|
طوبى لمن يضرب الأطفال فى الصخرة بقلم أ/ جلال عبد اللطيف
كثيراً ما يهاجم الغرب المسيحي الإسلام والمسلمين.. وخاصة بعد أحداث سبتمبر.. ويرمى الإسلام بالإرهاب والتطرف والوحشية.. وقد عرضت صور المدنيين الأمريكان في كل وسائل الإعلام.. وقيل هذا هو الإسلام وهؤلاء هم المسلمون.. وقد استنكر جميع علماء المسلمين هذه الحادثة.. وبينوا أن الإسلام حرم قتل المدنيين العزل وقتل النساء والأطفال والشيوخ.. بل وحرم قطع الأشجار وإهلاك الحرث والنسل.
والنصوص في ذلك كثيرة لمن يبحث فيها بإنصاف:
(وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ).
وقوله عليه الصلاة والسلام لقادة الحرب:
(انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلاَ طِفْلاً وَلا صَغيراً وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ) [ زيادة الجامع الصغير- للإمام السيوطي].
وقوله عليه الصلاة والسلام: ( سِيُروا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ. وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيداً).. [ رواه ابن ماجه ].. اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وقول أبي بكر الصديق(رضي الله عنه) الخليفة الأول للرسول عليه السلام: موصياً القادة والجنود "ألا يخونوا ولا يغدروا ولا يغلوا ولا يمثلوا ولا يقتلوا طفلاً أو امرأة أو شيخاً.. وألا يحرقوا نخلاً ولا يقطعوا شجرة.. ولا يذبحوا شاة ولا بعيرا إلا لمأكله".
وقال لهم أيضا ً (رضي الله عنه): "إذا مررتم بقوم تفرغوا للعبادة في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له".
لقد أوجب الإسلام علي المسلم احترام النفس البشرية في كل الأوقات وفي كل الأحوال.. سواء في السلم أو في الحرب.. فالإسلام لا يرفع حصانة النفس البشرية إلا لأسباب واضحة.. والقرآن الكريم يقرر هذه الحصانة في العديد من آياته.. ومنها قوله تعالي: "وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ".
وقد تجلي موقف الرسول صلي الله عليه وسلم من احترام الإنسان وعدم الإفساد في الحرب في فتح مكة.. عندما سمع سعد بن معاذ يقول: اليوم يوم الملحمة, اليوم تستباح الدماء, فقد أخذ الراية من يده وأعطاها لولده.
وأكد أن الحرب لا تستباح فيها الدماء إلا لضرورات.. بل إن الإسلام يأمر أتباعه ليس باحترام النفس الإنسانية فقط.. بل ويأمرهم باحترام الحيوان الأعجم والنبات وشتي مفردات الطبيعة والكون وحتى الجماد.
وقد كنا نحسب الغرب وهو يهاجم الإسلام والمسلمين منذ قديم الزمان أنه هو حامل لواء المحبة وذلك بما يقولونه ليلا ً ونهارا ً : "الله محبة أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم صلوا للذين يسيئون إليكم إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر".
وقد انخدع الكثيرون بهذه الشعارات البراقة.. إلا أن ذوى العلم والبصيرة والذين اطلعوا على دينهم وكتابهم المقدس ليرى إرهابا ما بعده إرهاب.. ويرى وحشية ما بعدها وحشية.. ويعرف سبب ما قامت به إسرائيل في غزة.. وما قامت به أمريكا في العراق وأفغانستان.. وما قام به الصرب الصليبيين في البوسنة.
لا تعجب أخي لو قلت لك أنهم يطبقون الكتاب المقدس بحذافيره.. واقرأ إن شئت معي هذه النصوص لتتعرف على إله المحبة.. وعلى الإرهاب الحقيقي.
حرب إبادة جماعية:
جاء في سفر يشوع [ 6 : 16]: "وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِير".
نسب كاتب سفر حزقيال [ 9 : 5 ] للرب قوله: "اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ".
اقتلوا من كان لها زوج واستحيوا العذراء:
وجاء في سفر العدد[31 : 17]: "فَالآن َاقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً"ِ.
نهب البيوت وتحطيم الأطفال وفضح النساء
وفي سفر إشعيا [13: 16] يقول الرب : (وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم).
طوبى لمن يضرب الأطفال فى الصخرة:
وفي المزمور[ 137: 9] يقول الرب : ( طوبي لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة ).
الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بشق بطون الحوامل:
سفر هوشع [13: 16] يقول الرب: " تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق ".
وربما يجادل أحد منهم ويقول هذا هو العهد القديم.. ولكن جاء عهد المحبة العهد الجديد.
فأقول إن المسيحيين يؤمنوا بأن المسيح هو الله.. إذن فرب العهد الجديد هو رب العهد القديم أليس كذلك؟؟
كما أن المسيحيين مطالبون بالإيمان بالعهدين الجديد والقديم.. لأن المسيح جاء إليكم لا لينقض.. ومع ذلك فلا يخلو العهد الجديد من تلك النصوص التي تدعو للحرب والسيف والذبح رغم تشدقهم بعهد المحبة والسلام.
وإليك نصوص العهد الجديد:
رئيس السلام يطلب إحضار معارضيه لذبحهم بالسيف أمامه:-
وهذا طبقاً لما ورد في لوقا [19: 27] يقول المسيح :" أما أعدائي الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحـوهم قدامـي".
إله المحبة يطلب من الإنسان أن يكره نفسه وأباه وأمه وزوجته.. حتى يكون له تلميذا ً:-
وهذا طبقاً لما ورد في متى [10: 34] قال المسيح : " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لألقي سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لألقي سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً.فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِها"
إله المحبة جاء ليلقي ناراً على الارض:-
لوقا [12: 49] قال المسيح: " جِئْتُ لأُلْقِيَ عَلَى الأَرْضِ نَاراً، فَلَكَمْ أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَعَلَتْ".
وفي النهاية قارن بين النصين لتعرف من هو الإرهابي:
قال محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلاَ طِفْلاً وَلا صَغيراً وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ ".
قال الكتاب المقدس:
" اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاء!!!!!!!!.. طوبي لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة!!!!"
فهل هذه ينابيع الإرهاب القادم؟!!!!!!!
موضوعات أخري مشابهة.....
التعصب الأعمى بين اليكس الألمانى وبسيط المصري
عودة الى الدفاع عن الإسلام
|