يســـــألونــــك عن الدعم بقلم م. محمد يحيي
قل هو ما تقدمه الحكومة إلي الفقراء نقداً أو عينا لإحداث التوازن المطلوب في المجتمع حتى لا يطغي الأغنياء ويشتروا الناس بأموالهم أو ييأس الفقراء من شدة الفقر أو كثرة الظلم فيفسدوا في أنفسهم ويفسدوا المجتمع من حولهم ولا لوم عليهم ولا مسؤولية لأن الجائع مقهور في نفسه ناقم على غيرة لا شيء يخيفه ولا وازع يمنعه ولا مصلحة تهمه ولا دنيا ستفوته ولو حدث ذلك ـ لا قدر الله ـ فلن ينفع الأثرياء ما كنزوه من مال أو صنعوه من سلطة أو جاه وربما لا تنفعهم في هذه الأوقات إلا جوازات السفر ولا سيما إذا كانت من النوع الدبلوماسي لأنها ستساعدهم على الفرار إلي لندن وجنيف ومونتريال وغيرها من عواصم المال والشهرة والمتعة.
لا أعتقد أننا اقتربنا من هذه الكارثة أو أصبحنا على مرمي حجر منها ولكن لماذا لا نفر من حدوثها بخطي أسرع وهمة أعلى ونية أصدق وقرارات أحكم وأصلح وأشجع مما نراه ونلمسه ولا سيما أن حزمة التدابير الحكومية الأخيرة لإصلاح الوضع الاقتصادي المخيف لم يرحب بها أو يثني عليها إلا خبراء الحكومة بينما عارضها خبراء اقتصاديون كبار لا شبهة في حيادهم ولا جرح في وطنيتهم وقد يكون هذا من الخلاف الذي لا يفسد للود قضية ولكن الذي يفسد الود وينزعه من أصله ويزيله إلي الأبد هو عدم شعور الناس بأي أثر إيجابي لقرارات وتدابير الحكومة وهذا الأمر في غاية الخطورة لأن حزمة التدابير الحكومية ليست غاية في ذاتها ولا هي رسالة دكتوراه ستحصل على الامتياز بمرتبة الشرف وتوضع على الرف بعد وصلة تصفيق حاد لكن هي قرارات وتدابير مرتبطة بنتائج وآثار على الأرض لا ينبغي تجاوزها أو التغافل عن دراستها وفحصها.
ثم إنني لست مع التدابير الحكومية الأخيرة لأنها غير كافية ولا ملبية للحاجات الضرورية للإنسان الذي كرمه الله وسخر له كل شيء واستخلفه في الأرض ولكن أهانه الحكام وأذلوه وأهدروا كرامته في طوابير الخبز ودهاليز المصالح الحكومية واللهث وراء تأشيرات الحصول على وظيفة أو معونة أو أي شيء ذي بال في هذه البلد ولكن في نفس الوقت لست ضدها على طول الخط ولا معادٍ لها بشكل آلي مبرمج دون وعى أو عقل أو ضمير وأري فيها قدراً كبيراً من التقدم والارتقاء والموضوعية ويكفي أن الحكومة تكلف اثنين من ألمع وزرائها بشرح قراراتها للناس وتوضيح وتقريب سياساتها للمجتمع وهذه لياقة سياسية رائعة تحسب للدولة وتضيف كثيراً إلي رصيدها وهذا الإجراء على شكليته وبساطته ـ كبير ومهم ومؤثر ويعرف قيمته وقدره من له أدنى معرفه بالعمل السياسي.
ثم إنني أذكِّر بأن الدعم الذي تقدمه الدولة للناس هو فرض قانوني وسياسي عليها تحتمه القوانين وتفرضه السياسة وتنص عليه الدساتير وقبل كل ذلك فرضه الله على الحكام في الكتاب والسنة وأجمع عليه العلماء يقول الله في كتابه العزيز (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (التوبة:103) والمقصود بالصدقة في هذه الآية هي الزكاة الشرعية التي هي ركن من أركان الإسلام الذي عالج الفقر في أروع منظومة اقتصادية متكاملة متجانسة لا يرقي إلي روعتها أو إحكامها أو جمالها أي نظام آخر فالله سبحانه وتعالى يقول لرسوله الكريم ولكل حكام المسلمين إلي يوم القيامة خذ من أموالهم أمر صارم جازم محدد يُفرض بالقوة لا فيه مجاملة ولا مماحكة ولا استثناء ولا استجداء من أحد فهذا المال ليس منة ولا هبة من الغني على الفقير بل حق مفروض وركن أساسي لا يصح الإسلام إلا به وقد حارب الصديق رضي الله عنه العرب عندما أرادوا أن يمنعوا هذا الحق أو يتأولوه بشكل أو بآخر وأقسم بالله غير حانث لو أخذت الزكاة من الأغنياء وردت إلي الفقراء ما بقي في بلاد المسلمين جائع واحد ولا يوجد فقير إلا ووراءه غني مانع للزكاة.
لست بصدد شرح أو تفصيل منظومة علاج الفقر في الفكر الاقتصادي الإسلامي فهذه لها أماكنها وتطلب مظانها ولكن أنا ذَكّرت بها فقط وأنوه على أن الدعم ليس بدعة مصرية ولا فريضة اشتراكية ولكن موجود في أعرق الدول الرأسمالية بصور وأشكال وأساليب مختلفة فيجب على الحكومة المصرية أن تكف عن المن والأذى ليل نهار بموضوع الدعم وكأنها أتت بما لم يأتِ به الأوائل وهي تعلم تماماً أن هذا الأمر هو الركن الأساسي في شرعية الدولة واستقرارها ويجب على الحكومة أن تفكر كثيراً ومليا في كيفية وصول الدعم إلي مستحقيه بحيث تقلل المهدر منه والمسروق ويجب التفكير أيضا بشكل جدي وسريع في ترشيد هذا الدعم فهل يُعقل أن تدعم الدولة مصانع الأسمنت والحديد والسجاد والمواد الغذائية وغيرها بمئات الملايين في صورة طاقه وماء برخص التراب ثم تحوم حول الدعم المقدم للفقراء والمساكين في المواد التموينية الأساسية أو في خدمات التعليم والصحة التي أصبحت في الحضيض ثم هل يبيع رجال الأعمال الذين يملكون المصانع التي تحصل على الطاقة والماء المدعومتين.
هل يبيعون منتجاتهم مدعومة أو رخيصة ؟!!!! كلا وألف كلا والكل يعرف أسعار الحديد والأسمنت إلي أين تتجه وكيف تسير ومن يتحكم في أسعارها أما السجاد والعصير خاصة من ماركه ياهوووووه فلا تهمنى ولا تهمكم كثيراً.
| الإسم | أبو يحيى |
| عنوان التعليق | سيناريو محتمل |
| لقد تضمنت مقالتكم سيناريو هو فى غاية الواقعية ،ومع أن حضرتك عدت لتتعوذ منه،ولكن الحقيقة هى غير ماتتمناه ،فالأمر جد خطيروهو على مرمى الحجر لا أبعد من ذلك،بل إن الجائعين قد كشفوا عن نياتهم فى كثير من الأماكن،فالسرقةفى وضح النهار،وبالإكراه،والنصب والإحتيال،ولكن المؤلم حقاأن يباع العرض بلقمة العيش،وإنالله وإنا إليه راجعون0 |
| الإسم | حسن بدير |
| عنوان التعليق | وحتى الدعم لا يصل الى مستحقيه . |
| جزى الله خيرا كل من اعان فقيرا ولو بكلمة طيبة ولكن - حتى الدعم لا يصل الى مستحقيه وخذ مثالا واحدا لذلك .. فالدقيق المدعوم لا يزال الى اليوم يدخل دعمه جيوب اصحاب المخابز وتجار السوق السوداء وحتى اوامر الحكومة الناجحة التى تسعى لتوصيل الدعم الى الفقير وخاصة رغيف الخبز لا زالت حبيسة ادراج السيدالمسؤل فى مدينتى منفلوط وعندما سالنا عن السبب قالوا : تم تحويل المسؤل للتحقيق - والفقير فى بلدى لا يجد رغيف العيش الى الان وسينتظر حتى تتم محاسبة المسؤل او تعيين غيره !!!!!!!!!!!!!!!!!!! |
| الإسم | أبومريم |
| عنوان التعليق | الاستديو التحليلي |
| تقدمنافي كرةالقدم بالاستديوالتحليلي
يدعون الخبراء علي الهواء يناقشون يحللون
يقيمون يقترحون مباريات مفتوحه بين الخبراءوالمتخصصين وتوصيات وتأكيدات علي أهمية أمور حتميه لاصلاح حال الكرة في مصر
وفعلا بعد تنفيذ التوصيات نجحنانجاحاباهرا
ياريت نهتم بالفريق القومي الوزاري ونتابعه ونقيمه ونحلل أداءه فالفريق القومي الوزاري لايقل عن الفريق الوطني
ويمكنه تحقيق الاحلام واسعاد المصريين
قبلاتي. |
| الإسم | مواطن |
| عنوان التعليق | من اخطر الاثار |
| بالفعل من اخطر آثار الازمة الاقتصادية فى مصر , تأثيرها على الجريمة , ففى محيط اسرتى الصغيرة سمعت عن 5 حوادث سرقة فى غضون اربعة اشهر وان هذا ليذكرنا بالشدة المستنصرية عندما كان الناس فى مصر يخطف بعضهم بعضا ليلا لياكله ودامت هذه الشدة المستنصرية سبع سنوات فى القرن الرابع الهجرى |
| الإسم | احمد نيوز |
| عنوان التعليق | مفيش فايدة |
| بصراحة صدق لما قالها مفيش فايدة كما قال سعد باشا |
عودة الى وراء الأحداث |