذوى البصيرة ، أي ذوى الألباب »!!

    إن مشروع « نصر أبو زيد »: هو وضع التصورات الماركسية والمضامين المادية الجدلية وتفسيراتها للحياة والكون والإنسان والوحي والنبوة والغيب والعقيدة في المعنى القرآني.. فيصير القرآن ماركسيًا ينطق باسم ماركس وفلاسفة المادية الجدلية والهرمنيوطيقا (نظرية تفسير مادية) فيغير بذلك المفاهيم الرئيسة للقرآن.. ويلغي المعاني الحقيقية للسور والآيات.. ويطمس الحقائق الدينية التي رسخها القرآن وبينتها السنة.

    وهو لا يفعل في معركته مع الإسلام وتاريخه وعلمائه المحدثين والقدامى إلا ما يفعله الماركسيون العرب إحياء للموقف اللينيني الذي وظف التراث في الصراع الأيديولوجي .

     فلينين - كما يقول جورج طرابيشي :

     " هو أول من دعا إلى التعاطي مع التراث بمنهج البضع والبتر من خلال مناقشاته في مطلع القرن مع الشيوعيون الروس ... فلينين  لم يكن يهمه من التراث حقيقته التاريخية ، بل قابليته للتوظيف في الصراع الأيديولوجي » .

    إنه منهج الإسقاط الأيديولوجي ، الذي يستخدم القرآن للأيديولوجية المسبقة !

    يقول طرابيشي" العلماني"  :

     « منهج الإسقاط الأيديولوجي يتنطع أكثر من الفهم أو عدم الفهم ، فهو ينصب نفسه جراحًا يريد إخضاع التراث لعملية جراحية ليستأصل منه ما يعتقد أنه أورامه الخبيثة ، وتراءى لنا ، من وجهة نظر تاريخية ، أن قصب السبق في مداورة المنهج البضعي أو البتري يعود إلى المثقفين والباحثين الملتزمين بالرؤية الماركسية للعالم » .

    هذه « خبرة » طرابيشي من داخل الماركسية يقول عن نفسه : « فلقد كان لكاتب هذه السطور ، هو أيضًا طور ماركسي في تطوره الفكري »! .

    ولا يعنى ضبط طرابيشي هؤلاء الماركسيين متلبسين بالتلاعب بالتراث أنه معنا داخل الأسوار.. كلا.. فهو أولا نصراني.. ثم ماركسي.. ثم أخيرًا فرويدي فاحش.

    إن « القرآن » عند  هؤلاء المتلاعبين بالنصوص من فئة العلمانيين الذين اتخذت طريق الهدم من الداخل وسيلة لتهديم المجتمع الإسلامي ومقدساته الإسلامية إن « القرآن » عندهم « قالب وإناء » « فارغ ».. لا ينطق بما أنزل به من عند الله على محمد  (صلى الله عليه وسلم) رسول الله وخاتم النبيين وإنما ينطق بأيديولوجياتهم المسبقة .

     فهم يحاولون أن يجعلوه بحسب هذه الأيديولوجيات الحديثة ناطقًا رسميًا لهم وحسب ! يقول ما يقولونه ويتكلم بما يتكلمون به.

     وهو عندهم كما قال « أبو زيد » و « على حرب » ينطق بكل المذاهب والفلسفات ؛ أي أنه ليس له معنى ثابت ، فمن شاء أن يجعله وجوديًا فلا حرج ، وماركسيًا لا مانع ، صهيونيًا ما المشكلة ، وجوديًا ما الاعتراض ، عبثيًا ما الخلل ؟!

    هذا هو إعجازه عندهم، يقول د/ على حرب في وقاحة متناهية :

     « ليس إعجازه إذًا مجرد كونه ينطوي على تشريع أو تسنين ، وإنما كونه ينفتح على كل معنى بحيث يمكن أن تترآى فيه كل الذوات ( ! ) وأن تُقرأ فيه مختلف العقائد والشرائع ».

    إذن  فأبو زيد يتهم الوحي بأنه ليس له مصدر سماوي مقدس ، وينفي عنه صفه الفوقية - إن صح التعبير - لأنه عنده خرج من الواقع ورجع إلى الواقع وليس هناك إلا الواقع ! وهو ينص على ذلك في قوله : « فالواقع أولاً والواقع ثانيًا ، والواقع أخيرًا »!! الواقع فقط !!

    وهو يظن أنه بهذه الاتهامات يستطيع أن ينزع صفة الوحي الإلهي عن القرآن ، ويظن أنه قد حطم بذلك الأسطورة الدينية وكشف عن حقيقة رموزها - والرموز بزعم الماركسية هي الله - تعالى عن قوله -  الملائكة ، الجن ، الوحي ، الغيب ، اليوم الآخر ، وما إلى ذلك .

    إذن فغاية الهرمنيوطيقا - التي هي نظرية في التفسير غربية المبنى والمعنى - تحطيم الأسطورة الدينية ، والرمز لا يعنى شيئًا قط .. وإنما هو وسيط شفاف - أو حقيقة زائفة - ينم عما وراءه من موروثات لغوية بيئية معرفية تاريخية أسطورية !

    ينقل « نصر أبو زيد » هذه النظرية ، ليقوم بنفس الغاية التي توصل إليها هؤلاء الملاحدة مع الكتب اليهودية والمسيحية..  وبدلا ً من  أن يكتفوا بإظهار أساطير القوم ، الأساطير التي أظهرها الإسلام من قبلهم !.

     أقبل نيتشه مثلاً وأعلن « أن الله قد مات » !

    وقال ماركس " بأن الحياة مادة ولا إله !"  وغير ذلك من خرافات وترهات الماديين الماركسيين .

    وبهذه الأدوات حاول « أبو زيد » أن يتعامل مع « القرآن » وبهذه العيون الغربية التي كلما وجدت - أو قرأت أو سمعت ! - اسم الله اشمأزت منه ، اشمأزت منه قلوب الذين كفروا ، واعتبرته رمزًا لا يقول شيئًا ولا يعنى شيئًا إنما هو حقيقة زائفة أو نافدة نطل منها على معان مناقضة لحقيقتها تمامًا !

    بهذه الموازين المادية التي تنفي وجود الله وتلغي عالم الغيب لصالح عالم الحس انتهج « نصر أبو زيد » طريقًا في تحليل القرآن وتفسيره أي بأفق الماركسية والمادية الجدلية والهرمنيوطيقا الجدلية .

     بهذه الموازين نظر إلى القرآن وآياته وإلى التفسير والمعاني المستنبطة منه ، ويؤكد على ذلك بقوله :

    « وتعد الهرمنيوطيقا الجدلية عند جادامر بعد تعديلها من خلال منظور جدلي مادي ، نقطة بدء أصلية للنظر إلى علاقة المفسر بالنص لا في النصوص الأدبية ، ونظرية الأدب فحسب ، بل في إعادة النظر في تراثنا الديني حول تفسير القرآن منذ أقدم عصوره وحتى الآن ؛ لنرى كيف اختلفت الرؤى ( ! ) ، ومدى تأثير كل عصر - من خلال ظروفه - للنص القرآني » .

    إنه يجعل هذه الأدوات الإلحادية هي نقطة الانطلاق لتأويلاتها ، فينزع عن القرآن مضمونة باعتبار أن مضمون القرآن أسطوري غيبي ، ويعطيه دلالات ومضامين أخرى يزعم أنها الوعي بالتاريخ والعالم والنصوص !

    يقول عن وعيه الجديد إنه : « وعي ينقل الثقافة ، كما نقل المواطن من حالة إلى حالة ، ومن مرحلة « الوعي الديني الغيبي الأسطوري » إلى مرحلة « الوعي العلمي ».

    وهو هنا يعطي للنظرية المادية التي تنكر الله سبحانه وتعالى وترفض الوحي ، يعطيها صفة « العلمية » و « الهيمنة » على القرآن ! ويريد أن ينقل الثقافة الإسلامية والحقائق الإسلامية إلى حالة أخرى مغايرة لها تمامًا ، حالة الوعي الماركسي والفرويدي اللعين ، والذي أدى في عالم الغرب إلى فصل الإنسان عن ربه وخالقه ومبدعه في نفس الوقت الذي أنزله إلى مرتبة الحيوان " دارون "  وحلل نفسيته بأنها حيوان أشد ولوغًا في الجنس من الحيوان .

    فهذا غيض من فيض عن أوحال نصر أبو زيد.. فأرجو أن تعيد النظر يا أستاذ محمود أنت وكل المخدوعين في أمثال هؤلاء الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.


    الإسمأ. رضوان
    عنوان التعليقالمقال الموضوعى
    لو أن الأستاذ محمود سعد قرأ هذا المبحث المفيد لعدل عن فكرة الاستضافة أو لكان قد شمل هذه النقاط فى حواره حتى تكتمل إضاءة الموضوع جزى الله خيراكاتب المقال الموضوعى الجيد

    الإسمبلال
    عنوان التعليقالطيور على اشكالها نقع
    شيخنا الفاضل محمود سعد نصر ابوزيد وجهان لعملة واحدة

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقما معنى هذا الظهور ؟!
    بنفس الشعور جلست أمام التلفاز لاستمع الى البيت بيتك وانا في ذهول وكانت هذه المرة الاولي التي استمع فيها الى تصر ابوزيد ، لكن الحقلة التي سمتعها كانت من شهور ولا ادري هل تكررت ام انها المقصودة ، لكن كان انطباعي الأولي ان هذه الحلقة مفروضة على البرنامج من جهات عليا، وهي نفس الجهات التي تدير الدفة العلمانية واللا دينية في البلد ، جلست امام الشاشة وأنا احمل في عقلي قضية هذالرجل والذي كان مثارجدل واسع في أوائل التسعينات وانتهى الامر بتكفيره وبحكم شهيير حصل عليه الشيخ يوسف البدري بالتفريق بينه وبين زوجته ، كان ابوزيد يتحدث في التلفاز وهو في صور الحمل الوديع والذي أخرج من بلده ظلما ،وها هي بلده ترد له الاعتبار بعودته وخلافه ، ولعل أ / احمد زكريا صاحب المقال العطر ، ونشكر غيرته على دينه ، قد نسي أهم من تكلم عن ابوزيد وهو العالم العلامة الدرعمي الدكتور / محمد البلتاجي حتى انه درس لتلامذته كتابا في حينها بعنوان " محاضرات في اصول التفسير " افرده للحديث عن هذاالأفاك ، واجاد فيه وافاد ، وبصفته عالما اصوليافكان رده راسخا في قلوب كل من قرأ له ، أما ما يعنينا الان ما هي وجهة الدولة نحو هذا الرجل ، فان كانت هناك نية في رفعة وتقديره مثل القمني فمن الان نتربص بذلك ونلفت الانظار جيدا ، وان كان ظهوره عابرا فلا يعنينا كثيرا ، ولا يستحق الكلمات التي تكتب عنه ،وفي النهاية لا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل

    الإسممحمد صفوت سعودي
    عنوان التعليقالفقيه الاعرج
    الاستاذ الفاضل محمود سعد مذيع ناجح من الطراز الفريد ولكنه للاسف الشديد في الاونة الاخيرة انتهج نهجا لايحسنه ذلك لسبب بسيط ان العالم اذا اخطا او زل في مقالة لايلم فكل ابن ادم يخطئ اما ان اختلط الخاسر بالزبادفاافتي الجاهل بما لايعلم فتلك اثفة الاثافي وموبقة الموبقات واخونا الفاضل محمود سعد سمعته يوما وهو يحاور القس بسيط رايته منبهرا ببضاعته العلميه وهي بالطبع لوقيست بما عليه ادني طلبة العلم لحصل علي صفر من عشرة ومن ضمن ما ساله هل عندكم صلاة كما لنا صلاة فاجاب بسيط نعم عندنا صلاة الساعه السادسة والعاشرة والثانية عشر وراح يعدد عدد الصلوات ورايت البشر في وجه الاخ سعد وهو يقول تمام زينا بالضبط السادسة تعدل الفجر والثانية عشر تعدل الظهر وهكذا ثم راح يساله هل عندكم وضوء اجاب بسيط نعم بالطبع اذا اتسخت ايدي الواحد لازم يغسله بالماء والصابون وانا هنا لاالوم سعد ولاغيره من المذيعين ولكن اللوم كل اللوم علي الذين يعدون خارطة البرامج اللهم الا اذا كان الامرمتعمدا فهذا شئ اخر ولكن لماذا نلوم الاستاذ محمود سعد اليست تلك سياسة دوله باسرها والاعلام احد اركان هذه السياسه التي اخذت علي عاتقها محاربة الاسلام وانا لله وانا اليه راجعون

    الإسمنداء الزهور
    عنوان التعليقرؤية واقعية
    بداية عفوا أستاذنا الفاضل صفةألوهية وثانيا اذا كانت الدولة أعطت القمنى جائز الدولة فكلا يدلى بدلوه ولاعزاء

    الإسمابورياض
    عنوان التعليقكل شئ مدروس
    الإعلام مؤسسة مثل كل المؤسسات لايتم فيها اي شئ الا عن دراسة فكل شئ مدروس ومحمود سعد يؤدى دوره كعادته


    عودة الى الدفاع عن الإسلام

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع