الثلاثاء 9 محرم 1430     6 يناير 2009
البحث التفصيلي
التفاصيلمأساة أسرة , الجيران قتلوا ابنها الأصغر طمعاً في مبلغ التعويض عن «الأكبر» في غرق العبّارة السلام
خبر وتعليق

هل ستنجح اسرائيل فى تنفيذ مخططها بشأن قطاع غزة
لا لن تنجح
ستنجح بالتأكيد
المجتمع الدولى سيتدخل
اقتراعات سابقة

نفـــى وتكـــذيب

نشرت صحيفة الأهرام الصادرة اليوم 23/3/2008م نقلاً عن صحيفة " واشنطن تايمز " الأمريكية أن اتفاقاً أبرم بين النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين وبين الجماعة الإسلامية فى مصر من أجل تنفيذ عمليات عسكرية داخل مصر وفي تفاصيل الخبر " أنها عثرت علي وثائق حكومية كشفت علاقة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بمنظمات إسلامية إرهابية من بينها جماعة الجهاد في مصر " .. " وأشارت الصحيفة إلي أن مذكرة صادرة عن مكتب صدام حسين‏,‏ وموجهة إلي إدارة المخابرات‏,‏ أظهرت أن اتفاقا تم إبرامه في‏24‏ ديسمبر‏1990‏ بين النظام العراقي والجماعة الإسلامية في مصر من أجل تنفيذ عمليات ضد الدولة المصرية‏.‏ "

والجماعة الإسلامية إذ تنفى صحة هذه الأخبار جملة وتفصيلاً .. فإنها تؤكد على النقاط التالية :

أولا ً : إن الجماعة الإسلامية ومنذ بدايتها الأولي وحتي اليوم لا تفعل إلا ما تعتقد أنه الأصلح للدين والإسلام والأنفع له .. ولذلك ضحي شبابها أعظم التضحيات وقتل منهم المئات .. واعتقل منهم عشرات الآلاف لأكثر من ستة عشر عاما  متواصلة .. وأعدم منهم الكثير .. دون أن يلتفتوا إلي دنيا أو ينظروا إلي متاع أو ينتظروا دعما ً أو عونا ً أو أجرا ً من أحد .. فلم تكن يوما  الجماعة الإسلامية أداة في يد أحد .. وخاصة من كانت تعتقد فيه أنه أسوأ حكام المنطقة العربية ..

فمن أهم ما يميز الجماعة الإسلامية حتي اليوم أنها تقدم الدين علي السياسة .. ولا تقدم مصالحها أو مصالح الأشخاص علي مصالح الدين والوطن .. ولا تعرف التلون السياسي .. ولا تغيير الولاءات بين الحين والآخر .. لسبب بسيط جدا ً أنها لا تنتظر الأجر والثواب إلا من الله وحده .. وتقدم الدنيا علي الآخرة ..

ثانيا ً" : كانت الجماعة الإسلامية من أشد المعارضين للنظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين وحزب البعث ، نظراً لتوجهاته الفكرية التى تصطدم مع ثوابت الإسلام وأسسه ، وممارساته الوحشية فى قمع معارضيه ، بل كانت الجماعة الإسلامية فى طليعة الذين فضحوا ممارساته القمعية فى مدينة حلبجة الكردية فى وقت كان الإعلام العربي فى معظمه يخطب ود صدام ونظامه طمعاً فى هداياه السخية التى يعرفها الجميع . فكيف تتهم الجماعة اليوم بإقامة تحالف مع نظام عادته جهراً وبدون مواربة ، بل ولم تترد الجماعة وقتها فى إدانة عملية اجتياح الكويت فور وقوعها .

ثالثا ً : لقد قاتل إخوة الجماعة الإسلامية في البوسنة والهرسك .. وأفغانستان .. والشيشان .. وذهبوا لاجئين طالبين الأمان في بلاد كثيرة .. ولكن لم يذهب أحد من قادة الجماعة الإسلامية أو أفرادها لا علي مستوي الجماعة ككل .. أو حتي علي المستوي الفردي إلي العراق بتاتا ً .. لا تحالفا ولا طلبا ً للأمن أو اللجوء أو حتي مجرد العيش في العراق .. ولم يقبض علي أحد من قادتها أو أفرادها في العراق أو قادما ً من العراق .. وذلك لعلة بسيطة جدا ً هي عدم ثقة الجماعة الإسلامية في العراق عموما  ..  وفي حكوماته المتعاقبة بتوجهاتها المختلفة خصوصا ً .. حيث أن درس خذلان العراق من قبل لسيدنا علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين وغيرهم كان ماثلا ً دوما ً أمام أعيننا ..

لقد انقضي علي سقوط حكم صدام حسين واحتلال العراق خمس سنوات استولت خلالها الإدارة الأمريكية وأجهزتها علي كل وثائق عهد صدام ومخابراته وأجهزته .. وأعلنت خلال السنوات الماضية كل شيء عن هذه الوثائق ولم يذكر حينها أي ذكر لعلاقة ما بين صدام والجماعة الإسلامية .. فلماذا تأتي اليوم واشنطن تايمز وتأتي بهذه الوثيقة .. وأين كانت غافلة عنها منذ خمس سنوات ..  

رابعا ً:  إن الإدارة الأمريكية مازالت تبحث حتى اليوم ـ بعد مرور خمس سنوات على الغزو ـ على مبرر تقدمه للشعب الأمريكي يبرر هذا الغزو الفاشل الذي أضحت إدارة بوش تتجرع مرارة فشله يوماً بعد الآخر ، بعد خسائرها الاقتصادية الضخمة بسبب الغزو بالإضافة إلى خسائرها البشرية ، وصدور التقارير من داخل البنتاجون  وأجهزة المخابرات الأمريكية تنفى امتلاك صدام للسلاح النووي ، كما تنفى علاقة نظامه بتنظيم القاعدة ، وهى الحجج التى ساقتها إدارة بوش لتبرير الحرب على العراق ، وهو الأمر الذي جعل السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجرسي الأمريكية بوب منندر يؤكد أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أدخل الولايات المتحدة الحرب علي العراق علي أجنحة من الكذب. وقال ردا علي رسالة بوش الإذاعية التي أكد فيها أن أمريكا بها أعظم جيش يضحي بدمائه إننا دائما ما نسمع الوعود الكاذبة لبوش بالانتصار في العراق ورفضه الإقرار بالخطأ الذي ارتكبه. على حسب ما نشرته صحيفة المساء 23/3/2008م . فهل تعمد الإدارة الأمريكية إلى السير فى نفس مخطط الكذب والبحث عن هدف جديد تثبت من خلاله أن نظام صدام كان داعماً للعنف والتطرف فى المنطقة .

خامسا ً : نعلم يقيناً أن البعض لا يعجبه حالة الهدوء والاستقرار الأمني التى تسود مصر ، ولهذا يعمد إلى تلقف تلك الأخبار الضالة والعمل على ترويجها وبثها وإذاعتها ، ولكننا كنا نربأ بجريدة الأهرام صاحبة التقاليد الصحفية الرصينة أن تنجرف وراء تلك الأكاذيب التى من شأنها إثارة البلبلة داخل مصر خاصة والصحيفة الأمريكية قد أرسلت كلامها إرسالاًَ دون سند أو دليل ..

والغريب أن صحيفة الأهرام تخلط ما بين جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية .. ففي العنوان وفي صدر الصفحة تقول : أن صدام اتفق مع جماعة الجهاد المصرية .. وبعدها بأسطر تقول : أنه اتفق مع الجماعة الإسلامية .. فهي تخلط بين الجماعتين وتظنهما جماعة واحدة .. وقد يكون هذا اللبس مقبولا ً في أوائل الثمانينات حينما أطلق علي القضية التي جمعت الجماعتين بقضية الجهاد الكبرى .. فالتبس علي الناس الفصل بين الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد .. أما بعد أكثر من ربع قرن فلا يصح هذا الالتباس علي مثل هذه الصحيفة العريقة .. وقد يلتبس ذلك علي صحيفة مثل واشنطن تايمز الأمريكية التي لا تعرف شيئا ً عن هذا التفريق والتي نشرت هذا الخبر .      

والجميع يعلم أن أجهزة الأمن المصرية قامت بالتحقيق تقريباً مع جميع أفراد الجماعة أفراداً ومسؤولين في الداخل والخارج على مدار سنوات طويلة ولم يثبت لها ولو من طرف خفي تعاون نظام صدام مع الجماعة الإسلامية لا مادياً ، ولا معنوياً .

ونحن إذ نجدد نفينا لمثل هذه الأكاذيب فإننا ندعو الجميع أن يتقوا الله فيما ينشرونه من أخبار تسيء إلى جهد بذل على مدار سنوات طويلة من أجل إقرار حالة الأمن والاستقرار فى ربوع مصر ونواحيها .

 

الجماعة الإسلامية بمصر

23/3/2008


الإسمطلال رجب
عنوان التعليقمن ذاق الظلم لا يضع يده في يد ظالم
كان نظام صدام حسين من أظلم الأنظمة العربية وأشدها تطرفاً في التجبر والظلم لشعبها وجيرانها بل جر على العالم الإسلامي المآسي ولم يصرف ولو ديناراً واحداً في خدمة الإسلام ومن المعروف أن الجماعة الإسلامية قد ذاقت من الظلم الكثير ولم يكن لمن ذاق الظلم ومرارته أن يضع يده مع ظالم أباد شعبه وجيرانه. ولكن أن كانت الصحيفة الأمريكية تجهل ذلك فكيف تجهل صحيفة الأهرام الجماعة الإسلامية بمصر ومركزها الإستراتيجي له الكثير والكثير من الكتابات والتحليلات عن الجماعة الإسلامية خاصة من بين الجماعات الكثيرة المنتشرة في ربوع مصر ولا أجد لصحيفة ا؟لأهرام عذرا لما وقعت فيه من خطأ وادعوا صحيفة الأهرام بالإعتذار وتوضيح الأمر وإلا كانت مجرد بغبغان يردد ولا يعى ما يردده.

الإسمايمن امام
عنوان التعليقأخطأتم فى ردكم على كاتب المقاله
السلام عليكم/ كان يجب عليكم الا تردوا على كاتب المقاله- لانكم بذلك حققتم له شهره كان يحلم بها- ارجو الاتغضبوا منه فهو رجل يسهر ليلا ونهارا من اجل مصر وقصص كفاحه فى الفنادق ليلا للكفاح من اجل مصر معروفه للقاصى والدانى- انا متأكد انه بعد ان زال عنه تأثير جرعات المقاومه التى يشربها - قد قرأ ماكتبه وادرك انه قد تعرض لمكيده من مانولى- طبعا حضراتكم لاتعرفوا مانولى = انه رجل المقاومين العرب الذى افنى حياته فى خدمتهم- والذى يوفر لهم سبل الراحه والهناء- اكاد ان اجزم ان هذا الكاتب قد اشتبك مع مانولى واتهمه بأنه لاضمير له بعد ان اعطاه منقوع البرك المضروب- والذى تسبب فى كتابته لتلك المقاله ايمن امام

الإسم
عنوان التعليقالحياد
سيظهر لنا حياد جريدة الأهرام إذا نشرت هذا النفى فى نفس مكان الخبر كما تقضى التقاليد الصحفيةوهذا حق الجماعة الإسلامية عليها


عودة الى بيانات

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -
Locations of visitors to this page
       ._