English الجمعة 26 ربيع الأول 1431     12 مارس 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلرسائل الموبايل : 15 مارس.. وأكذوبة الهيكل
خبر وتعليق
    أربعة من العرب فى قائمة أغنى مائة شخصية فى العالم , وفق مجلة فوربس الأمريكية         مقتل عدد من المحتجين الجنوبيين فى اشتباكات بين الجيش والانفصاليين فى اليمن         عشرات القتلى والجرحى فى اشتباكات بين قوات الحكومة ومقاتلى حركة الشباب فى العاصمة الصومالية         نائب الرئيس الامريكى يدين بناء 1600 وحدة سكنية جديدة فى القدس , اثناء زيارته لاسرائيل         رئيس الوزراء التركى , طيب اردوغان يفوز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام    

الأزهر في عهد شيخه الجديد:
سيكون أقوى
سيضعف أكثر
سيتلافى العيوب السابقة
سيكون همه رضا الحكومة فقط
اقتراعات سابقة

3-2

طريقنا لتحقيق الإسلام في الواقع ..

ولما كانت تلك هي آمالنا التي نسعى لتحقيقها .. وقفنا وقفة فاحص متأمل .. فإذا السبل بيننا وبين ما نصبوا إليه ملأى بالعقبات والعراقيل .. ملأى بالصعاب والتحديات .. فلم نقف مكتوفي الأيدي .. لعانين للظلام .. وإنما أحببنا أن نشعل شموع الحق .. ومصابيح الهدى .. نظرنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لنقتفي أثره .. ونتبع خطاه .. ونحذو حذوه .. لنرى كيف أضاء الدنيا بنور الإسلام .. استعرضنا خياراته صلى الله عليه وسلم النبوية في معالجة أدواء قومه .. ووسائله في نشر رسالته وتبليغ دعوته.. وآلياته في مجابهة التحديات .. فوجدنا العديد من الوسائل .. ووقفنا على الكثير من الخيارات .. ولمسنا تنوع وتباين الآليات .. فسلكنا الطريق .. واقتفينا الأثر.

·  وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يختزل الدين بكل وسائله وأدواته في وسيلة واحدة .. يجمد بها الإسلام ذاته إذا ما جمدها الواقع تحت وطأته ومعطياته .. وإنما كان الإسلام ديناً واقعياً يتسم بالثبات والمرونة ليوائم ويواكب مستجدات الزمان والمكان .. يعتبر الواقع فلا يهمله .. لأنه دين يعيش واقعاً حياً يحمل بين جنباته المثالية في أروع صورها .. والواقعية في أوضح معانيها .. لذلك فلم يكتف الإسلام بوضع الغايات النبيلة وإبراز المقاصد السامية لرسالته فحسب وإنما أحاطها بالعديد من المبادئ والقيم التي تمتثل واقعاً حياً معاشاً .. وشرع لبلوغها العديد من الوسائل والآليات .. والسبل والخيارات .. وذلك بما يتلاءم مع كافة الأحوال .. وبما يراعي جميع المستجدات .. وبما يجعل أبناءه والمترسمين لهديه أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف والغايات.

·  جاء الإسلام واقعياً .. يختط لأبنائه سبلاً عديدة .. وخيارات مشروعة تراعى في مجموعها تبدل الأحوال من حال القوة إلى حال الضعف ومن حال العزة إلى حال الذل. ومن حال التقدم والنهوض إلى حال التقهقر والتخلف والاضمحلال .. تراعى حال البداوة وحال المدنية والحضارة .. قدم العديد من الخيارات الشرعية .. وصاغ الكثير من السياسات النبوية المؤيدة بالوحي .. والتي منها:

-  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. استجابة لقوله تعالى: )وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

-   الصبر والمصابرة .. استجابة لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون).

-   التعاون على البر والتقوى والتحالف على الخير ورد الظلم والعدوان .. استجابة لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى).

-  الهجرة .. استجابة لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا).

-  طلب النصرة .. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه الكريمة على أحياء العرب في موسم الحج ليؤوه وينصروه ويمنعوه ممن كذبه وخالفه.

-   الصلح والهدنة والموادعة .. استجابة لقوله تعالى: (وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) وقوله تعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ).

-   التعايش .. وهو الخيار الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه المهاجرين إلى الحبشة.

-  الاعتزال والحياد .. استجابة لحديث النبي: (تكون فتنة القاعد فيها أفضل من القائم .. والقائم أفضل من الماشي .. والماشي أفضل من الساعي .. فإن كان ذلك فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل).

-  الردع والجهاد .. استجابة لقوله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

-  الدعوة إلى الله .. استجابة لقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) .. وقوله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) .. والدعوة إلى الله هي الخيار الوحيد الذي لزمه النبي صلى الله عليه وسلم طيلة حياته وفي كل مراحله وأحواله .. بل كانت كل الوسائل والخيارات الأخرى خادمة لهذا الخيار .. تابعة له .. ولا غرو في ذلك فالدعوة إلى الله هي عروس الخيارات .. وسيدة الوسائل والآليات.



الصفحة السابقة الصفحة التالية

حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -