بين الموالاة الممنوعة والمخالفة المشروعة لغير المسلمين ..
·نسوق دعوتنا في ثوب الأدب الراقي من الخلق النبيل .. فالأخلاق السامية عنوان دعوتنا .. نبذله لكل الناس .. (وخالق الناس بخلق حسن) .. لا فرق في ذلك بين مسلم وكافر .. أو مؤمن وفاسق .. أو طائع وعاصي .. ندرك الفارق جيداً بين الموالاة الممنوعة والمخالقة المشروعة .. فالموالاة الممنوعة المحرمة هي محبة غير المسلمين لأجل دينهم وعقيدتهم .. وهي نصرة غير المسلمين ومؤازرتهم على الباطل باليد أو القلب أو اللسان .. وهذه الموالاة هي التي تنقض إيمان صاحبها فتخرج به من دائرة الإسلام .. وقد تكون سبباً في نقصان إيمانه والقدح في كمال دينه وتمامه .. أما المخالقة المشروعة فهي اقتداء بهدى المصطفي صلى الله عليه وسلم في مخالقة الناس كل الناس .. مسلمهم وكافرهم .. برهم وفاجرهم .. (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)[البقرة : 83] .. (وخالق الناس بخلق حسن).. المخالقة المشروعة هي تعامل مع جميع الخلق بالفضل والإحسان .. فإن لم يكن فبالعدل والقسطاس المستقيم .. إن الإسلام العظيم بطبيعته دين ديناميكي قوى .. لا يخشى شيئاً من الانفتاح على الآخرين والتعامل معهم .. وكذلك الداعية لا يخشى الانفتاح على الآخرين والتعامل معهم .. يقترب منهم دون وجل مادام قوياً بعقيدته وشريعته .. يحسن إليهم في المعاملة ويخالقهم أفضل مخالقة.
·يعرفون عظمة الإسلام من سلوكه وتصرفه .. يحببهم في الدين بعمله قبل أن يتحدث عن مبادئه .. ويرون فيه أعظم قدوة .. وأحسن أسوة للأدب الراقي والخلق الرفيعوأمانة الكلمة وصدق العهد .. يتفاعل دوماً مع الآخرين .. يأخذ منهم ويعطي .. يتفاعل دوماً مع الحياة .. (فالدين المعاملة).